أكدا جاهزيتهما لتحرير كردفان ودارفور كيكل والقبة … «كلنا جيش»

أكدا جاهزيتهما لتحرير كردفان ودارفور

كيكل والقبة … “كلنا جيش”

تحضير لعمليات عسكرية واسعة..زحف وتحرير

توحيد الجهود الميدانية.. دحر المليشيا

“دقلو أخوان” ..أطماع شخصية ودعم خارجي

تقرير : ضياءالدين سليمان

أكد اللواء أبوعاقلة كيكل قائد قوات درع السودان واللواء النور القبة المنشق حديثاً عن مليشيا الدعم السريع وعدد من القيادات العسكرية والميدانية عن جاهزيتهم للتحرك العسكري لتحرير ما تبقى من مناطق في كردفان ودارفور إلى جانب القوات المسلحة، رافعين شعار “كلنا جيش”، في خطوة تعكس اتجاهاً نحو توحيد الجهود ضد المليشيا وتصعيد العمليات في عدد من المناطق الحيوية، وعلى رأسها إقليم دارفور.
وجمع لقاء ضم كل من كيكل، والنور القبة، والقوني عسيل، حيث أعلنوا توحّدهم ضمن موقف عسكري مشترك، مؤكدين عزمهم على خوض عمليات قتالية واسعة النطاق تستهدف ما وصفوه بـ“تطهير السودان من دنس المليشيا”، في إشارة إلى رغبة في الحسم العسكري خلال الأيام القادمة.
تصعيد مرتقب
وأكد القائد المنشق عن مليشيا الدعم السريع اللواء النور القبة في تصريحات أن اللقاء بأبي عاقلة كيكل يأتي ضمن توحيد الجهود الميدانية بالقدر الذي يساهم في دحر المليشيا المتمردة مشيراً إلى أن حميدتي وشقيقه لديهم اطماع شخصية لحكم السودان وفق مشروع خارجي مدعوم من قبل الإمارات .
وقال القبة ان قواتهم باتت في أعلى درجات الجاهزية للتحرك نحو إقليم دارفور مشيرين إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تحركات عسكرية على الأرض تعيد رسم خارطة السيطرة في الإقليم الذي ظل أحد أبرز بؤر التوتر خلال الفترة الماضية.
وتعكس هذه التصريحات مؤشرات واضحة على اقتراب انطلاق عمليات عسكرية جديدة، خاصة في ظل تزايد الحشود والتحركات الميدانية، وهو ما يضع المليشيا أمام ضغط عسكري من قيادات تعرف خباياها وأسرارها.
استعدادات
وبحسب مصادر عسكرية مطلعة فإن اللقاء الذي جمع اللواء ابو عاقلة كيكل واللواء النور القبة والعقيد القوني عسيل وضع الخطوط الأولى و قطع شوطاً كبيراً في التحضير للعمليات العسكرية ما يجعل سيناريو التصعيد الميداني أمراً وارداً بقوة في المدى القريب.
وأكدت المصادر أن قوات كيكل القبة وضعت خطة للعمل على تجهيز القوات من الناحية اللوجستية، فيما يتعلق بتسليم الإمدادات العسكرية والزي القتالي للعناصر المشاركة، في خطوة تعزز من فرضية وجود استعدادات فعلية على الأرض وليست مجرد تصريحات إعلامية.
وأشارت المصادر إلى أن عمليات التنسيق بين هذه القوات والقوات المسلحة تجري بوتيرة متسارعة، بما يمهد لمرحلة جديدة من العمليات المشتركة قد تتسم بكثافة أعلى وتنظيم أكثر إحكاماً مقارنة بالمراحل السابقة من القتال.
الزحف نحو دارفور
مصادر مطلعة أكدت بأن القادة العسكريين اكدوا على أن الوجهة الرئيسية للتحركات العسكرية ستكون إقليم دارفور، الذي ظل خلال الأشهر الماضية مسرحاً لعمليات عسكرية متقطعة، وصراعات ذات أبعاد معقدة.
وأشارت إلى هذه الخطوة في تحمل مؤشرات متزايدة على نية فتح جبهات قتال جديدة ما قد يؤدي إلى إعادة رسم خريطة النفوذ في الإقليم.
ويرى الدكتور خالد الطريفي استاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية أن التوجه نحو دارفور يعكس إدراكاً متزايداً لأهمية الإقليم من الناحية الاستراتيجية سواء من حيث موقعه الجغرافي أو تأثيره على مجمل توازنات الصراع في البلاد الأمر الذي يجعل أي تصعيد فيه ذا تداعيات واسعة.
ويضيف الطريفي إلى أن إعادة ترتيب موازين القوى داخل المنظومة المساندة للجيش خاصة مع تزايد الانشقاقات والتحولات في مواقف بعض القيادات الميدانية للمليشيا الأمر الذي قد يمنح القوات النظامية أفضلية نسبية على الأرض إذا ما تم استثماره ميدانياً بشكل فعال.
دلالات
قال الخبير العسكري اللواء الركن (م) راشد النعيم إن اللقاء الذي جمع بين القيادات الميدانية يمثل تطوراً مهماً في مسار العمليات العسكرية لما يحمله من دلالات على توحيد الجهود وتعزيز التنسيق تحت مظلة القوات المسلحة.
وأوضح أن أهمية هذا اللقاء لا تكمن فقط في البعد الرمزي بل في ما قد يترتب عليه من نتائج ميدانية خاصة في ظل استعداد هذه القوات للتحرك نحو إقليم دارفور مشيراً إلى أن توحيد القيادة والسيطرة بين هذه التشكيلات يمكن أن يسهم في رفع كفاءة العمليات وتقليل التشتت.
وأضاف أن انضمام شخصيات ميدانية ذات خبرة وتأثير، مثل النور القبة، يعكس تحولات مهمة داخل موازين القوى. وقد يمنح القوات المسلحة أفضلية نسبية إذا ما تم استثمار هذا الزخم بشكل منظم ومدروس.
وأكد الخبير العسكري أن المرحلة المقبلة ستعتمد بشكل كبير على مستوى التنسيق العملياتي والانضباط الميداني ما يستدعي إدارة دقيقة للعمليات تراعي الجوانب العسكرية والتكتيكية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top