إستهدفت مواقع المليشيا بدارفور نسور الجو … تنفيذ المهام بـ«الملي»

إستهدفت مواقع المليشيا بدارفور

نسور الجو … تنفيذ المهام بـ«الملي»

قصف أهداف بدقة ..تدمير آليات وهلاك ضباط

مطار نيالا ومقرات القادة تحت النيران ..لليوم الرابع

اختراق منظومات التشويش..ضربات مدمّرة

خسائر كبيرة في صفوف التمرّد ..هزّات عنيفة

تقرير : ضياءالدين سليمان

وجّه سلاح طيران التابع للقوات المسلحة السودانية ضربات جوية وصفت بالعنيفة استهدفت تمركزات مليشيا الدعم السريع في عدد من المناطق في إقليم دارفور .
وبحسب مصادر عسكرية ومدنية متطابقة فإن الضربات الجوية اوقعت خسائر كبيرة في صفوف مليشيا الدعم السريع واحدثت هزات عنيفة في اوساطها بعد ان كانت القيادة العسكرية للمليشيا تعوّل كثيراً على أجهزة التشويش ومضادات الدفاع الجوي في إحباط اي غارة جوية يمكن أن تقوم بها قوات الجيش الا ان سلاح الطيران الحربي الذي يعرف بنسور الجو استطاع اختراق المضادات وتوجيه ضربة موجعة للمليشيا في نيالا.
ضربات نيالا
وكشفت مصادر محلية وشهود عيان إن قوات الجيش قصفت على مدار اربعة أيام متتالية مواقع تابعة لمليشيا الدعم السريع داخل مدينة نيالا من بينها مطار المدينة الواقعة في ولاية جنوب دارفور.
وبحسب المصادر فإن ضربات طيران الجيش أحدثت هزات عنيفة هزت جميع أرجاء المدينة وسمع دويها مواطنين بنيالا بعد ساعات قليلة فقط من هبوط طائرة في المطار تحمل امداداً عسكرية ضمن طائرات الجسر الجوي لإمداد الدعم السريع بالأسلحة والعتاد الحربي.
فيما أكّدت مصادر عسكرية قصف الجيش مواقع داخل مطار نيالا، منها مهبط بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي سابقًا “يوناميد”، كما جرى استهداف مقر سكني تستخدمه المليشيا مركز للقيادة العسكرية بالقرب المطار.
معلومات
وأكدت مصادر عسكرية تحدثت ل”الكرامة” بأن معلومات مسبقة توفرت لدى الأجهزة الأمنية والاستخبارات عن موعد هبوط طائرات تحمل أسلحة وعتاد لصالح مليشيا الدعم السريع .
وأضافت المصادر بأن تنسيقاً عالياً جرت تفاصيله بين الأجهزة الأمنية لتحديد ساعة الصفر مشيراً إلى أن الضربة الجوية التي وجهتها قوات الجيش استطاعت ان تخترق أجهزة تشويش ومضادات جوية حديثة .
وقالت المصادر العسكرية إن “طائرة هبطت وأقلعت ثلاث مرات في مطار نيالا خلال الأيام التي سبقت غارات الجيش فيما هبطت في المرة الأخيرة دون أن تقلع مرة أخرى”.ط،وهي اللحظة التي وجه فيها سلاح الطيران الضربة التي استطاعت أن تحدث خسائر كبيرة وسط المليشيا.
فيما تداول ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو، يُظهر اندلاع النيران وتصاعد الدخان من مطار نيالا، فيما علّق آخرون بأن الجيش استهدف طائرة أثناء تفريغ العتاد.
منازل القادة
وقال سكان محليون ومصادر بمدينة نيالا إن طائرات مسيّرة استهدفت مقار ومنازل قادة في الدعم السريع يوم الاثنين .
ويأتي هذا الاستهداف عقب سلسلة انفجارات قوية شهدتها المدينة خلال الأيام الماضية.
وأفاد شهود أن إحدى المسيّرات قصفت مقراً يتبع لأحد قادة الدعم السريع بالقرب من مفوضية العون الإنساني بحي المزاد وسط المدينة فيما استهدفت أخرى منزل قائد آخر بحي الرياض شمال نيالا.
وأشاروا إلى أن مسيّرة ثالثة قصفت ساحة خالية في حي المطار حيث يقع مقر قيادة الدعم السريع.
