محمد عبدالقادر يكتب :نصيحة للفريق برهان والسياسيين

على كل

محمد عبدالقادر

نصيحة للفريق برهان والسياسيين..

الأجدى للفريق أول عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة أن يفوّت الفرصة على “مماحكات القيل والقال” ويتفادى الفخاخ التي تحاول تشتيت تركيزه عن معركة الكرامة الوجودية، فالحقيقة الماثلة تقول أنه وبعد أن فقدت المليشيا ورعاتها الخارجيين المعركة في الميدان ، اختاروا أن ينقلوها إلى ملعب آخر يمكنهم من دق الاسافيين بين مكوناتها لثقتهم في أن هزيمة جيش السودان عسكرياً أصبحت أمراً مستحيلاً…
اذكر الفريق البرهان أنه الآن وبحكم الأمر الواقع رئيساً لكل السودانيين، “إسلاميين وقحاتة” يميناً ويساراً وما بينهما، يتقبل من واقع رعايته للجميع كفاح المخلصين من أبناء شعبه، ويتحمّل أذى الخونة والعملاء الذين اختاروا موالاة التمرّد، والفيصل في النهاية هو القانون فى التعامل مع الجميع …
غرقت الساحة الوطنية خلال المرحلة الماضية في جدل سفسطائي حول علاقة البرهان بالإسلاميين والقحاتة، وانصرف الجميع عن المعركة الحقيقية ، حرب الكرامة الوجودية التي سعت لابتلاع الدولة السودانية بمواطنيها وحدودها ومواردها ومقدراتها .
كثير من المداد أراقه الإسلاميون، والبرهان مع أركان حربه وسلمه الفريق أول ياسر العطا عضو المجلس السيادي مساعد القائد العام، والفريق أول أحمد إبراهيم مفضل مدير جهاز المخابرات يجتمعون بأطراف من قوى الثورة تقدّمهم نور الدين صلاح الدين القيادي السابق فى حزب المؤتمر السوداني ، ثم قفز الجميع إلى تصريحات الإسلاميين حول الموقف من الحرب فى الشرق الأوسط، ومابين موالاة إيران وعداوة اسرائيل حاول كثير من المغرِضين إلباس الدولة مواقف لم تقلها فى بياناتها الرسمية، ثم فجأة وجدنا أنفسنا أمام حديث القيادى الإسلامي عثمان محمد يوسف كبر وما فجّره من جدل اضطر معه الفريق أول البرهان للرد فى خطابه خلال حضوره أمس الإفطار السنوي لناظر الرباطاب خليفة الشيخ الصائم بمنطقة الجزيرة مقرات …البرهان قال مثلما تابع الجميع : لا علاقة لنا بإخوان مسلمين ولا مؤتمر وطني ولا شيوعيين أو غيرهم ، ما يهمنا هو الشعب السوداني، وهذه حقيقة تؤكدها الوقائع وينبغي أن تؤسّس لمواقف دائمة غير مرتبطة بالمناسبات أو قابلة للتحرّك تحت رمال الأحداث والتطورات .. وقد أثبتها بلاء الجيش وأداء الفريق أول البرهان خلال معركة الكرامة..
على السياسيين أن يتقوا الله في البلد والشعب، ويبتعدوا عن العزف على وتر التناقضات والعداوات التي تجعل الجيش طرفاً فى التصنيفات المضرة، فأوان التكتيكات السياسية لم يحن بعد، الوقت للمعركة ، كما أن الزج بالقوات المسلحة وقيادتها في تصفية الحسابات الحزبية في هذا التوقيت ، أمر يضر بالبلاد ويفقدها القدرة على مواجهة تحديات الحرب والبناء…
علينا جميعاً تفويت الفرصة أمام المتربصين بانتصارات القوات المسلحة، والساعين لصرف الأنظار عن تحدّياتها الجسيمة وما ألحقته من هزائم بالمليشيا المتمرّدة، الوقت الان لإكمال الانتصارات وتحرير ما تبقى من أرض السودان، وعلى السياسيين التواري عن المشهد ، وتأجيل الكيد المتبادل حتى ينهي الجيش مهمته باستعادة كردفان ودارفور، وعلى قيادة الدولة ممثلة في رئيس المجلس السيادي القائد العام للقوات المسلحة عدم الانسياق وراء المعارك الهلامية التى يفجرها السياسيون ويتولى كبرها الناشطون، فالحرب ضد الجنجويد ينبغي أن تكون ” الحزية” التي تحدد اصطفاف السودانيين خلال الوقت الراهن، وعلينا جميعاً أن يكون ولاءنا فى هذه المرحلة لجيش السودان وأن نصطف جميعاً لأداء الصلاة حاضرة في محراب دعم القوات المسلحة ومعركة الكرامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top