رئيس اتحاد أصحاب العمل ورجل الأعمال معاوية البرير لـ«الكرامة»:
كنا نازحين ومشرّدين ورجعنا لمنازلنا ومزارعنا
خرجت “بكيس بلاستيك”.. وركبنا البصات.. و”رقدنا في العنقريب الهباب”..
“50” مليار دولار خسائر القطاع الخاص.. ودُمرت لمجموعتنا “4” مصانع
متابعة إفطار الصائمين وصلاة التراويح والتهجّد طقوس رمضانية مستمرة
أتوقّع زيادة أعداد العائدين بعد نهاية السنة الدراسية بمصر
القطاع الخاص السوداني مُصمم وعازم على إعادة بناء الوطن
- هذا ما نطلبه من أجهزة الدولة «….»
هلّ علينا رمضان والبلاد تشهد تطوراتٍ في مختلف المناحي لتطبيع عودة الحياة. الشهرُ الكريم يختلف هذه المرة عن العامين السابقين، إذ عاد عددٌ كبيرٌ من المواطنين للبلاد، فيما استقبلت الخرطوم مُحيا هذه الأيام المباركة وكأنّها عروس بعد أن استعادت رونقها وتفاصيل حياتها الدافئة والوارفة والزاهية.
ولأنّ رمضان له مذاقٌ خاص في السودان وأكثر خصوصية في عاصمة الصمود الخرطوم هذا العام، فقد خصصت «الكرامة» مساحةً للحوار مع رموز تنفيذية، وسياسية، وإعلامية، وفنية، ورياضية، واجتماعية من داخل البلاد، لتطوف معهم على أجواء رمضان في السودان.
وضيف مساحتنا لهذا اليوم هو رجل الأعمال معاوية البرير، فإلى مضابط إفاداته:
رمضان في السودان، صف لنا الإحساس؟
رمضان في الوطن لا يقارن بأي مكان، فيه راحة النفس والطمأنينة والرضا والتصالح مع النفس والمجتمع، هو شهر التسامح والإحسان ،منظر الناس بتفطر في الشوارع بيورّي إنه البلد بخيرها، وأن الناس بتستعيد في رتق النسيج الاجتماعي وتكافلها الأصلاً متجذّر فيها.
هذا أول رمضان في الخرطوم بعد الحرب، ماذا تقول؟
عادت الطمأنينة للناس، وتعالت أصوات المآذن، وتراصت صفوف المصلين،
وتجددت عزيمة الناس للإعمار وإصلاح الدمار.
إحساس بالسعادة بعد أن كنا نازحين ومشردين رجعنا لمنازلنا ومزارعنا على الرغم من الدمار وبدينا مسيرة الأعمار، سعيدين بأننا بين أهلنا وأحبابنا وعمالنا وموظفينا.
رمضان 2023 كلمة عنه؟
رمضان عام ٢٣ هو الشهر القامت فيه الحرب وتركنا فيه الديار وخرجنا فيه بخفيف المتاع ،أنا خرجت بكيس بلاستيك وركبنا فيه البصات ورقدنا في العناقريب الهباب تركنا خلفنا أموالنا وبضائعنا وممتلكاتنا وكان فيه ابتلاءات عظيمة وكبيرة.
طقوس بتحبها في رمضان؟
متابعة إفطار الصائمين وصلاة التراويح والتهجد، دائمًا بفضل إفطار المنزل في نوعية أكل بسيط أهمّ حاجه فيه العصيدة والبطيخ.
حدثنا عن الخرطوم الآن؟
الخرطوم بدأت تتعافى بسرعة واضحة والناس بدأت ترجع لطبيعة الحياة وكل يوم في تحسن ،بتوقع بنهاية العام نرجع ٨٠٪ للوضع الكنا فيه في رمضان ٢٠٢٣ وإن شاء الله ٢٠٢٨ نرجع أفضل من رمضان ٢٠٢٣.
هل معدلات العودة الطوعية في زيادة؟
كل يوم عودة الناس في زيادة، وأتوقع بعد انتهاء السنة الدراسية في مصر ودول النزوح ستزيد بنسبة كبيرة والحمد لله الآن ناس شركة الكهرباء مجتهدين غاية الاجتهاد على الرغم من شح الموارد. كما نتمنى أن تتوقف الحرب ويعم السلام لكي تتوجه كل الموارد للخدمات والاستثمار.
على صعيد الاقتصاد، هل قدرتم خسائر القطاع الخاص في الحرب؟
القطاع الخاص هو الخاسر الأكبر وعلى نحو أخص المناطق الصناعية في بحري وأمدرمان، وأقل المناطق المتأثرة سوبا، والباقير، والبقية متأثرة بدرجات متفاوتة.
تضررت المشاريع المروية بصورة كارثية في الخرطوم والجزيرة وسنار وكذلك قطاع النقل والخدمات.
تقديرنا للصناعة “50”مليار دولار. دُمرت لمجموعتنا 4 مصانع مصنع الغزل في الباقير، ومصنع بسكويت في سباق الخيل، والمعاصر في أمدرمان، ومصنع هلا بأمدرمان. كما تم دمار جزئي لمصنعي فوز وبست بأمدرمان. ومجمع الباقير الصناعي. لكن الحمد لله رب العالمين سلم مجمع سوبا بنسبة ٩٠٪ وهو الذي رجع للخدمة كاملاً الآن ،الحمد لله المجمع لم يصب بأذىً كبير وأعدنا صيانته والآن يعمل بطاقة “جنريتر”. وأحمد الله إني صليت به عيد الأضحى الماضي وكنت من أوائل الذين دخلوا الخرطوم بعد تحريرها.
تصلي في مجمع البرير الإسلامي، هل هي عودة الروح بالنسبة لك؟
نعم عودة المساجد هي عودة الروح إلى الجسد وهي في غاية الأهمية في زمن الابتلاءات لأنّ الإنسان يحتاج للتمسك بالغيبيات وبالقدر والرضاء.
كيف تقرأ الوضع الاقتصادي؟
الوضع الاقتصادي العام صعب نسبةً للحرب وللظروف الإقليمية المحيطة بالسودان، وهذا يضغط على الاستثمار وتوفير فرص العمل. لكن القطاع الخاص السوداني مصمم وعازم على إعادة بناء الوطن. ويطلب من أجهزة الدولة الوقوف معه ومساعدته حتى يتجاوز الوطن هذه المرحلة السياسات الراشدة. نعلم مدى تحمل القطاع الخاص، ولكني متفائل بمزيد من الإنتاج والسياسات المرنة. سوف نبني وطناً عظيماً.





