عقد قمةً مع ملك البحرين
البرهان في المنامة.. زيارة استثنائية
أثنى على دعم البحرين للسودان.. روابط تاريخية
القمة تناولت الأوضاع بالمنطقة.. تحديات إقليمية
“12” مليون دولار حجم التبادل التجاري.. دعوات لتذليل المعوقات
تقرير:محمد جمال قندول
في محطة خارجية جديدة، حطت طائرة رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان أمس الأربعاء، بالعاصمة البحرينية المنامة.
حيث كان في استقباله ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة. واستعرضت الزيارة سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين الخرطوم والمنامة ومواجهة التحدّيات الإقليمية.
التعاون
وعقد رئيس مجلس السيادة وملك البحرين قمة ثنائية بحثت أوجه التعاون المشترك، وذلك بقصر الصخير الملكي بالعاصمة البحرينية المنامة. أعرب رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان عن شكره لملك البحرين على الاستقبال، وثمّن الدور المحوري لمملكة البحرين ودعمه للبلاد، وذلك من واقع الروابط التاريخية التي تجمع شعبي البلدين.
وكانت القمة السودانية البحرينية قد استعرضت العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون وتطويرها صوب آفاقٍ أرحب ،كما تناولت الأوضاع بالمنطقة على ضوء التطورات الإقليمية.
أكد رئيس مجلس السيادة دعم السودان الكامل للبحرين، في مواجهة الظرف الإقليمي، كما شدد على رفض السودان وإدانته للاعتداءات الإيرانية على مملكة البحرين.
من جانبه، أكد ملك البحرين حرصهم على تعزيز التعاون وتطوير العمل الثنائي، مُرحبًا بزيارة رئيس مجلس السيادة للبحرين، وقال: إنّها تعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين.
وثمّن ملك البحرين موقف السودان الداعم لأمن واستقرار البحرين، وكذلك موقف السودان المساند لاستقرار وسيادة دول الخليج.
تعزيز العلاقات
يرى الخبير الاقتصادي والمحلل السياسي د. هيثم محمد فتحي بأن الزيارة أكدت متانة العلاقات “البحرينية – السودانية” وتطورها، حيث أسهمت العلاقات الدبلوماسية المتميزة بين البلدين في تهيئة مبادئ وأُسس تعزيز هذه العلاقات على مختلف الأصعدة والمجالات
أضاف د. هيثم في معرض التعليق بأنّ العلاقات الشعبية بين السودانيين والبحرينيين كانت إحدى آليات الدفع الفاعلة في تنمية العلاقات الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية بين البلدين.
وتابع محدّثي بأن هناك مستثمرين بحرينيين في مجالات استثمارية مجدية في مختلف المجالات والأنشطة الاقتصادية لا سيما قطاعات البنى التحتية، والعقار، والزراعة، على مستوى القطاع العام في البلدين.
أضاف هيثم، كما أن هناللك تنسيقًا وتعاونًا في عدد من الأنشطة الاقتصادية المهمة أهمها في قطاع الصناعة المصرفية والمالية، حيث يتم تبادل الخبرات في هذا المجال على نطاقٍ واسع خاصةً في مجال الصناعة المصرفية الإسلامية على اعتبار السودان صاحب أسبقية على مستوى العالم في هذا المجال، والبحرين تعد مركزًا لهذه الصناعة في الشرق الأوسط.
ودعا د. هيثم إلى ضرورة تذليل مختلف المعوقات والتحديات التي تحول دون تنمية وتطوير حجم التبادلات التجارية بين البلدين والتي وصلت إلى نحو 12 مليون دولار أميركي، وهو رقم لا يعبر عن حجم البلدين الاقتصادي ولا عن حجم العلاقات الثنائية.
وبحسب د. هيثم فإنّ العلاقات الدبلوماسية بين البلدين أسهمت في تهيئة المبادئ والأسس التي صنعت منطلقات قوية لتعزيز هذه العلاقات.






