عُيّن مستشاراً لرئيس مجلس السيادة للملفات السياسية والعلاقات الخارجية “أمجد” ..ترحيب “فريد”

عُيّن مستشاراً لرئيس مجلس السيادة للملفات السياسية والعلاقات الخارجية

“أمجد” ..ترحيب “فريد”

من الحراك المدني إلى دوائر القرار..نقلة وتطوّر

أمين حسن عمر: أمجد صوت مؤتمن لمخاطبة الخارج

عبدالماجد عبدالحميد: تعيينه خطوة في الاتجاه الصحيح

سمية سيد: ظل منافحاً عن الوطن منذ إطلاق الرصاصة الأولى

أصوات سياسية ترحب بالتعيين ..اختيار يدفع بصوت السودان

تقرير:رحمة عبدالمنعم
عيّن رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان ، الدكتور أمجد فريد الطيب مستشاراً للشؤون السياسية والعلاقات الخارجية لرئيس مجلس السيادة، في خطوة أثارت تفاعلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية، وحصدت إشادات من كتاب وسياسيين اعتبروا التعيين تعزيزاً لصوت السودان في مخاطبة الخارج خلال مرحلة الحرب.
رسالة سياسية
ويأتي القرار كخطوة تحمل دلالات سياسية لافتة في توقيت يشهد فيه السودان حرباً ممتدة وتعقيدات إقليمية ودولية متزايدة،ويضع القرار إحدى الشخصيات المدنية البارزة التي ارتبط اسمها بالحراك السياسي والعمل المدني خلال العقدين الماضيين، داخل الدائرة الاستشارية الأقرب إلى صناعة القرار في الدولة، بما قد يعزّز حضور الصوت المدني في صياغة الخطاب السياسي وإدارة العلاقات الخارجية للسودان خلال المرحلة الراهنة.
ويأتي تعيين الدكتور أمجد فريد في وقت يواجه فيه السودان تحديات سياسية ودبلوماسية معقدة في ظل الحرب الدائرة في البلاد، الأمر الذي يجعل ملف العلاقات الخارجية وإدارة التواصل الدولي أحد أهم محاور العمل السياسي للحكومة الانتقالية.
ويرى مراقبون أن القرار يحمل رسالة سياسية تتجاوز البعد الإداري، إذ يدفع بشخصية مدنية ذات حضور سياسي وفكري إلى موقع مؤثر في صناعة الخطاب الخارجي للدولة، بما قد يسهم في توسيع قنوات التواصل مع المجتمع الدولي وشرح طبيعة الحرب التي يخوضها السودان.
سيرة
وُلد الدكتور أمجد فريد الطيب في مدينة أم درمان، وتلقى تعليمه كطبيب ، قبل أن يتجه إلى مجال البحث العلمي والتخصص في الإحصاء الحيوي، ثم ينخرط لاحقاً في العمل السياسي والمدني،وعلى مدى أكثر من عقدين، ظل فريد حاضراً في المشهد السياسي السوداني من خلال مشاركته في الحراك الثوري وتنظيم المبادرات المدنية، وبعد استقالته من الحزب الشيوعي السوداني في عام 2016، واصل نشاطه السياسي بصفته فاعلاً مستقلاً.
وبرز دوره المبكر في العمل المعارض عبر مشاركته عام 2009 في تأسيس حركة قرفنا الشبابية التي نشطت في حشد السودانيين ضد نظام الانقاذ، كما شارك في تأسيس حركة التغيير الداعية إلى إسقاط نظام الرئيس السابق عمر البشير وتعزيز التحول الديمقراطي، وتولى منصب المتحدث الرسمي باسمها،وعقب التغيير وتشكيل حكومة مدنية تم تعيينه مستشاراً لرئيس الوزراء الأسبق عبدالله حمدوك .
العمل التطوعي
وإلى جانب نشاطه السياسي، ارتبط اسم فريد أيضاً ببروز العمل التطوعي المدني الحديث في السودان. ففي أعقاب الفيضانات المدمرة التي ضربت الخرطوم وعدداً من الولايات في عام 2013، أطلق مبادرة مبادرة نفير، التي تحولت إلى واحدة من أكبر الحملات التطوعية الوطنية.
معركة وجودية
وعقب صدور قرار تعيينه، قال الدكتور أمجد فريد إنه قبل التكليف أداءً لبعض حق البلاد عليه في خضم معركة وجودية لا تقبل أنصاف المواقف،وأضاف في تغريدة على منصة إكس أن المنصب يمثل موقع صراع محتدم في كل المناحي من أجل البلاد في مواجهة العدوان الأجنبي.
صوت مؤتمن
ولقي القرار ردود فعل إيجابية من شخصيات سياسية وإعلامية، رأت فيه خطوة لتعزيز الخطاب الخارجي للسودان في ظل الحرب،وقال المفكر السياسي والقيادي الإسلامي أمين حسن عمر إن أمجد فريد يمثل “صوتاً مؤتمناً لمخاطبة الخارج”، مضيفاً:لا يهم إن كان مستشاراً لرئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك من قبل، فذلك أمر مضى، ولا يهم أيضاً أنه قريب للدكتور كامل إدريس، ما يهم أنه صوت قوي ومؤتمن لمخاطبة الخارج… وندعو له بالتوفيق.
فرصة مهمة
من جهته، وصف الكاتب الصحفي عبدالماجد عبدالحميد القرار بأنه خطوة في الاتجاه الصحيح، مشيراً إلى أن فريد كان من الأصوات الشابة التي وقفت بوضوح إلى جانب الجيش في معركته ضد مليشيا الدعم السريع.
وأضاف أن وجوده في هذا الموقع يمثل فرصة مهمة للتواصل مع قوى ومنظمات خارجية لديها مواقف مسبقة ضد السودان، موضحاً أن نجاح هذه المهمة “يتوقف على مدى جدية القيادة في الاستماع لرؤية المستشار الجديد.
كما رأى أن التعيين قد يفتح الباب لاستيعاب تيار وطني واسع من الشخصيات والقوى التي وقفت خلف الشعب والجيش في معركة الكرامة، دون أن يكون موقفها مرتبطاً بانتماء حزبي أو أيديولوجي.
دفاع مستمر
بدورها أكدت رئيسة تحرير صحيفة أخبار السودان سمية سيد أن دور أمجد فريد لم يكن مرتبطاً بشبكات علاقات عامة أو اعتبارات سياسية طارئة،مشيرة إلى أنه ظل “منافحاً عن الوطن منذ إطلاق الرصاصة الأولى في الحرب.
وأضافت أنه لعب دوراً بارزاً في فضح الانتهاكات التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع، وكشف ما وصفته بدعم خارجي لها بالأدلة والبراهين، مؤكدة أن ما قدمه خلال الحرب “يفوق بكثير ما قدمه كثيرون في مواقع رسمية.
ويرى مراقبون أن تعيين فريد في هذا المنصب يضعه أمام مهمة معقّدة تتمثل في إعادة صياغة خطاب السودان السياسي تجاه الخارج، وتوضيح طبيعة الحرب الدائرة في البلاد، في وقت تتباين فيه المواقف الدولية تجاه الأزمة السودانية.
كما يمثل القرار، بحسب متابعين، محاولة لدمج شخصيات مدنية فاعلة في دوائر صنع القرار، بما يعكس توجهاً لإيجاد صيغة توازن بين القيادة العسكرية والأصوات المدنية في إدارة المرحلة الحساسة التي يمر بها السودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top