بسبب المسيرات ودعم التمرّد..
قيادات النيل الأزرق تتوعّد إثيوبيا
د.العقار: مايجري عدوان يهدد الأمن القومي
الشيخ بخوت: التعديات بلغت ذروتها
إشراقة خميس: تصرّفات أديس أبابا تتنافى مع القانون الدولي
باكاش طلحة: أطراف خارجية تستخدمها مطية لمشاريع تدميرية
أحمد كرمنو: تحويل علاقات الجوار إلى ساحات للعداء
استطلاع: ساجدة دفع الله
برزت في الفترة الأخيرة تهديدات كبيرة على مدن ومناطق بإقليم النيل الأزرق ومدن أخرى بالسودان، من أثيوبيا بإطلاقها المسيرات حسب مايتم تداوله، بالإضافة للدعم الذي يصل للمليشيا والمرتزقة عبر دولة أثيوبيا، بالرغم من الروابط المتعددة التي تجمع بين شعب إقليم النيل الأزرق وشعوب اثيوبيا.
(الكرامة) أجرت استطلاعاً مع عدد من السياسيين والمسؤوليين بإقليم النيل الأزرق حول تقديراتهم لحجم التهديدات الأمنية من الجارة الأثيوبية .. في ظل ما يتردد عن خروج مسيرات من أراضيها نحو السودان؟..
تحذيرات شعبية
ووصف رئيس لجنة الاستنفار والمقاومة الشعبية بإقليم النيل الأزرق، د. فرح العقار، انطلاق المسيرات من إثيوبيا بأنه عدوان مباشر يهدد الأمن القومي ،وأبدى العقار أسفه لانزلاق الجارة إثيوبيا في هذا العداء بحثاً عن “مكاسب ضيقة” جعلتها تضحي بالعلاقات التاريخية والتداخل القبلي العميق.
وحذر العقار الجانب الإثيوبي قائلاً: “إثيوبيا ليست بمنأى عن التأثر، فهي تضم معارضين مسلحين وسياسيين، وإذا لم تلتزم بالحكمة فستدفع الثمن، وكلا الفكين (الداخلي والخارجي) سيؤذيانها”.
وأكد رئيس لجنة الاستنفار والمقاومة الشعبية بإقليم النيل الأزرق، في الوقت ذاته جاهزية المقاومة الشعبية والجيش من حيث التسليح والتكتيكات لصد أي عدوان، رغم الرغبة الدائمة في حسن الجوار.
تداعيات وتساؤلات
وفي سياق متصل، تساءل سكرتير عام الحركة الشعبية، الشيخ الدود بخوت، عن الدوافع الحقيقية وراء الموقف الإثيوبي، مشيراً إلى أن التحديات الأمنية بلغت ذروتها وأثرت بشكل مباشر على النسيج الاجتماعي الحدودي. وكشف بخوت عن مأساة إنسانية شهدتها منطقة “الكرمك”، حيث مُنع النازحون من دخول الأراضي الإثيوبية للاحتماء، مما اضطرهم للعودة إلى مدينة الدمازين في ظروف قاسية.
وناشد بخوت بضرورة تحكيم صوت العقل والعودة إلى إطار العلاقات التاريخية التي كانت تضمن استقرار المنطقة، خاصة وأن إقليم النيل الأزرق هو المتضرّر الأكبر من هذا التوتر لامتلاكه حدوداً واسعة في مناطق (يابوس، وأبو قايا)، فضلاً عن امتداد التأثير لولايات القضارف وكسلا.
الجوار والسيادة
من جهتها، شددت المحللة السياسية والوزيرة السابقة، إشراقة أحمد خميس، على أن توّرط إثيوبيا في زعزعة استقرار السودان يتنافى مع مبادئ القانون الدولي، مستشهدة بمثل صيني يقول: “إذا اهتز منزل جارك فسوف يهتز منزلك”، في إشارة إلى أن عدم استقرار السودان سيؤدي حتماً إلى اضطراب دول المنطقة كافة.
وفي السياق ذاته، اعتبر السياسي “باكاش طلحة” أن استخدام الأراضي الإثيوبية كمنصة للهجوم هو عمل مؤسف، متهماً أطرافاً خارجية بالعمل على جعل إثيوبيا “مطية” لمشاريع تدميرية.
وكشف طلحة عن تعرّض محافظتي “الكرمك وقيسان” لضربات بمسيرات استهدفت المدارس ومنازل المواطنين، مما أدى لموجات نزوح جديدة.
وأعلن طلحة عن عزمه طرح مبادرة شعبية لقيادة وفد من أعيان الإقليم للتوجه إلى إثيوبيا ولقاء رئيس الوزراء أبي أحمد، لتقديم “نصيحة مباشرة” بضرورة الكف عن التدخل في الشأن السوداني وعدم الانسياق خلف أجندة قوات “الجنجويد” (الدعم السريع) ومن يدعمهم إقليمياً، مؤكداً أن هذه المسيرات لن تهزم إرادة الجيش والشعب، لكنها تعطل بوضوح قطاعات حيوية مثل التعدين والزراعة.
المقاومة الشعبية
وبدوره أكد عضو اللجنة العليا للمقاومة الشعبية، الأستاذ أحمد كرمنو، أن المقاومة تقف في خندق واحد مع القوات المسلحة لحماية “البوابة الجنوبية الشرقية” للسودان، مشدداً على أن التهديدات والحشود العسكرية لن ترهبهم، وأن الشعب السوداني سيبقى سداً منيعاً ضد الأطماع التي تحاول تحويل علاقات الجوار والمصالح المتبادلة إلى ساحات للعداء والصراع.






