فى إجتماع اسفيري بقيادة عبد الرحيم دقلو ..
سحب الماهرية من القتال .. “عنصرية المليشيا”..
الكرامة: هبة محمود
خطة عاجلة تقضي بإبعاد منسوبي الماهرية عن مقدمة المعارك…
تقليل مشاركة الماهرية في الخطوط الأمامية والدفع بعناصر من قبائل أخرى
الجيش تمكن من ضرب وتفكيك مصادر قوة المليشيا
كشفت مصادر عن إنعقاد اجتماع إسفيري جمع ممثلين بارزين عن قبيلة الرزيقات الماهرية بمشاركة عبد الرحيم دقلو، قائد ثاني مليشيا الدعم السريع، خلص إلى خطة عاجلة تقضي بإبعاد منسوبي الماهرية عن مقدمة المعارك، سيما في محور بابنوسة الذي شهد أعنف الاشتباكات مؤخرًا.
وحذّر المشاركون من أن تشكل الحرب خطرًا وجوديًا على أبناء القبيلة بعد أن أصبح الموت أمرًا يتهدد الشباب يوميًا.
واتفق المجتمعون على تقليل مشاركة شباب القبيلة في الخطوط الأمامية مع الدفع بعناصر من قبائل أخرى لتولي تلك المواقع حفاظًا على أرواح أبناء القبيلة ومنعًا لما وصفوه بالاستنزاف المستمر.
في المقابل اعتبر مراقبون أن مخرجات الإجتماع تمثل ذات المنحى القديم و(العنصري) من قبل المليشيا التي تصر على مواصلة القتال بتحييد وإبعاد ابناء الماهرية والدفع بأبناء القبائل الأخرى والمرتزقة.
ووضعت هذه المخرجات كثيرون في وضع المقاربة بين قرار سحب قبيلة الماهرية، و الهجمة مؤخرا على تنظيم الحركة الإسلامية عقب إعلان التعبئة العامة، واتهامها، بالدفع بابناء الشعب السوداني إلى القتال وإرسال أبناءهم إلى الخارج.
بين الإسلاميين ومليشيا دقلو
ويرى مختصون في الشأن السوداني أن الهجمة على الحركة الإسلامية غير مبررة إذ إنها دفعت بابنائها إلى صفوف القتال الأمامية إلى جانب الجيش السوداني، وقد خلدت معركة الكرامة أسماء بارزة من أبناء الإسلاميين، كما أنها لم تجند مرتزقة أو تدفع بقبائل على حساب أخرى.
ويذهب المختصون إلى أن المليشيا تسعى لإنهاء الحرب بأقل قدر من الخسائر في أبناء قبيلة الماهرية التي تمثل امتدادا كبيراً في كل من غرب السودان وتشاد، فضلا عن هذه الخطوة توكد أن المليشيا تستشعر خطرا كبيراً عقب الضربات النوعية التي وجهتها إليها القوات المسلحة السودانية.
وتعد قبيلة الماهرية أحد بطون الرزيقات و هم ابناء الابن الثالث و الاصغر لرزيق، ومن اشهر بطونهم ” اولاد منصور والحجايا ” و منهم ناظر عموم الرزيقات محمود موسى مادبو في الضعين ، والنسب الى الماهرية ماهري و النسب الى بطونهم مثل اولاد منصور منصوري، والحجايا حجوي، اولاد علي، الحمدانية، اولاد رفاعة.
كما يعد قائد المليشيا محمد حمدان دقلو “حميدتي” من اشهر سادات الماهرية.
ولا يعتبر هذا الإجتماع أولى الإجتماعات بشأن قبيلة الماهرية، ففي يونيو الماضي كشفت مصادر عن عقد إجتماع عاصف في العاصمة التشادية إنجامينا بين زعامات قبيلة الماهرية (أولاد منصور) مع وزير الدولة التشادي بشارة عيسى جاد الله، تقرر خلاله سحب أبناءهم المشاركين في صفوف الجنجويد من دارفور. وإعادتهم إلى تشاد.
توجهات عنصرية
ويذهب المحلل السياسي د.محي الدين محمد إلى أن الجيش السوداني تمكن من ضرب وتفكيك مصادر قوة المليشيا واستهداف عناصرها الصلبة خاصة من أبناء الماهرية.
وأكد في حديثه لـ ” الكرامة ” أن سحب المليشيا لقبيلة الماهرية تم تنفيذه على مراحل منذ إندلاع الحرب في الخرطوم، لافتاً إلى انسحابات كتيرة تمت من مناطق شرق الخرطوم وغيرها.
وقال أنه حتى ابان الهجوم على سلاح المدرعات كانت المليشيا تدفع بالمجموعات التي تم تدريبها في مايو ومناطق جنوب الخرطوم وتلك التي تم استقكابعا للمواجهات والتي مات منهم الآلاف على اسوار سلاح المدرعات.
وأوضح بأن توجهات دقلو هي توجهات عنصرية في منشأها وفكرتها الأساسية التي تقوم بالمحافظة على العناصر القريبة من أسرة آل دقلو، وتحديداً فرع المهارية وتقديم أبناء القبائل الاخرى.
وتابع: ما عزز فكرة سحب أبناء المهارية هو جلب المرتزقة في الفترة الأخيرة من خارج القارة الإفريقية لإبعاد الخطر عنهم مع التوسع في تجنيد أبناء جنوب السودان من اويل والرنك ومناطق مختلفة.
واضاف: مليشيا الدعم السريع هي مليشيا عنصرية في طبيعتها ومجرمة في سلوكها ومنهجها، تحاول المحافظة على الماهرية على حساب القبائل الأخرى، وهذه التوجهات تدلل على ان المليشيا تستشعر خطرا كبير عقب الضربات النوعية التي سددها الجيش.
امتيازات خاصة
ويحظى أبناء قبيلة الماهرية المشاركين في القتال بامتيازات كبيرة دونا عن أبناء القبائل الأخرى التي تقاتل مع مليشيا الدعم السريع، الأمر الذي أثار حفيظة الكثير منها.
ويشكو كثير من العناصر التابعة لقبائل أخرى داخل المليشيا من حالة التهميش وعدم العلاج والتمييز بينهم حتى على مستوى التسليح بالأسلحة الحديثة والمصافحة التي يتم منحها لأبناء الماهرية.
ويرى المحلل السياسي محجوب محمد أن توجهات قادة مليشيا الدعم السريع تجاه أبناء الماهرية قديمة و معروفة مؤكدا أن الكرة الآن في ملعب القبائل المتحالفة معها في الاستمرارية أو التوقف.
وذهب في حديثه لـ”الكرامة” الى أن المليشيا تعتمد على المرتزقة الأجانب الذين يتم استجلابهم ما جعل اتخاذ قرار المحافظة على أبناء الماهرية أمر محسوم.
وأكد أن تطاول امد الحرب وخسائر الآلاف من أبناء الماهرية دفعهم إلى الخوف واتخاذ هذا القرار.






