على كل
محمد عبدالقادر
شهادة البوشي.. و”فضيحة صمود ”
نادرة هي المواقف الأخلاقية المعبرة عن نقد الذات الموغلة في السوء وسط قيادات وناشطي سيئ الذكر “تحالف صمود” حالياً ، قحت سابقاً.
من المواقف الأخلاقية الشجاعة والمحترمة ما أدلت به الناشطة القحاتية ” اسماً ورسماً” ولاء البوشي وزيرة الشباب والرياضة السودانية السابقة، أمس وهي تنتقد “بيان صمود” حول مقتل المتمرّد أسامة حسن، رئيس حزب التحالف الديمقراطي للعدالة الاجتماعية وعضو تحالف “تأسيس”، الذي هلك في غارة للجيش على نيالا أمس الأول.
بيان صمود أدان (بلاخجلة) مقتل أسامة واعتبره ” اغتيالاً سياسياً” لشخصية مدنية، وكأنما أسامة هو السوداني الوحيد الذى راح ضحية للحرب..
كالعادة أهملت صمود التعليق علي مقتل عشرات الآلاف من السودانيين بآلة الدعم السريع و وجناحها السياسي “تأسيس” ، في الجنينة والفاشر والخرطوم والجزيرة وسنار ومناطق واسعة من كردفان وجبال النوبة، والنيل الأزرق لكن أحزنها و” حرق حشاها” مقتل الجنجويدي أسامة الذي نمسك عن الإتيان بذكر ما فعل لأنه بات الآن بين يدى مليك مقتدر، وسيلقى حسابه وهو المسؤول مع “قيادات تأسيس” عن ماحاق بالسودانيين من جرائم قتل واغتصاب وفقدان للممتلكات في الحرب التي أدت إلى تشريد عشرة ملايين مواطن.
مازالت صمود تحاول عبثاً إقناع السودانيين والعالم بأنها محايدة فى الحرب التى تدور رغم مثل هذه البيانات التى تفضح ليس انحيازها ولكن اشتراكها فى كل الجرائم التي اقترفها الجنجويد فى حق هذا الشعب الطيب.
ما وجهته ولاء البوشي أمس من اتهامات ثبتت بها انحياز “صمود” لمليشيا الدعم السريع شهادة من أهل القحاتة، لم يقل بها جنرالات الجيش البرهان ولاياسر العطا ولا شمس الدين كباشي ، ولم تصدر عن طارق كجاب ولا إبراهيم الحوري أو ناجي مصطفي، أو ممن يصنفون ضمن “معسكر الحرب” ، فقد نطقت بها شخصية محسوبة على التيار القحتي، وهي تضع مليون مبرّر بعد البيان الفضيحة لمن يتهمون “صمود” بالانحياز المفضوح لمليشيا الدعم السريع المتمردة وخدمتها تحت “إمرة آل دقلو”..
ولاء قالت إن البيان “لا يعكس الحياد ويحمل طابعاً مستفزاً لمشاعر السودانيين والسودانيات الذين تعرّضوا للقتل والانتهاكات” ورأت “أن “تأسيس” ليست جهة مدنية، بل تتحمل مسؤولية ما ارتكبته الدعم السريع من انتهاكات”.
وأضافت “أن البيان يبرّر حالة الغضب والهجوم الذي يواجهه تحالف “صمود”، نتيجة ما وصفته بعدم الحياد متسائلة: هل كان سيصدر بيان مماثل لو كان القتيل من الطرف الآخر وبفعل قوات “تأسيس”.
ليبحث القحاتة عن شماعة أخرى غير الحياد يعلّقون عليها مخازيهم وسوءاتهم العديدة التى تتكشّف يوماً بعد يوم وهم يرتضون مشاركة الجنجويد و”حكومة تأسيس” المتمرّدة في قتل السودانيين، فقد ظلت الخرقة البالية التي تداري عورتهم البائنة تسقط كل مرة و( المايشتري يتفرّج)، على “بؤس وخيابة وعمالة” المواقف المقرفة والمخزية لقادة وناشطي “صمود” .






