يوسف عبد المنان يكتب : الاحتيال والتزوير

خارج النص

يوسف عبد المنان

الاحتيال والتزوير

*استغاثت بي الأخت فاطمة عثمان وهي امرأة علمت أبنائها بعرق جبينها فذهب أكبرهم إلى المملكة العربية السعودية استغاثت بشخصي ظناً انني خبير في كشف عمليات التزوير والغش بعد أن اتصل عليها شخص قال إنه من شرق النيل وأن ابنها فلان الفلاني الذي يعمل موظفاً في السعودية قد أرسل لها مبلغ “٢” مليون جنيه عن طريقه وعليها فتح تطبيق بنكك وبدأ يملي عليها اتخاذ بعض الخطوات ولأن فاطمة معرفتها بالتطبيقات البنكية لاتتجاوز إرسال المبالغ ومعرفة رصيدها طلبت من المحتال الانتظار ريثما ياتي ابنها لتنفيذ المطلوب وقد سألني المحتال عن اسمي بالكامل وقلت له الريح موسى محمد فقال يا أستاذ الريح لو سمحت رقم تلفونك قلت له ماذا يفيدك وبدأ إغراقي بجملة خطوات لتسهيل التحويل فقلت له يامحتال ماعلاقة كل الذي تطلب بتحويل طرفك فأغلق الهاتف.
*لقد تعرض ضحايا كثر لاختراق حساباتهم بسبب تمليك المشتركين للمحتالين معلومات سرية لاينبغي للعميل الإفصاح بها لطرف ثالث مهما كانت الدواعي فهل ما أثير في بعض المواقع عن اختراق حسابات بعض العملاء في المصارف وخاصة بنك الخرطوم (بنكك) بسبب قصور وضعف في تأمين حسابات العملاء أم بسبب استسهال بعض العملاء في تعاملهم مع الهكرز والمحتالين؟ سالت إدارة بنك السودان من خلال اتصال هاتفي بحكم مسؤلياتها في المراقبة ومحاسبة أي قصور أو ثغرات في تأمين ودائع العملاء فقالت إدارة بنك السودان إن الأنظمة المتبعة في التأمين والحماية في كل المصارف تخضع بصورة مباشرة لرقابة بنك السودان ولم يحدث خلال أكثر من عشرة سنوات أن تعرّضت حسابات العملاء في المصارف للاختراق مثلما حدث في بنوك بأمريكا وفرنسا وأن بنك الخرطوم باعتباره يملك تطبيق هو الأوسع انتشاراً في البلاد لديه نظام تأميني جيد جداً من خلال تقارير قسم تأمين المصارف وإذا حدثت اختراقات لبعض حسابات العملاء على أصابع اليد الواحدة فأسبابها إهمال العملاء أولاً والاختراق والتهكير الشائع في العالم.
*وسألت المسؤل عن سلحفائية إجراءات استعادة الأموال التي يتم تحويلها عن طريق الخطأ فقال إننا كبنك مركزي لن نتدخل في الشأن العدلي والقضائي وللنيابة إجراءات ينبغي أن تكون عادلة وناجزة في استعادة أموال المواطنين ،وبهذه الافادات يقدم البنك المركزي صورة غير التي حاول البعض تداولها بغرض التشكيك في سلامة التأمين لدي بنك الخرطوم الذي أصدر توضيحاً بشأن الأمر .
*يجب على البنك أن يمضي في توضيح الحقائق وعقد مؤتمر صحفي للإجابة على أسئلة الإعلام لأن التشكيك في سلامة تأمين ودائع الجمهور يزعزع الثقة ويضرب الاقتصاد في قلبه، في وقت مضت فيه البلاد بعيداً في التخلّص من العملات الورقية وأصبحت ٩٠ % من المعاملات المالية تتم عبر التطبيقات الإلكترونية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top