تضم (201) متهماً بينهم قيادات المليشيا و”حمدوك” و”عرمان”.. تفاصيل محاكمة مفتوحة .. في غياب المتّهمين.. تقرير – لينا هاشم

تضم (201) متهماً بينهم قيادات المليشيا و”حمدوك” و”عرمان”..

تفاصيل محاكمة مفتوحة .. في غياب المتّهمين..
تقرير – لينا هاشم

اتهامات خطيرة.. دعم التمرّد والمشاركة في الحرب ضد الجيش

الإرهاب وتقويض النظام.. عقوبات متوقّعة بالإعدام و المؤبّد

رئيس النيابة العامة اعتبرها من أضخم القضايا

إجراءات التحرّي استغرقت أكثر من عامين

جمع بيّنات وقرائن وصفت بالمتكاملة والدقيقة

بدأت الإثنين، بمجمع محاكم الجنايات في بورتسودان أولى جلسات المحاكمة في الدعوى الجنائية رقم (5010/2023)، التي تضم (201) متهماً، بينهم قيادات بارزة من مليشيا الدعم السريع على رأسهم محمد حمدان حميدتي وإخوانه عبد الرحيم والقوني دقلو، إلى جانب شخصيات سياسية أبرزها رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، وياسر عرمان، ووجدي صالح وآخرين ، وتواجه المجموعة اتهامات خطيرة تشمل دعم التمرّد، المشاركة في العمليات العسكرية ضد القوات المسلحة السودانية، ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، تقويض النظام الدستوري، ومعاونة جماعات إرهابية، وذلك بموجب أكثر من “21” مادة من القانون الجنائي لسنة 1991م، إضافة إلى مواد من قوانين مكافحة الإرهاب وغسل الأموال وتمويل الإرهاب ، واستمعت المحكمة، برئاسة القاضي محمد سر الختم، إلى خطبة الادعاء الافتتاحية التي قدمتها هيئة الاتهام، حيث استعرضت الوقائع والبينات التي جُمعت خلال أكثر من عامين ونصف من التحري. وأكد رئيس النيابة العامة ماهر سعيد أن القضية تُعد من أضخم القضايا التي باشرتها النيابة العامة، مشيراً إلى أن ملف الاتهام أُعد بعناية فائقة من قبل اللجنة الوطنية للتحقيق في جرائم القانون الوطني والدولي الإنساني .
سوابق
وكانت محاكم سودانية في عدد من المدن قد أصدرت، في أوقات سابقة، أحكاماً بالإعدام والسجن المؤبّد والسجن لمدد طويلة بحق نشطاء مدنيين وسياسيين معارضين للحرب، وذلك تحت اتهاماتٍ تتعلق بـالتعاون مع مليشيا الدعم السريع .
خطبة الإدعاء
وحسب تفاصيل وقائع الجلسة الأولى التي انعقدت في مجمع محاكم الجنايات بمدينة بورتسودان، التي اتّخذتها الحكومة عاصمة إدارية مؤقتة، استمعت المحكمة إلى خطبة الادعاء الافتتاحية التي قدّمتها هيئة الاتهام، وتناولت الوقائع والبيانات المتعلقة بالدعوى الجنائية.
وأوضحت وكالة سونا أن بعض المتهمين ستجري محاكمتهم حضورياً، في حين تُجرى محاكمة آخرين غيابياً، ومن أبرزهم قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، وإخوته عبد الرحيم والقوني دقلو، إضافة إلى سياسيين يتقدّمهم عبد الله حمدوك، وياسر عرمان، ووجدي صالح عبده، وآخرون.
عمليات عسكرية
وتتمثّل التهم الموجّهة إلى المتهمين في دعم التمرّد ، والمشاركة في عمليات عسكرية ضد القوات المسلحة السودانية، وحمل السلاح، وارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وتقويض النظام الدستوري، وإثارة الحرب ضد الدولة، ومعاونة جماعات الإجرام والإرهاب ، إضافةً إلى أفعالٍ أخرى وصفتها خطبة الادعاء بأنها خطيرة.
أضخم قضية
وقال رئيسُ النيابة العامة ورئيس هيئة الاتهام، ماهر سعيد، في تصريحاتٍ لوكالة سونا، إن القضية تعد من أضخم القضايا التي باشرتها النيابة العامة بالتنسيق مع الشرطة، مشيراً إلى أن إجراءات التحري استغرقت أكثر من عامين ونصف عام، تم خلالها جمع وتحليل بيّنات وقرائن وصفها بالمتكاملة والدقيقة. وأضاف سعيد أن الدعوى تشمل أكثر من “21” مادة اتهام من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991م، مقروءة مع المواد (5/6/9/10) من قانون مكافحة الإرهاب لسنة 2001، والمادة (35) من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لسنة 2014.
وأوضح أن ملف الاتهام أُعد بواسطة اللجنة الوطنية للتحقيق في جرائم وانتهاكات القانون الوطني والقانون الدولي الإنساني، مبيّناً أن الإجراءات شملت حصر المتهمين، وتحديد بياناتهم، ومخاطبة السجل المدني وسجلات الأراضي، واستكمال الإجراءات القانونية اللازمة لإثبات الوقائع المنسوبة إليهم، مؤكداً أن الجلسات ستتواصل إلى حين صدور الحكم النهائي .
وتأتي جلسات هذه المحاكمة في أعقاب مسار قضائي سابق، أطلقته محكمة في بورتسودان خلال شهر أبريل الماضي، حيث بدأت حينها محاكمة غيابية لحميدتي وشقيقه عبد الرحيم دقلو و”14″ من قادة قوات الدعم السريع على خلفية اتهامات تتعلق بمقتل والي غرب دارفور خميس أبكر وقد طالب النائب العام آنذاك بتوقيع عقوبات قاسية على المتهمين.
إفراج عن نساء
وبالتوازي مع محاكمة بورتسودان، كان رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، قد وجّه في التاسع من يناير الحالي، بإعادة تصنيف ومراجعة أوضاع النساء المحتجزات بتهم التعاون مع الميليشيا ، وتسريع إجراءات التقاضي، وضمان حقوقهن، وهي خطوة لاقت ترحيباً واسعاً من القانونيين والمهتمّين بحقوق الإنسان داخل السودان وخارجه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top