حاجب الدهشة علم الدين عمر القرار (170)..إستعادة مسار الدولة وعودة الروح للوطن!!..

حاجب الدهشة
علم الدين عمر

القرار (170)..إستعادة مسار الدولة وعودة الروح للوطن!!..

وجدت نفسي بالأمس وقد أنغمست حد الإحتفاء بقرار رئيس مجلس الوزراء الإنتقالي الدكتور كامل الطيب إدريس الذي حمل الرقم (170) لسنة 2025م حول أهداف وأختصاصات وسلطات ووحدات الجهاز التنفيذي للدولة..ومصدر ذلك أنني تحدثت من قبل وظللت أتابع جانب آخر من الأداء العام للدولة لم ألحظ أي إهتمام به من قبل الإعلام أو أياً من دوائر الرقابة والمتابعة خلال الفترة التي أعقبت تكليف إدريس رئيساً للوازرة منتصف مايو الماضي..وهو الجانب المتعلق برؤية الدولة لإدارة الجهاز التنفيذي بناسه وأحداثه ومؤسساته وعلاقاتها البينية وسلطاتها المتقاطعة وتداخلاتها الوظيفية والهيكلية..وقد راهنت من خلال الرصد والمتابعة اللصيقة وبعض التتبع (لخوارزميات) الأداء أن ثمة ترتيب دقيق يجري تحت طاولات مكتب رئيس الوزراء..(سردب) الرجل لأجله للسهام التي أنتاشته.. خرج القرار شاملاً.. كاملاً..مفصلاً..في (29) مادة وموضوع ضمتها (81) صفحة لم تترك شاردة ولا واردة في أمر الجهاز التنفيذي إلا وأحاطت بها وفصلتها وعززت مطلوباتها وأزالت تقاطعاتها..بدأت بمجلس الوزراء الإنتقالي..وصفه الوظيفي ومهامه وسلطاته التي فصلتها في عشرين نقطة مزيلة للإلتباس ومبرئة للوائح والقوانين قبل أن تحدد الوصف الوظيفي لرئيس مجلس الوزراء نفسه ومهامه وصلاحياته ومكتبه وتمثيله..والسلطات التي يمارسها والوحدات التي يشرف عليها وعلي رأسها المفوضيات والأجسام التنسيقية والمجالس..فصل القرار تماماً مطلوبات الحكومة والجهاز التنفيذي والخدمة المدنية بما يتسق مع توجه الدولة لتطبيع الحياة وإسترداد السيادة والإدارة المدنية والخدمية..وضع الإطار العام لعمل كل وزارة وسلطاتها وصلاحياتها والوحدات المكونة لها..
أحتفيت بهذا القرار لأنه يعني بالنسبة لي أن ثمة دولة تعمل وخبراء يخططون ومستشارين يدونون وقيادة تدرك ما تريد وترتب أولوياتها جيداً..
لم يخيب الدكتور كامل إدريس ظني وهو يؤكد أن (القبة) تحتها شيخ..وأن الجعجعة لا تنتج طحينا..
بعد ستة أشهر من التكليف في تقديري أن هذا واحد من أهم قرارات الأمل التي أتخذتها الحكومة وربما أحتاجت لكل هذا الوقت لإحكام الأحاطة بهذا القرار الذي قد يبدو سهلاً..بيد أن المتابع لربكة الدولة وجهازها التنفيذي عقب الحرب ..بل وعقب الفوضي التي ضربت الدولة منذ عهد الحرية والتغيير وسيطرة الناشطين وصبية القوي السياسية علي المشهد وعبثهم بكل موروثات الدولة ومرجعياتها يدرك صعوبة (لملمة) هذا الشعث المتناثر من الفوضي والخراب..
مخطوطة مهمة ومرجعية تلك التي أصدرتها رئاسة الوزراء ..جهد تخطيطي متقدم أعاد الأمور لنصابها وأرجع الدولة لمسارها الصحيح..وبذلك علي الوزراء أن يقوموا بتمليكها لمنسوبيهم وموظفيهم عبر الورش والمنابر المتخصصة فوراً لتكون بداية إنطلاقة جادة وواضحة ومباشرة للجهاز التنفيذي ريثما تضع الحرب أوزارها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top