عانوا من ويلات الحرب خلال “3” سنوات
السودانيون و«العيد».. الفرحة و العودة
يأتي والبلاد تشهد تطوّرات إيجابية والجيش متقدّم
مطالبات بحلول ناجعة ومبتكرة لمجابهة أزمة الكهرباء
استقرار أمني .. ورجوع الطلاب للمدارس
رتّل “شيخ الزين” من جديد .. وعاد النشاط الرياضي والثقافي
توهّجت قنوات الزرقاء.. البلد.. النيل الأزرق ببرامج رمضان
تقرير: محمد جمال قندول
يستقبل السودانيون العيد السابع لهم منذ اندلاع الحرب، إذ تهل علينا فرحته بإطلالة مختلفة وأجواء مبهجة ومتغيرات طرأت على المشهد العام للبلاد في كافة الأصعدة.
ويأتي العيد بعد ثلاث سنوات عانى فيها السودانيون ما عانوا من ويلات الحرب إثر تمرد ميليشيات آل دقلو الإرهابية في منتصف أبريل 2023م.
العودة
ويأتي العيد السابع والبلاد تشهد تطورات إيجابية، إذ عادت الخرطوم كعاصمة للبلاد، وباشر الجهاز التنفيذي برئاسة د. كامل إدريس مهامه رسميًا من العاصمة الخرطوم منتصف يناير الماضي، فيما تتقدم القوات المسلحة بثبات في محاور القتال المختلفة برقاع كردفان ومنها التوجه لدارفور.
ولايات البلاد المختلفة لا زالت تشهد تدفقات العائدين للدفع بمسيرة البناء والإعمار خاصة ولايتي الجزيرة وسنار.
ويقول الخبير والمحلل السياسي د. طارق حسين إنّ أكثر ما يميز العيد السابع الذي يهلُ علينا أنّ البلاد تستقبله بشكلٍ مختلف خاصة العاصمة الخرطوم والتي شهدت موجات عودة كبيرة للمواطنين خلال الأشهر الماضية، كما تستعد كذلك لاستقبال أعداد أكبر عقب عيد الفطر، بجانب الحراك التجاري الكبير الذي انتظم بالعاصمة وعودة الحكومة لمباشرة مهامها من داخلها، وهو ما شكل نقطة تحول مهمة لصالح تحفيز العودة الطوعية.
غير أن محدّثي رأى أنه من الضروري وضع تصورات ناجعة وحلول مبتكرة لمجابهة أزمة الكهرباء وتقديم اهتمام أكبر بملف الخدمات خاصة المتعلقة بالغاز والبنزين وغيرها حتى لا تتحول كثافة العودة من نعمة لنقمة، إذ إنّ هذه العودة الكثيفة ستشكل ضغطاً على ما هو متاح من خدمات. وبالتالي، يجب مقابلته بوضع خطط واضحة من قبل حكومة الأمل.
استقرار أمني
وعلى المستوى الأمني، تشهد البلاد استقرارًا كبيرًا في الأوضاع الأمنية لا سيما ولايات شرق ووسط وشمال السودان. كما يسود الاستقرار الأمني بالولايات التي شهدت ويلات الحرب على غرار ولايات الخرطوم، والجزيرة، وسنار، حيث زالت المهددات الأمنية، وعادت الحياة لطبيعتها، وتحسنت الخدمات، وعاد التلاميذ لمقاعد الدراسة، ونشطت الحركة التجارية بها، كما زادت أعداد العائدين من النزوح واللجوء، إذ قدرت الأمم المتحدة في تقريرها الأخير بأن الذين عادوا أكثر من ثلاث ملايين شخص.
على المستوى الاجتماعي، استطاع المغتربون أن يكونوا عامل صمود لكثير من الأسر والمجتمعات في مناطق النزوح ودول اللجوء عبر دعمهم المستمر خاصة في أول عامين من الحرب، وهو ما عزز قيم التكافل والترابط وارتفاع قيمة الإيثار للمجتمع.
الرياضة والثقافة
وليس ببعيدٍ عن الحراك العام، فقد عاد النشاط الرياضي للبلاد عبر منافسات دوري النخبة “الممتاز” واستمرار مشاركة قطبي الكرة بالمناسبات الإفريقية خاصة الهلال الذي وصل مراحل متقدمة من المنافسة الإفريقية وينتظر أن يلاعب “نهضة بركان” المغربي خلال أيام العيد ليضمن تأهله رسميًا لدور الأربعة حال تجاوزه للفريق المغربي.
على المستوى الثقافي والفني، فقد عادت المناشط المسرحية والثقافية بأمدرمان والولايات بشكل أفضل نسبيًا من العامين الأوليين للحرب. وشهد رمضان العام الحالي في الخرطوم نشاطاً كبيراً، إذ عادت القنوات تتوهج بنسيم البث التلفزيوني عقب عودة النيل الأزرق، والبلد، والأقمار الصناعية، كما عادت قناة الزرقاء للسودان بعد أن كانت تبث من الخارج، وتزينت شاشات النيل الأزرق بـ”أغاني وأغاني”، فيما بثت قناة البلد نسخة جديدة من “يلا نغني”، وعادت صلوات التراويح لمساجد الخرطوم بعد توقف أكثر من عامين، إذ شهدت عودة صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري وجذب الشيخ والمقرئ شيخ الزين مئات المصلين من أنحاء العاصمة.






