مصر تترأس مجلس السلم والأمن الإفريقي.. وتضع السودان ضمن أولوياتها.. المؤسسات الإقليمية..تحرُّكات مساندة.. تقرير: محمد جمال قندول

مصر تترأس مجلس السلم والأمن الإفريقي.. وتضع السودان ضمن أولوياتها..

المؤسسات الإقليمية..تحرُّكات مساندة..

تقرير: محمد جمال قندول

الخطوة قوبلت بارتياح وترحيب كبيرين

مصر ظلّت تجهر بدعمها للمؤسسات الشرعية بالسودان

توقّعات بحملة تبصير في المحيط الإفريقي بحقيقة الوضع في البلاد

خبير :يمكنها تفعيل أدوات المجلس للضغط على الدول الداعمة للتمرّد

بدأت مصر رئاستها لمجلس السلم والأمن الإفريقي رسمياً أمس الأحد في فاتحة فبراير.
وقوبلت رئاسة القاهرة للمجلس باهتمام سوداني كبير، وذلك لأسباب عديدة، ويأتي في مقدمتها الأدوار الإيجابية لأرض الكنانة في ملف حرب السودان ودعمها الكبير لسيادة الدولة السودانية.
تبصير
وثمّة اهتمام سوداني كبير برئاسة القاهرة لأحد أهم أذرع الاتحاد الإفريقي المتمثل في مجلس السلم لا سيما وأن ذلك قد يسهم بشكل مباشر في إيجابيات للملف السوداني.
وبرزت مصر كأحد أهم الدول الفاعلة في المشهد السوداني، وذلك بفعل جهودها المستمرة في أزمة البلاد واستضافتها لأعداد كبيرة من السودانيين الذين قصدوها عقب الحرب،هذا بجانب أنها ظلت وتظل تجاهر دومًا بدعمها للمؤسسات الشرعية بالبلاد والحفاظ على سيادة الدولة السودانية، وليس ببعيدٍ بيان الرئاسة المصرية في أعقاب زيارة رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان لأرض الكنانة حينما أكدت مصر بأن أمن السودان خطٌ أحمر.
ويقول رئيس هيئة تحرير صحيفة أصداء سودانية صلاح عمر الشيخ إنّ رئاسة مصر لمجلس السلم سيكون له إسهامات مباشرة لاسيّما وأن القاهرة ملمة بالتفاصيل المعقّدة للأزمة السودانية، بجانب أنها ستقود مساعي رفع تجميد عضوية السودان لدى الاتحاد الإفريقي.
وبحسب الشيخ فإن القرار إيجابي وستقود مصر حملة التبصير للمجتمع الإفريقي بما يحدث في السودان، وذلك لعمقها في تفاصيل الشأن السوداني من واقع العلاقات التاريخية والحدود المشتركة.
تحوّل
من جانبه، قال الكاتب الصحفي والمحلل السياسي د. عبد الملك النعيم إنّ استلام جمهورية مصر العربية رئاسة هذه الدور لمجلس السلم والأمن الإفريقي- وهو إحدى مؤسسات الاتحاد الإفريقي ومعني بتحقيق الأمن والسلم في دول القارة الإفريقية- لها أهمية خاصة وبإمكانها أن تحدث اختراقًا كبيراً في أداء المجلس خلال الفترة الماضية التي سجل فيها المجلس غيابًا تامًا عما يدور في السودان.
ومضى النعيم على ذات الرأي السابق وذكر بأن القاهرة قد تسهم في فك تجميد عضوية السودان في الاتحاد الإفريقي لقناعتها بعدالة قضية السودان ودورها المتميّز في إحلال السلام بعد إعلانها عن خطوط حمراء لا يجب تجاوزها.
عبد الملك أضاف بأن المرحلة الجديدة ستقود تفعيل المجلس لضبط تجاوزات الدول الإفريقية التي تتعاون مع التمرد بإدخال السلاح وتشجيع حركات التمرد في إفريقيا بإثارة الاضطرابات داخل الدول الإفريقية مما يهدد السلم والأمن الذي يسعى المجلس لتحقيقه.
وتابع النعيم بأنّ رئاسة مصر لمجلس السلم، بجانب وضعها بجامعة الدول العربية يمكنها من أن تمارس ضغوطًا على الإمارات بوقف تدفق السلاح والعتاد الحربي، وذلك عبر إجبار دول الجوار الإفريقي لوقف تعاونهم معها أي الإمارات.
غير أن محدّثي عاد وقال إنّ المؤسسات الإفريقية والعربية رهينة موازنات ومصالح مع تكتّلات ودول كثيراً ما تقف حجر عثرة أمام رؤسائها للقيام بأدوارهم كما يجب، ولكن بوجود مصر يظل هناك ضوءًا أخضر في إحداث تحول في موقف مؤسسات الاتحاد الإفريقي لوزنها الجيوسياسي والاقتصادي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top