عودة مكثفة لطيرانها الداعم للجنجويد الإمارات والمليشيا.. أدلة تورّط جديدة

عودة مكثفة لطيرانها الداعم للجنجويد

الإمارات والمليشيا.. أدلة تورّط جديدة

“4” طائرات عسكرية من أبوظبي لاثيوبيا ..تحرّكات مريبة

تحذيرات من خطورة الإمداد العسكري للتمرّد

خبير : بن زايد يحاول إنقاذ مرتزقة
دقلو

تقرير: هبة محمود

حراك كثيف ومحموم تواصل به دولة الإمارات العربية المتحدة، دعمها لمليشيا الدعم السريع وتعزيزها عسكرياً، وذلك من خلال سلاسل إمداد مستمرة عبر عدد من المسارات المختلفة، كان آخرها مراكز التدريب ومنصات الاطلاق التي قامت بإنشائها على الأراضي الإثيوبية.
وعلى الرغم من حالة الانكار “الاثيوإماراتية” لهذا التآمر على السودان، إلا أن الكثير من التقارير الأممية فضلاً عن صور الأقمار الصناعية أثبتت عكس ذلك.
ففي آخر تقرير بخصوص هذا الشأن كشفت مصادر خاصة لصحيفة “براون لاند” عن رصد تحركات عسكرية إماراتية مكثفة ومثيرة للريبة باتجاه منطقة شرق أفريقيا، إذ غادرت قبل يومان أربع طائرات شحن ضخمة من طراز “إليوشن IL-76″ الأجواء الإماراتية.
وتوزعت الطائرات الأربع المرصودة في رحلاتها من عدة قواعد ومطارات رئيسية، حيث انطلقت الطائرتان اللتان تحملان التسجيل (XT-ABN) و (TL-ATB) من قاعدة الريف الجوية، فيما أقلعت الطائرة (XT-ABG) من قاعدة السويحان الجوية، بالتزامن مع مغادرة الطائرة الرابعة ذات الرقم (RA-76846) من مطار زايد الدولي.
ووفق ما أورده التقرير من معلومات وبيانات متبوعة بتحليل، فإن الخطوة تعد مؤشرا لتصعيد الإنخراط العسكري لنظام أبوظبي في المنطقة، كما أنه يدعم الشكوك حول استمرار تدفق الإمدادات للمليشيا عبر الأراضي الإثيوبية.

إطالة أمد الحرب
ومؤخرا كانت قد شهدت العاصمة الخرطوم وعدد من المدن السودانية تطورات عسكرية ميدانية لافتة، وذلك من خلال مسيرات ظلت تستهدف بها المليشيا هذه المناطق منطلقة من منصات من داخل الأراضي الإثيوبية وفق مصادر عسكرية.
وكانت الحكومة السودانية في مارس الماضي إتهمت إثيوبيا رسمياً بانتهاك سيادتها وتسهيل هجمات بطائرات مسيرة (درونز) انطلاقاً من أراضيها، استهدفت مواقع للجيش السوداني في ولاية النيل الأزرق وشرق السودان، معتبرة ذلك عدوانا صريحا.
في غضون ذلك يعزز توزع الطائرات الأربعة في رحلاتها المشبوهة المذكورة في التقرير، من حقيقة التآمر الإماراتي على السودان على الرغم من نفي الحكومة الإماراتية لما تعتبره إتهامات، إلا إن محاولاتها التوسع في سلاسل الإمداد والتموين العسكري للمليشيا من خلال إستخدام دول الجوار، يدعم مساهمتها في إطالة أمد الحرب في السودان ومفاقمة الأزمة الإنسانية بشكل كبير.

