خارج النص
يوسف عبدالمنان
الدبة وماعليها ..
انصرف الإعلام كليا ل”قبلة البرهان” على رأس سيدة دارفورية لفظتها الحرب لمدينة الدبة بالولاية الشمالية وظهر البرهان في الإعلام كرجل دولة يرق قلبه لاحزان الناس ويغضب للظلم ووراء البرهان عقل سياسي حصيف يعرف كيف يقدم البرهان كقائد سياسي وجنرال عسكري وزيارة البرهان الدبة وطوافه على البؤساء والفقراء والمطرودين من ديارهم بغير حق بابعادها الانسانية والاجتماعية لاتمثل خبرا جديرا بالتامل والتدبر والتفكر في كيف عبر الالاف من النساء والرجال من بقايا الموت الهاربين من جحيم الرصاص أكثر من سبعمائة كيلو مترا سيرا على الأقدام والدواب واللواري حتى وصلوا إلى الدبة أرض الجلابة الذين يظلمون الغرابة ويقتلون الغرابة ويقصون الغرابة من السلطة ويتخذونهم عمالا.
لم يتجه هؤلاء المقهَورون إلى نيالا حيث العدالة والحرية والنظام الديمقراطي ودولة العطاوة التي من دخلها كان آمنا في نفسه وماله ونيالا لاتبعد عن الفاشر الا نحو مائتين كيلو مترا ،ولم يتوجه ضحايا الفاشر إلى الضعين حيث الرخاء في العيش والمساواة الاجتماعية بين الزرقة والعطاوة ولكنهم اي النازحين لم يصعدوا إلى جبل مرة من تابت إلى ركرو وسرونق حيث دولة عبدالواحد محمد نور التي تتفيأ ظلال العلمانية حيث إقصاء الدين من الحياة
قصة النازحين من الفاشر إلى الدبة هزمت كل دعاوى خطاب الكراهية ومن غير خطب وتوجيهات حكومية اختار النازحون من الفاشر الدبة حيث اخوانهم من أهل الشمال الأقرب إليهم أخلاقا وقيما وسماحة وفضل ذاد، ومن ام درمان شدت تكية الشيخ الإنسان الأمين عمر البنا الشهير بشيخ الأمين رحالها إلى الدبة لتطعم اخوانا في الله وفي الوطن ووشائج الدم والتاريخ ويفتح أهل الدبة من أهلنا الشوايقه والرباطاب والجعليين والمحس والدناقلة وعرب الهواوير قلوبهم قبل بيوتهم وتنتشر التكايا وعطاء الخير لتهزم الدبة كل دعاة خطاب الكراهية الذي يفرق بين أهل السودان ويفضح دعاة دولة العطاوة التي فرت من قسوتها وجبروتها الالاف من الضحايا تركوا الفاشر ينعق في بيوتها النسور التي تاكل الآن من لحوم البشر كما خرجت من نيالا كل مكونات دارفور غير العطوية فكيف لمليشيات مثل هذه تدعي أنها تحارب الظلم وتسعى لإقامة دولة على أنقاض دولة 56 التي لاذ بها أهل دارفور من بطش الجنجويد وقتلهم للناس على الهوية العرقية والعالم الحر كله يقف مع الضحايا الا الإمارات وبعض القحاتة يطالبون بشنق جثث الضحايا في جذوع الأشجار.






