المواطنون في الساحات وجدول أعمال الحكومة مستمر
العاصمة.. ثبات يهزم المسيّرات
الحياة ماضية صوب الإعمار.. إرادة وصمود
الآلاف يدخلون الخرطوم يومياً.. جحافل العائدين
البرهان وتلاميذ المدرسة.. ترند الأسبوع
كامل إدريس.. حراك مكثف
الخرطوم: محمد جمال قندول
الحياة تمضي في العاصمة بوتيرة ثابتة وماضية صوب الإعمار والبناء، إذ تولّدت إرادة البقاء والصمود لتقهر الخوف من المسيّرات التي لم يعد يأبه لها أحد.
ورب ضارةٍ نافعة، إذ كانت هذه المسيّرات أكبر اختبار لتمسك المواطنين بالعودة والبقاء في الخرطوم رغم التحديات الماثلة، يقيناً منهم بأن البقاء هو طريق البناء الأوحد، وأن مغادرة العاصمة في بداية الحرب كان خطأً لا ينبغي تكراره.
“ترند”
ولا تزال الخرطوم تستقبل قوافل العائدين عبر حدودها بالآلاف يومياً، فيما تزدهر الحركة التجارية تقدمًا يومًا بعد يوم.
وتصدر رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان الترند بظهوره وهو يقود عربة “بوكس دبل كاب”، حيث يُقل مجموعة من التلاميذ بأم درمان.
وكان رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس قد زار سوق أم درمان أمس، فيما شوهد أيضًا رفقة قيادات من الدولة في عزاء آل المهدي بالملازمين. واستمر جدول أعمال الحكومة في سيره العادي، إذ عقد مجلس الوزراء جلسةً طارئة أمس الأول الثلاثاء أدان خلالها العدوان الإثيوبي على مطار الخرطوم، وما زال رئيس الوزراء يستقبل ضيوفه وزوار مكتبه كالمعتاد، إذ التقى أمس زعيم المحاميد موسى هلال، والإعلامي والباحث السياسي مجدي عبد العزيز.
دوري
الحركة المسائية بالخرطوم عادت لضجيجها المعهود، والمواطنون يتابعون مساء أمس بشغف نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بين العملاق الفرنسي باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ الألماني، كما يترقبون فعاليات دوري النخبة السوداني الذي تستعد الخرطوم لاستقباله خلال أيام.
أمسيات ولاية الخرطوم موزعة بين شارع النيل وعلى ضفاف المزاج ، حيث يتحلق الناس حول بائعات الشاي ويتجمهرون في مطاعمها.
ومن خلال تواجدي بولاية الخرطوم لثلاثة أسابيع، التمست حرص المواطن على البقاء وإنجاح برامج الإعمار وإعادة العاصمة لسيرتها الأولى.
وبدا لافتاً افتتاح مرافق تجارية وخدمية وترفيهية يوميًا، ولكن يبقى المطلوب من الحكومة أن تواجه كل هذا الصبر والصمود بمزيد من الخدمات، لا سيما ملف الكهرباء والمياه والخدمات الصحية والتعليمية.






