بحضور عدد من المسؤولين ورجال الأعمال في البلدين … “الملتقى المصري السوداني لرجال الأعمال “… تفاصيل الورشة الثالثة.. القاهرة : لينا هاشم

بحضور عدد من المسؤولين ورجال الأعمال في البلدين …

“الملتقى المصري السوداني لرجال الأعمال “… تفاصيل الورشة الثالثة..
القاهرة : لينا هاشم

السفير عدوي :لن نجد أقرب من مصر في الشراكة الإقتصادية

نظمي عبد الحميد :هذا العمل يعكس إيماناً بالتكامل الحقيقي ..

جوزيف مكين : السودان في مرحلة التعافي ومصر تمتلك البنية والخبرة

جمعة مدني : إيجاد آليات تمويل يشكّل دفعة قوية لضخ الاستثمارات

عبد المنعم الطيب : الميزان التجاري يميل لصالح مصر وهناك تحديّات لوجستية
شهدت العاصمة المصرية القاهرة أمس الإثنين حضوراً نوعياً ومشاركة فاعلة في ورشة العمل الثالثة حول التكامل المصرفي بين السودان ومصر، وذلك تحضيراَ لملتقي رجال الأعمال المصري والسودان الثاني المتوقع عقده منتصف الشهر المقبل في القاهرة
إهتمام من قيادة البلدين
السفير السوداني بالقاهرة الفريق اول ركن مهندس عماد الدين عدوي رحّب بالمشاركين في أعمال الورشة التحضيرية الثالثة المنعقدة تحت عنوان ” التكامل المصرفي بين مصر والسودان” في إطار التحضير للنسخة الثانية لملتقى رجال الأعمال المصري السوداني، والذي يحظى بإهتمام ومتابعة ودعم كبير من قيادة البلدين، وشكر عدوي وزارة الخارجية المصرية والبنك المركزي المصري وكافة مؤسسات الجهاز المصرفي المصري على تعاونهم ودعمهم الكبير لإنجاح عمل الورشة.
وقال إن مما لاشك فيه أن طرحنا اليوم مسألة التكامل المصرفي بين البلدين يعكس حجم الفُرص والممكنات الاقتصادية بين السودان ومصر، والتي دوماً نراها قريبة وقادرة على الإسهام في تحقيق تكامل إقليمي بمنظور أشمل، واشار الى أنه تكامل يستند على تسريع وتيرة المعاملات وزيادة حجم المصالح والتبادل بشكل يؤمن للسودان ومصر تشكيل قوة تحويلية ممكّنة لمناخ الإستثمار والأعمال عبر بيئة مصرفية مساندة ترتكز على قواعد الأتمتة والتبسيط وتحفز المستثمرين بما تتيحه من مزايا في مقدمتها خفض تكاليف التشغيل. واضاف عدوي قائلاً، لا بد لي من الإشارة إلى الجهود الوطنية المبذولة من كافة مؤسسات الدولة السودانية بما فيها بنك السودان المركزي في ضمان إعادة تعافي القطاع المصرفي وإعادة الثقة في الأنظمة، عبر تبني أهداف وأولويات محددة تنطلق من ضرورة تقديم الدعم الفني والمالي للجهاز المصرفي بما يمكنه من تجاوز تداعيات الحرب وضمان قيامه بدور الوساطة المالية بكفاءةعالية.

جهود وطنية

واشار عدوي إلى الجهود الوطنية التي تنطلق من سياسات ناجعة وفعّالة من قبل مجلس الوزراء الإنتقالي برئاسة البروفيسور كامل إدريس والذي يترأس اللجنة الاقتصادية شخصياً، واضعاً خبراته وإسهاماته الدولية المعروفة مع أبناء وطنه من المختصين لضمان إنزال تلك السياسات لبرامج وإجراءات اقتصادية ناجحة، مشيراً إلى ما أصدرته تلك اللجنة من قرارات داعمة ومحفِّزة لتعزيز النشاط الاقتصادي وفتح أسواق الإنتاج سيما المرتبطة بالذهب ، ومكافحة عمليات التهريب وتعزيز موارد النقد الأجنبي، وقال كلها تأتي في مسار إصلاح اقتصادي وحماية للعملة الوطنية.
وقال عدوي نبذل أيضاً جهداً متنامياً في تشجيع مصارفنا على تعزيز ملائمتها المالية وخفض معدلات التمويل المتعثّر ، وشمول عملية بناء القدرات وإصلاح الأطُر التنظيمية والمؤسسية لجميع أصحاب المصلحة بما في ذلك المؤسسات المصرفية وغير المصرفية.