وذكرت ثلاثة مصادر متطابقة أن عدداً من القادة العسكريين الذين وصلوا من محاور القتال في كردفان كانوا متواجدين بالمنزل المستهدف في حي الرياض.
وسبق أن استهدفت مسيّرة في مارس الماضي منزل القائد بالدعم السريع عيسى بشارة بحي الرياض دون أن تُسفر عن أضرار.
كما استهدفت مسيّرات أخرى محيط مطار نيالا الدولي الذي أعادت قوات الدعم السريع تشغيله قبل نحو عامين، إضافة إلى معسكر تدريب المزلقان شمال المدينة.
قصف مستمر
ولم تتوقف غارات الجيش الجوية خلال الأربعة أيام الماضية الا ان أعنف الغارات هي تلك التي شنتها نسور الجو في ليلة يوم الأربعاء .
وبحسب مصادر محلية استهدفت مسيّرة للجيش الأربعاء مركز دعم لوجيستي ومخازن وقود لقوات الدعم السريع بمحيط مطار نيالا ما سبب وقوع انفجارات في المنطقة.
وقالت مصادر من نيالا إن ليلة الأربعاء شهدت قصفا عنيفاً ومتواصل من الساعة 12 إلى الساعة 3 صباحاً، وكان وأن أعنف ضربة كانت في المطار أحدثت انفجارات عنيفة وأن المواطنين قالوا إنه تم تحييد طائرة بعد هبوطها بدقائق في المطار.
وأشار إلى أن قصف ليلة الأربعاء مختلف تماما عن سابقاتها، لأن صوت انفجار الصاروخ قوي جدا مما يشعر بأن حجم الصاروخ كان كبيراً.
حملة إعتقالات
وسادت حالة من الفوضى داخل أوساط مليشيا الدعم السريع والتي تفاجأ عناصرها بالضربة القوية التي وجّهها الطيران في وقت كانت المليشيا تعوّل على المضادات لمنع اي هجوم من الجيش الأمر الذي جعل قادة المليشيا يوجهون اتهامات مباشرة لبعض القادة الميدانيين بأنهم يتخابرون مع الجيش .
فيما أشار شهود عيان الي نشر مليشيا الدعم السريع أعدادًا ضخمة من المقاتلين داخل نيالا وفي الطرق التي تؤدي إلى خارج المدينة، بالتزامن مع شن حملة اعتقالات طالت شبابًا مدنيين وجنودًا متقاعدين من الجيش والشرطة.
خسائر بالجملة
واسفر القصف الجوي الذي شنه الطيران الحربي عن وقوع خسائر مادية وبشرية كبيرة وسط المليشيا.
حيث اسفر عن تدمير طائرة الإمداد العسكري الي جانب تدمير رتل من السيارات القتالية وتدمير مخزن للوقود والاسلحة .
وذكر شهود أنهم شاهدوا المئات من عناصر المليشيا مصابين وجثثًا في سيارة مكشوفة في الطريق من مطار نيالا إلى وسط المدينة، يُرجح أنها ذاهبة إلى مستشفى نيالا التعليمي.
غارات الضعين
وشنت طائرة مسيرة هجوماً جوياً على عدة مواقع عسكرية ومدنية داخل مدينة الضعين، حاضرة ولاية شرق دارفور، من بينها منزل رئيس الإدارة المدنية وقائد قوات الدعم السريع بالولاية، ما أسفر عن إصابات وسط الحراسات ومدنيين.
وقالت مصادر محلية إن المسيّرة حلّقت في سماء المدينة عند الساعة الثالثة صباحًا، قبل أن تضرب أربعة أهداف عسكرية ومدنية داخل الضعين.
وشملت المواقع المستهدفة منزل رئيس الإدارة المدنية محمد إدريس خاطر، ومنزل قائد قوات الدعم السريع بالولاية محمد ناجي، إضافة إلى منزل القائد الثاني حارن عبد الله بحي البيطري، ومنزل أحد المواطنين في الحي ذاته.
وأفادت المصادر بإصابة اثنين من عناصر الحراسة كانوا متواجدين بمنزل الوالي، إلى جانب إصابة مدني آخر، دون ورود معلومات عن وقوع قتلى أو حجم الأضرار المادية.
وتشهد مدن دارفور خلال الأشهر الأخيرة تصاعداً في الهجمات بالطائرات المسيّرة، التي تستهدف مواقع عسكرية ومنشآت تتبع لمليشيا الدعم السريع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top