نفى صحة «التسريبات».. ورحّب بأي مبادرة تلبي طموحات السودانيين
مجلس «الأمن والدفاع».. تفاصيل مهمة
استعرض العمليات العسكرية والمسار السلمي.. موقف الدولة
تحذير من تداول مايمس الأمن الوطني.. توجيهات صارمة
رؤية إدارة الدولة للحرب والسلام.. شروط التسوية
تقرير: محمد جمال قندول
التأم اجتماع مهم لمجلس الأمن والدفاع ظهر أمس بالعاصمة الخرطوم برئاسة الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة.
واستعرض الانعقاد الدوري للاجتماع أجندة مهمة، برز في مقدمتها سير العمليات العسكرية وموقف قيادة الدولة مما أثير حول العملية السلمية.
مبادرات
واستعرض مجلس الأمن والدفاع الانتصارات التي حققتها القوات المسلحة والقوات النظامية والقوات المساندة الأخرى والمقاومة الشعبية في كافة جبهات القتال.
كما ناقش مجلس الأمن والدفاع، باعتباره الجهة الوحيدة المسؤولة عن قضايا الحرب والسلام والمفاوضات ذات الصلة، الورقة المقدمة من دول الوساطة والمتعلقة بالعملية السلمية في البلاد.
وأعرب مجلس الأمن والدفاع عن شكره وتقديره لدول الوساطة، وأكد على موقفه الثابت من العملية السلمية، كما قام بإعداد رد متوافق عليه، مؤكداً عدم صحة التسريبات وما أثير مؤخراً في وسائل التواصل الاجتماعي حول هذا الأمر.
وأكد المجلس انفتاح حكومة السودان وترحيبها بأي مبادرات تلبي تطلعات وطموحات الشعب السوداني الصابر، وتحافظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه. كما دعا كافة الجهات إلى عدم تداول أي موضوعات تمس الأمن الوطني وتضر بأي عملية سلمية لاحقة.
القرار
ويرى الخبير الاستراتيجي المتخصص في الشؤون الأمنية والعسكرية، العميد الركن دكتور جمال الشهيد، أن اجتماع مجلس الأمن والدفاع برئاسة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان يمثل محطة مهمة في مسار إدارة الدولة للحرب والسلام، إذ جاء في توقيت تشهد فيه جبهات القتال تطوّرات ميدانية متسارعة وانتصارات متتابعة للقوات المسلحة والقوات المساندة لها. ويؤكد أن إشادة المجلس بهذه الانتصارات لا تقتصر على الجانب المعنوي، بل تعكس إدراكاً رسمياً بأن معادلات الميدان تشهد تحولاً ينعكس بصورة مباشرة على المشهد السياسي وفرص التسوية المقبلة.
ويضيف الشهيد أن تأكيد المجلس على كونه الجهة الوحيدة المختصة بقضايا الحرب والسلام والمفاوضات يحمل رسالة واضحة إلى الداخل والخارج، مفادها أن الدولة حريصة على توحيد القرار الاستراتيجي ومنع أي تباين قد يؤثر في إدارة الأزمة أو يضعف الموقف التفاوضي السوداني. كما أن نفي التسريبات والدعوة إلى عدم تداول ما يمس الأمن الوطني يعكسان وعياً بأهمية الانضباط المعلوماتي في هذه المرحلة الدقيقة.
ويرى العميد الركن دكتور جمال الشهيد أن تجديد الترحيب بالمبادرات السلمية يؤكد أن القيادة السودانية تنظر إلى العمل العسكري بوصفه وسيلة لتهيئة الظروف لتحقيق سلام عادل ومستدام، لا غاية في حد ذاته ،ومن ثم، فإن نجاح أي مسار تفاوضي في المرحلة المقبلة سيعتمد على قدرته على ترجمة المكاسب الميدانية إلى ترتيبات سياسية وأمنية تضمن وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، وتلبي في الوقت نفسه تطلعات الشعب السوداني إلى الأمن والاستقرار وإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس راسخة ودائمة.