ورشة مهمة

وقال السفير عدوي إنه يثق في أن الورشة تطرّقت لموضوعات هامة ومحفزة كتعزيز آليات توسيع فرص التمويل المصرفي، ومساعدة المصارف على توفير التمويل للقطاعات الاقتصادية العاجلة المرتبطة بالبنية التحتية والإنتاجية، وتشجيع إنشاء محافظ تمويلية لتمويل السلع الاستراتيجية والضرورية وتمويل الأنشطة، واضاف أن كل ذلك بالتأكيد يتطلب شراكات فاعلة،وقال إن تحدثنا عن شراكات فهي مع مصر ، وإن تحدثنا عن روابط أخوة فهي مع مصر ، وإن تحدثنا عن وادي النيل فمصائرنا جميعاً مرتبطة بجريانه ، وحتماً في الشراكة الاقتصادية والمصرفية لن نجد أقرب أو آمن من مصر ، وقال عدوي الحقيقة أن توسيع النشاط المصرفي يستوجب التفكير في تسريع وسائل التكامل مع الشقيقة جمهورية مصر العربية التي نقدّر تجربتها المصرفية الممتدة وشراكاتها الاقليمية والدولية وإعتمادها على أتمتة الأعمال بما يحقق السرعة اللازمة ودعم متخذ القرار.
وتوجه عدوي بخالص التقدير، وتمنى أن تكون الداولات مثمرة ، وأن تنجح ويحالفها التوفيق في تعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين.

تعاون وثيق

وقال ممثل الشركة المصرية السودانية دكتور نظمي عبد الحميد أن هذه الورشة تعد المحطة الأهم في سلسلة الورش التي عُقدت لأنها تمثّل المركز الذي تستند عليها التوصيات والعمود الفقري ، ودرة تاج الورش التحضيرية للملتقي الثاني وقال هذه الورشة تؤكد أن التكامل يدخل مرحلة النُضج الحقيقي مشيداً بمشاركة البنكين المركزين في البلدين في هذه الورشة.
وقال نظمي إن العلاقات بين البلدين دخلت مرحلة واقعية ليحل الإلتزام المؤسسي محل العلاقات الثنائية برعاية حكومية من البلدين مؤكداً أن كل ذلك إعلان واضح لبناء منظومة متكاملة، وقال نؤكد التزامنا بتحويل التوصيات الي وثيقة متكاملة تطرح في الملتقي المقرر له منتصف ديسمبر المقبل وتوثيقها في كتاب يليق بها.
وأكد نظمي أن الهدف ليس هو إيجاد حلول فقط بل التأسيس لجيل جديد للتعاون المالي والمصرفي بين البلدين من خلال مسارات واضحة.

تكامُل الأنظمة..

ومن جانبه قال رئيس مجلس رجال الاعمال السوداني المصري جوزيف مكين اسكندر إنهم شاركوا في أربعة ورش مهمة لإقامة ملتقي مشترك لبحث الحلول وزيادة حركة التجارة والإستثمار بين البلدين مشيراً إلى أهمية تكامُل الأنظمة المالية لتشكل حجر الأساس وتثبيت الإستقرار المالي لقيادة تجربة إقليمية ناجحة مشيرا الي أن السودان يقف على مرحلة التعافي ومصر تمتلك البنية المصرفية والخبرة داعياً لتشكيل مظلة آمنة تخدم تطلعات الشعبين وقال إن مشاركة البنكين المركزيين تحمل دلالة وأهمية تدعم هذا التوجه مشدداً على أهمية قيام منصة مشتركة وتشكيل لجنة فنية بين البلدين لبحث التكامل في المجال المصرفي واطلاق مبادرات تمويل مشترك خاصة في مجالي الزراعة والصناعة.

الشمول المالي

وبدوره أوضح رئيس الادارة المركزية للاتفاقيات التجارية جمعة مدني إن وجود اليات التمويل يشكّل خطوة لضخ الاستثمارات وتوفير التمويل اللازم للإستثمار والعمالة والتوظيف مشدّداً على أهمية توفير النقد الأجنبي للأستيراد وزيادة الأيدي العاملة وتحسين أداء الخدمات للجمهور.

التبادل التجاري

وفي السياق قدّم الاستاذ عبد المنعم محمد الطيب مدير بنك أم درمان الوطني ممثل إتحاد المصارف تحليلاً حول واقع صادرات السودان الي مصر والتي قال إنها ما بين 115 مليون دولار الي 635 مليون دولار تركّزت حول الصمغ العربي والسمسم والثروة الحيوانية وبعض السلع الأخرى ،وقال إن الواردات المصرية ما بين 417 مليون دولار الي 810 مليون دولار مؤكداً أن السودان يتطلع لتعزيز التبادل التجاري . مشيراً إلى أن الواردات المصرية تتمثل في المصنوعات والقمح وان الميزان التجاري يميل لصالح مصر
ودعا الي أهمية وجود علاقات مصرفية مباشرة بين البلدين والسماح للمصارف السودانية بالعمل داخل مصر مشيراً إلى عدم إيفاء بعض المصارف السودانية برأس المال المطلوب للعمل في مصر والمقرر بحوالي 150 مليون دولار ،وقال إن هنالك تحديات لوجستية مشدداً على أهمية توفير التمويل للمصدرين والمستوردين وفق الضوابط وإيجاد توافق تجاري ومناطق حرة بين البلدين لتكون مناطق تكامل إقتصادي ووضع حل جذري لآلية التحاويل بين البلدين ، بجانب إزالة القيود التتظيمية التي تحول دون دخول المصارف السودانية لمصر وتعزيز دور القطاع الخاص وتفعيل المجلس المشترك بين البلدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top