هيومن رايتس والعفو الدولية طالبتا بإجراءات حاسمة الإمارات والمليشيا.. ملاحقة دولية

هيومن رايتس والعفو الدولية طالبتا بإجراءات حاسمة

الإمارات والمليشيا.. ملاحقة دوليةذذذذ

الخطوة تأتي بسبب دعم بن زايد المستمر للتمرّد

تحرّكات المنظمات الحقوقية..مساعي لمنع تدفق السلاح

تزايد الرقابة على دور الإمارات في تغذية النزاعات بالإقليم

تقرير: محمد جمال قندول

تلقت رئيسة المفوضية الأوروبية مذكرة رسمية من منظمات دولية عديدة على رأسها هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية تطالب فيها باتخاذ إجراءات حاسمة جراء الانتهاكات التي ارتكبتها دولة الإمارات العربية المتحدة لحظر توريد الأسلحة المفروض على إقليم دارفور ومناطق أخرى.
وتأتي هذه الخطوة في إطار ما تفعله أبوظبي على مدار ثلاث سنوات بدعمها لمليشيات آل دقلو الإرهابية، إذ ظلت الإمارات تدعم قوى التمرد بالسلاح والدعم اللوجستي، وذلك وفقا لتقارير وأدلة رسمية قدمت للمجتمع الإقليمي والدولي.
نزيف
ويقول الخبير والمحلل السياسي خالد الفحل إن هذه المذكرة من المنظمات الحقوقية الدولية تمثل يقظة حقيقية تجاه ما يحدث في السودان من حرب إبادة جماعية بحق الشعب السوداني تتحمل مسؤوليتها في المقام الأول دولة الإمارات الراعي الإقليمي لميليشيا آل دقلو الإرهابية المتمردة والجهة المسؤولة عن خرق قرارات مجلس الأمن الدولي بحظر توريد السلاح إلى إقليم دارفور وقرار رفع الحظر.
ويرى الفحل بأن تحركات المنظمات الحقوقية تمثل بارقة أمل حقيقية في إيقاف توريد السلاح إلى السودان وضرورة معاقبة الإمارات على خرق قرارات مجلس الأمن وتحدي الأسرة الدولية.
أضاف خالد بأن استمرار الحرب في السودان بدافع التدخلات الخارجية التي ظلت تمثل خطوة الإمداد العسكري والبشري وتغذية الحرب لضمان عدم إيقاف الحرب.
وأعرب الفحل عن دعمهم لهذه الإجراءات التي اتخذتها منظمة هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية ونأمل أن تجد القبول والتفاعل من المفوضية الأوروبية واتخاذ ما يلزم من إجراءات عاجلة لإيقاف نزيف الحرب في السودان وضرورة تصنيف ميليشيا الدعم السريع المتمردة كمنظمة إرهابية متطرفة للحد من خطورتها على المستوى الإقليمي والدولي.
بدوره، قال الأمين العام لحركة المستقبل للإصلاح والتنمية محمد الأمين في تصريحات صحفية إن التطوّرات الأخيرة بتقدم عدد من المنظمات الحقوقية الدولية، من بينها هيومن رايتس ووتش، ومنظمة العفو الدولية، بمذكرة رسمية إلى رئيسة المفوضية الأوروبية، تأتي استجابة مهمة للنداءات المتكرّرة التي ظلوا ينادون بها لمحاصرة الدور الإماراتي ووقف تدخلاته التي أسهمت بصورة مباشرة في تأجيج الصراع في السودان. فقد واصلت دولة الإمارات، عبر سياساتها وممارساتها، انتهاك القانون الدولي الإنساني، واستهداف البنى التحتية الحيوية، بما في ذلك المنشآت الصحية والمؤسسات التعليمية، إلى جانب تورطها في دعم جرائم جسيمة ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية بحق المدنيين السودانيين، وذلك من خلال إمداد ميليشيا آل دقلو الإرهابية بالسلاح والمرتزقة، وتوفير الغطاء السياسي والإعلامي والدبلوماسي لانتهاكاتها.
ضبط
بدوره، علق الخبير الاستراتيجي والمحلل السياسي د. عمار العركي على معرض الطرح وقال إن مذكرة المنظمات الحقوقية تمثل مؤشراً على تزايد الرقابة الدولية على دور الإمارات في تغذية النزاعات المحلية في الإقليم، وتفتح الباب أمام مساءلتها قانونيا وسياسيا على المستويين الأوروبي والدولي.
وأضاف، عمدت تلك المنظمات الحقوقية إلى توجيه الرسالة إلى المفوضية الأوروبية، ما يعكس إدراكها لتأثير الاتحاد الأوروبي في ضبط حركة الأسلحة وضمان الالتزام بالمعاهدات. كما أنها تشير إلى أن ملف السودان لم يعد شأنًا داخليًا فقط، بل أصبح مسرحاً لتوازنات دولية معقدة، خاصة في ظل التدخلات الخارجية التي لديها القدرة على تغيير مسار النزاع على الأرض.
وبحسب العركي فإن للخطوة عدة دلالات أبرزها يكمن في أن الجهات الدولية لم تعد تغض الطرف عن الانتهاكات، وأن الإمارات تواجه ضغوطًا متزايدة قد تمس مصالحها السياسية والاقتصادية في المنطقة ويمكن لهذه المذكرة أن تُستغل لتعزيز موقف السودان القانوني والسياسي على الصعيد الدولي، سواء عبر مطالبة المجتمع الدولي بفرض رقابة أكثر صرامة على تدفق الأسلحة، أو عبر تسليط الضوء على آثار هذه التدخلات على المدنيين والأمن الإقليمي.
ويشير محدّثي إلى أن الضغط الأوروبي قد يؤدي إلى مراجعة سياسات التسلح، ويفتح المجال أمام تحركات دبلوماسية مكثفة من السودان لتوظيف هذه الضغوط في تعزيز موقفه التفاوضي في المحافل الدولية، دون الانزلاق إلى ردود فعل عسكرية أو تصعيد مباشر.
في ضوء ذلك، على السودان اتباع معادلة تعزيز موقفه الدولي والقانوني، واستثمار أي ضغط خارجي لتقوية موقفه، كما ينبغي له تعزيز مراقبته على الحدود ومصادر التسليح، والتواصل مع الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي لتأكيد جدية موقفه في حماية المدنيين وفرض سيادة القانون على أراضيه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top