أعلنت عن تدابير مهمة لمجابهة الأوبئة
صحة الخرطوم ..استعدادات الصيف
توفير إمداد دوائي يكفي ل”6″ أشهر ..تحوّطات
شكاوى من انتشار الملاريا والحميات..رسائل في بريد الوزارة
مطالبات بتكثيف مكافحة البعوض ونواقل الأمراض
تقرير: هبة محمود
تستعد صحة الخرطوم لمواجهة فصل الصيف، وذلك من خلال حزمة من التدابير الوقائة التي أعلنت عنها، عبر خطة لمجابهة أي أمراض وبائية.
فمع إرتفاع درجات الحرارة في السودان تزداد مخاوف المواطنين من تفشي الأمراض الوبائية مثل حمى الضنك والملاريا و البلهارسيا وغيرها، سيما في ظل نقص الخدمات الطبية بسبب الحرب.
وفيما أعلنت الوزارة اتخاذها كافة التدابير اللازمة لمجابهة اي أمراض متوقعة خلال فصل الصيف للعام الحالي، ووضع خطة متكاملة لتنفيذ العمل الروتيني الخاص بمكافحة نواقل الأمراض واصحاح البيئة عبر النظام الصحي بمحليات الولاية السبع، أكد بالمقابل اجتماع عقده مركز عمليات طوارئ (EOC) الدوري، أمس برئاسة مدير الإدارة العامة للطوارئ والأوبئة د. محمد التجاني، على ضرورة تخصيص ميزانيات حملات مكافحة النواقل التي يتم دعمها على المستوى الإتحادي وولاية الخرطوم.
وكشف التجاني عن ترتيبات وزارته في توفير إمداد دوائي لمدة (6) أشهر تحسّباً للأحداث العالمية الحالية، لافتاً إلى دعم وزارته لمطالب الإجتماع بإسناد المحليات لمكافحة نواقل الامراض، من خلال مخاطبته للولاة بتقديم الدعم للمحليات لتنفيذ مهامها في هذا الجانب، بالإضافة لمد الوزارة بالبروتكولات العلاجية الحديثة.
مخاوف
وترتكز اهم مخاوف المواطنين داخل ولاية الخرطوم من إرتفاع معدلات حمى الضنك والملاريا سيما في ظل انتشار كبير لمعدلات الباعوض في الولاية.
وكانت وزارة الصحة بولاية الخرطوم قد أعلنت منتصف فبراير الماضي عن زيادة في معدلات الأوبئة وأمراض الطفولة بمحليات الولاية السبع، وسط تحديات عديدة بسبب آثار الحرب على النظام الصحي، إذ أعلن مركز عمليات الطوارئ وقتها تسجيل “10,361” حالة إصابة بالملاريا، و”467″ حالة حمى الضنك، فضلاً عن “52” حالة جرب محصورة في محليتي كرري وشرق النيل.
وعلى الرغم من المجهودات التي تقوم بها الوزارة الا انه وفق متابعين فإن التحديات الكبيرة المقرونة بعودة المواطنين إلى الولاية تحتم على الوزارة بذل المزيد من الجهود.
وشكا مواطنون تحدثوا لـ” الكرامة ” من كثرة الباعوض داخل ولاية الخرطوم، مطالبين الوزارة بضرورة تكثيف عمليات الرش لمكافحة أطوار الباعوض المختلفة.
مطالب
وإزاء تلك الشكاوى كشف اجتماع الطوارئ والأوبئة عن توفر أدوية البرامج الرأسية والملاريا بنسبة 80٪، كما ناقش الاجتماع التقارير الأسبوعية لإدارات الطوارئ والأوبئة، الملاريا، صحة البيئة، البلهارسيا، المعامل وبنوك الدم، الصيدلة، التحصين والإدارة العامة لتعزيز الصحة.
وقبل نحو شهرين طالبت صحة الخرطوم بمزيد من الدعم من وزارة الصحة الاتحادية والشركاء الدوليين لتعزيز برامج التحصين والوقاية، ودعم الإمداد الدوائي خاصة أدوية الملاريا والمستلزمات المخبرية، وتنفيذ خطط مكافحة نواقل الأمراض.
كما دعت المواطنين إلى المساهمة في قطع حلقة توالد البعوض الناقل للملاريا وحمى الضنك عبر التجفيف الأسبوعي للأواني وتغطيتها.
وطالب المواطن خالد التني الوزارة بضرورة تكثيف عمليات الرش لافتاً إلى مجهودات فردية يقوم بها المواطنين بأنفسهم بمدينة بحري من خلال رش المنازل والبرك، لكنها لا ترقى إلى حجم الباعوض الكثيف بحد تعبيره.
وقال في إفادته لـ ” الكرامة ” إن انتشار الباعوض يمثل هاجساً، سيما في ظل انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة، الأمر الذي يتطلب جهوداً أوسع.
عودة المواطنين
من جانبه يرى الخبير الإجتماعي د. يوسف مختار أن الوضع الصحي داخل ولاية الخرطوم بحاجة إلى مجهودات مكثفة، من قبل وزارة الصحة لافتاً إلى حركة عودة المواطنين التي قال إنها تمثل تحدياً كبيراً في توفير الأدوية.
وأكد في حديثه لـ” الكرامة ” أن الأرقام التي تعلن عنها الوزارة عادة ما تصطدم بالواقع، مشيراً إلى ارتفاع في أعداد الإصابات بالملاريا وفق احصائيات وزارة الصحة نفسها.
وطالب يوسف السلطات برفع درجات التأهب القصوى لمواجهة فصل الصيف خاصة في ظل تزايد العائدين إلى العاصمة.






