أفياء
أيمن كبوش
الزبير حسن السيد وعبد المنعم عبد الباسط.. !
# من فترة إلى أخرى اتابع ما يجري في حدود المسؤولية خارج نطاق اسرتي الكبيرة.. سبع محليات ممتدة وقضايا كثيرة فيها تحتاج الى إعادة هندسة.. الخدمات.. ومعاش الناس.. المشروعات الكبرى.. كيف تنظر الحكومة للمرحلة الحالية وكيف تريد أن تقفز إلى المستقبل ولكن ذلك انا اتجاوب مع الراهن على أساس أنه موقت.. خرجت الولاية من أتون الحرب وعادت حاضرة الولاية باعجل مما توقعت الى الحياة وهذا هو المطلوب.
# قبل أيام.. جمعتني جلسة مطولة، عامرة بالتداعي والاجترار غير الضار، مع سعادة الفريق أول الركن (يحيى محمد خير)، وزير الدولة بالدفاع الاسبق.. ولكن اشهر المحطات التي نحفظها لسعادتو يحيى هي قيادته للفرقة الرابعة مشاة (الدمازين) إبان تولي مالك عقار لمهام والي ولاية النيل الازرق في مرحلة ما بعد سلام نيفاشا.. وعودة الحركة الشعبية بقيادة الراحل جون قرنق دي مبيور لحضن الوكن، يومها حسم قائد الفرقة الرابعة تمرد الوالي مالك عقار في ساعات معدودة واعاد الامور إلى وضعها الطبيعي ثم أصبح واليا على المنطقة كلها برباطة جأش ضابط القوات المسلحة السودانية الباسلة.
# التقينا وقد تقافز النقاش مع سعادتو يحيى حول نقاط عديدة.. الهلال.. ودوري المجموعات.. وبكل تأكيد (يوميات الحرب).. وهيكل القوات المسلحة من أعلى إلى ادنى.. وكانت هنالك ثمة (افكار عملياتية مهمة).. علما بأن ما دار بيننا بعضه غير قابل للنشر مطلقا.. ولكن الأهم ايها السادة.. أن الرجل في إطار احاديث الشيء بالشيء يذكر عن ضابطين من القوات المسلحة وقال أنهما عملا معه في مكتبه في فترة سابقة بين (مقدم وعقيد) وهما الان في موقع مسؤولية (اللواء الركن).. شهد لهما بالكفاءة والتفاني ومحبة الوطن.. الاول هو اللواء الركن عبد المنعم عبد الباسط ابن الدفعة 41 وقائد متحرك سنار والقائد الحالي لإحدى الفرق العسكرية المتواجدة بالعاصمة القومية.. كان سعادتو يحيى يتحدث بفخر عن عبد الباسط ويثني عليه فقلت له أن أهل سنار يحملون له الكثير من الود والمحبة مع ابطال آخرين من دفعته مثل اللواء الركن علي حسن بيلو قائد داجو النيل الازرق واللواء الركن قذافي والعميد هاشم وهبه وكثير من العمداء الابطال الذين ساهموا بالعرق والرأي في الدفاع عن مدينتنا سنار ثم بداءوا الزحف المقدس للمشاركة في تحرير الجزيرة وولاية الخرطوم.. وتحضرني هنا اسماء كثيرة على رأسها اللواء عوض الكريم علي سعيد قائد الفرقة الأولى مشاة.. والعقيد الركن عبادي الزين الطاهر.. والعقيد الركن الياقوت الطيب البشير والعقيد يحيى مساعد.. ومن هناك يأتي اللواء الركن أحمد صالح ابو حليمة قائد منطقة البطانة ثم اللواء ابو عاقلة كيكل.. كيكل يمثل مؤشر جيد لحكاية مختلفة ينبغي أن نتوقف عندها بمعلوماتها الحقيقية وتفاصيلها المثيرة والخطيرة وكيف استشهد العميد الركن البطل احمد شاع الدين.. ! هنالك اسرار مازالت في صدور الرجال.
# أما الشخصية الثانية التي كانت محور حديثي مع سعاتو يحيى.. فهو اللواء الركن متقاعد الزبير حسن السيد.. ابن حلة سعاد الذي أصبح واليا على كل التراب السناري.. وصفه لي سعادتو يحيى بالرجل الهادي المنظم.. يحسن ترتيب الملفات ويؤدي عمله بانضباط.. حديث قائده عنه حفزني لمعرفة ما يجري حاليا في الولاية فجاءت التقارير بأن الزبير حسن السيد يقود الولاية بذات الهدوء الذي يرفضه سابلة القوم.. جاء الزبير في فترة صعبة وظروف أشد تعقيدا ونحن مطالبون جميعا بإسناده ومساندته لا لشيء سواء اخراج الولاية مما هي فيه ويحتاج ذلك لعمل كبير وهي الغنية بالموارد الطبيعية، والمياه والأرض الخصبة والسياحة والمحميات القومية، فلم لا نستفيد من حظيرة الدندر ومن بمياه النيل الازرق والأرض الطينية التي تنتج جميع المحاصيل النقدية التي تصلح للتصدير كما أن باطنها مازال يحتفظ بالمعادن النفيسية التي تبحث عن الإرادة والتنقيب في منطقة جبل موية الأثرية وما جاورها.
# اتركوا الزبير الجبره يعمل وهو يمثل مرحلة مؤقتة.. ايها السادة.. مازال يقودها باقتدار وبصيرة في وسط أمواج عاتية وخيوط متشابكة في النسيج الاجتماعي.