ممرات بديلة
وتسعى الإمارات بشتى الطرق إلى خلق سلاسل إمداد جديدة وممرات بديلة لدعم المليشيا المتمردة في السودان، تنطلق من دول الجوار السوداني وفق آخر تقرير نشرته صحيفة لوموند الفرنسية، أكدت فيه أن أبوظبي تسعى جاهدة لتطوير ممرات إمداد بديلة تنطلق من دول الجوار السوداني، لا سيما إثيوبيا وجمهورية أفريقيا الوسطى.
ويأتي هذا المسار البديل وفق مراقبين إلى جانب مسارات سابقة استخدمتها الإمارات في تنفيذ مخططها من خلال تشاد التي عانت من زجها في أتون هذا الصراع، وليبيا التي مازالت تمثل شريان حياة المليشيا.
وفي تصريحات سابقة كشف المتحدث بإسم حركة فانو المتمردة في إقليم أمهرة، أسريس ماري، عن دور لوجيستي وعسكري متزايد لدولة الإمارات داخل الأراضي الإثيوبية، مؤكدا أن الإمارات تستخدم مقر القيادة الغربية للجيش الإثيوبي منذ عدة أشهر كقاعدة خلفية لتخزين مكونات الطائرات المُسيّرة وتجميعها.
تحقيق المساعي
وينظر من جانبه المحلل السياسي الطيب محمد إلى أن الطائرات الإماراتية ستظل متواصلة لإنقاذ مليشيا الدعم السريع وتوفير إمداد لها، مؤكدا أن ذلك لن يتوقف إلا بإتفاق وقف إطلاق النار، أو دحر الجيش للتمرد.
وأكد في حديثه لـ” الكرامة” أن الإمارات تسعى جاهدة إلى تحقيق مكاسب في معركتها في السودان، ولن تتوقف إلا بعد تحقيق ما تسعى إليه وليس من المنطقي إن تتراجع أو تتنازل عن مشروعها في السودان.
ولفت إلى إن الإمارات ظلت تستخدم مطار أم جرس في تشاد والكفرة في ليبيا لإمداد المليشيا حتى حصلت على مبتغاها بسقوط الفاشر، ومن ثم قامت بفتح خطوط إمداد بديلة عن طريق الأراضي الأثيوبية.
وتابع: طائرات الشحن الإماراتية ظلت حاضرة ولم تغب منذ إطلاق أول رصاصة في السودان، وستظل حاضرة، لكن المطلوب من الحكومة السودانية هو المزيد من التضييق والحصار وفضحها أمام العالم، على الرغم من حالة التواطؤ الدولي أمام الحرب السودانية.
قدرات الجيش
وفيما يحذر مراقبون من خطورة الإمداد والتموين العسكري المتواصل للمليشيا على سير المعارك في السودان، يقلل في المقابل خبراء عسكريين من هذه المخاطر لاعتبارات أن الجيش السوداني يمتلك مقدرات هائلة في القتال أربكت الكثير من حسابات المليشيا منذ إندلاع الحرب في السودان.
لكن على الرغم من ذلك التقليل ، فإن الخطورة تكمن وفق المراقبين في إطالة أمد الحرب وتفاقم الأوضاع الإنسانية في البلاد.
سلاسل إمداد
وتعتمد مليشيا الدعم السريع على خطوط إمداد متعددة تتضمن شبكات دولية وإقليمية وجسور ومطارات بديلة توفرها لها دولة الإمارات، لكن على الرغم من ذلك ظل الجيش السوداني على الدوام يربك حسابات خطوط التوريد هذه، وذلك من خلال عمليات رصد وتتبع اسفرت عن ضربات جوية دقيقة لهذه الخطوط.
وقبل ٣ أشهر أعلن الجيش عن تدمير منظومة دفاع جوي تابعة للمليشيا في غرب كردفان.
وبحسب الناطق الرسمي باسم الجيش، العميد عاصم عوض، في تعميم صحافي، وقتها فإن القوات نفذت عملية نوعية بمنطقة أبو زبد أسفرت عن تدمير المنظومة، وإلحاق خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد لمليشيا الدعـم السـريع، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية حتى تحقيق “تطهير البلاد”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top