تصدّى لهجوم عدواني مشترك على منطقة السلك..
الجيش في النيل الأزرق ..يقظة وسيطرة..
تقرير :ضياء الدين سليمان
إنهاء مغامرة المليشيا وحركة الحلو ..خسائر كبيرة
التمرّد تسلّل من دولة الحنوب وأثيوبيا..رصد التحرّكات
خبير يصف الهجمات على الإقليم بالفرقعة الإعلامية
تمكّنت قوات الجيش من سحق ودحر هجوم عدواني مشترك شنّته مليشيا الدعم السريع والحركة الشعبية شمال، استهدف منطقة السلك العسكرية بإقليم النيل الأزرق، في محاولة يائسة لخلخلة الجبهة الشرقية للإقليم وفتح ثغرة حدودية تخدم أجندات خارجية معروفة.
وقدّمت قوات الجيش ملحمة عسكرية جديدة تضاف إلى سجلات التاريخ لتؤكد صلابة القوات وقدرتها على كسر المؤامرات مهما تعاظمت.
وشنّت مليشيا الدعم السريع، بالتنسيق مع الحركة الشعبية –شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، امس السبت، هجوماً واسعاً استهدف عدة مناطق في إقليم النيل الأزرق، انطلاقاً من أراضي دولة جنوب السودان علاوة على مناوشات تقوم بها قوات أخرى قادمة من دولة إثيوبيا في محاولة للتسلل إلى منطقة يابوس الحدودية .
وتمكّنت قوات الفرقة الرابعة مشاة من التصدي للهجوم منطقة السلك في محافظة باو الواقعة بين مدينتي الدمازين شمالاً والكرمك جنوباً بعد معارك عنيفة.
تفاصيل المعركة
وقالت مصادر ميدانية إن قوات الجيش تصدت لهجوم عنيف صباح أمس السبت عندما حاولت المليشيا والحركة الشعبية شنّ هجوم مباغت على منطقة السلك عبر عدة محاور.
وبحسب المصادر فإن القوات المهاجمة إستخدمت أسلحة خفيفة ومتوسطة مع تغطية نارية مكثفة في الساعات الأولى. غير أن القوات المسلحة كانت في حالة استعداد كامل، حيث استطاعت امتصاص الموجة الأولى من الهجوم وأعادت تنظيم صفوفها بسرعة، قبل أن تنفذ ضربات دقيقة من مواقع محصنة، مدعومة برمايات مركزة أوقفت تقدم المهاجمين.
واضافت المصادر ومع اتساع رقعة الاشتباكات، نجح الجيش في قطع خطوط الإمداد ومحاصرة عناصر قوات العدو ما أدى إلى انهيار صفوفها وسقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى وتدمير آليات قتالية.
وانتهت المعركة بفرار ما تبقى من القوة المهاجمة تحت ضغط النيران، فيما واصلت القوات المسلحة تمشيط المنطقة وتأمينها، مؤكدة إحباط الهجوم بشكل كامل وفرض السيطرة الميدانية على السلك.
خسائر فادحة
وأكدت مصادر ميدانية بان المليشيا والحركة الشعبية تكبدتا خسائر فادحة خلال هجومها على منطقة السلك، حيث تشير التقديرات الأولية إلى سقوط أكثر من “80” قتيلاً ونحو “120” جريحاً في صفوف المهاجمين، إلى جانب تدمير عدد من المركبات القتالية وفقدان كميات كبيرة من العتاد والذخائر كما أسفرت المواجهات عن وقوع العشرات من عناصر القوات المهاجمة أسرى لدى الجيش بعد انهيار خطوطهم الأمامية، في وقت واصلت فيه القوات تمشيط المنطقة وتعزيز مواقعها، مؤكدةً جاهزيتها للتعامل مع أي محاولات هجومية جديدة والحفاظ على استقرار الأوضاع الميدانية.
رصد إستخباري
وقالت مصادر ميدانية أن تصدي الجيش للهجوم على منطقة السلك كان نتيجة عمل استخباري منظم ورصد ميداني دقيق لتحركات القوات المتمردة خلال الفترة الماضية
وقد أظهرت التقارير الاستخبارية مؤشرات واضحة على نوايا الهجوم وتوقيته، الأمر الذي مكّن القيادة العسكرية من اتخاذ التدابير اللازمة ووضع خطة دفاعية محكمة حيث تعاملت القوات مع الهجوم بسرعة وفعالية ومنع المهاجمين من تحقيق أي اختراق ميداني، مع توجيه ضربات مركزة أربكت صفوفهم وأجبرتهم على التراجع.
ويعكس هذا النجاح مستوى التنسيق بين وحدات الرصد والاستخبارات والقوات الميدانية، فضلاً عن اليقظة الدائمة والاستعداد المستمر للتعامل مع أي تهديدات تستهدف أمن المنطقة واستقرارها، مؤكداً أن التفوق المعلوماتي ظل عاملاً حاسماً في حسم المعركة لصالح قوات الجيش
رسائل حاسمة
ويقول الدكتور خالد الطريفي استاذ العلوم السياسية والإستراتيجية وفي أن ما تقوم به القوات المتمردة من هجمات على بعض مناطق جنوب النيل الأزرق لا يعدو كونه «فرقعة إعلامية» تهدف إلى رفع معنويات عناصرها ومحاولة إظهار قدرة ميدانية مبالغ فيها.
ويضيف الطريفي أن هجمات القوات المتمردة لا تحقق أي تقدم حقيقي على الأرض، بل إن الأوضاع ظلت تحت سيطرة الجيش التي تعاملت مع التحركات المحدودة بكفاءة واقتدار.
وأضاف أن مثل هذه الحملات الإعلامية تسعى في المقام الأول للتأثير على الرأي العام وصرف الأنظار عن الخسائر التي تكبدتها تلك القوات خلال المواجهات الأخيرة، مشدداً على أن الواقع العملياتي يختلف تماماً عما يتم الترويج له عبر المنصات الدعائية.
وجدد التأكيد على جاهزية القوات واستمرارها في تأمين المناطق الاستراتيجية، مع متابعة دقيقة لأي تحركات مشبوهة، بما يضمن الحفاظ على الاستقرار ومنع أي محاولات لزعزعة الأمن.






