رسائل البرهان وجدت ترحيباً وسط القوى السياسية والشارع الحوار السوداني ..تفاعل واسع

رسائل البرهان وجدت ترحيباً وسط القوى السياسية والشارع

الحوار السوداني ..تفاعل واسع

الكتلة الديمقراطية اعتبرته خطوة مهمة..عملية سودانية

التجاني سيسي دعا لابتعاد الدولة ..مناقشة سياسية مفتوحة

البعث السوداني: يجب أن يشمل الأحزاب والقوات النظامية والمساندة

تقرير: هبة محمود

أعلنت عدداً من الأحزاب والقوى السياسية والحزبية ترحيبها، بالدعوة والرسائل التي أطلقها رئيس مجلس السيادة الإنتقالي، القائد العام للجيش الفريق اول عبد الفتاح البرهان ، بشأن الحوار السوداني سوداني.
وفي مقدمة هذه القوى المرحبة، اعتبرت الكتلة الديمقراطية أن الحوار يمثل خطوة مهمة نحو معالجة الأزمة عبر مسار سياسي وطني، داعية الجميع إلى التفاعل الإيجابي مع أي جهد جاد لإطلاق حوار وطني جامع على أن تكون إدارة العملية سودانية خالصة، يقتصر الدور الإقليمي والدولي، فيها في عملية التيسير والدعم دون التدخل في تحديد المشاركين أو فرض أجندة أو مخرجات محددة.
و تأتي تلك التصريحات في ظل سعي الآلية الخماسية، المؤلفة من الاتحاد الإفريقي ومنظمة الإيقاد والأمم المتحدة والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي، خلال الفترة الماضية إلى تقريب الشقة بين القوى السياسية في السودان تمهيدًا لإطلاق عملية تبحث مستقبل الحكم في البلاد.
واعتبر د. محمد زكريا المتحدث الرسمي بإسم الكتلة الديمقراطية أن الحوار السوداني الشامل والقائم على الملكية الوطنية وعدم الإقصاء يمثل الطريق الأمثل للتوصل إلى توافق وطني وبناء سلام مستدام مع ضرورة توفير بيئة أمنية مناسبة تضمن مشاركة مختلف مكونات الشعب السوداني.
المخرج الوحيد
قوى الحراك الوطني أيضاً في إطار ترحيبها بالدعوة، أكدت أن الحوار السوداني الشامل الذي لا يستثني أحدا، يعد المخرج الوحيد للأزمة في مسارها السياسي، معتبرة خطاب البرهان بشأن تهيئة البيئة والأجواء لانعقاد الحوار، من خلال تجميد كل القضايا ضد بعض السياسيين، يمكن أن تؤدي إلى مزيد من الثقة بين هذه المجموعات، بما يسهم في دفعها للمشاركة في الحوار الداخلي.
لكن و على الرغم من أن البرهان هو مُطلق الدعوة، إلا أن رئيس قوى الحراك الوطني الدكتور التيجاني سيسي، شدد على ضرورة ابتعاد الدولة عن الحوار السوداني-السوداني، حتى يتمكن أصحاب المصلحة السودانيين من مناقشة القضايا التي ظلت تشكل تحديات أمام تحقيق الأمن والاستقرار في البلاد منذ الاستقلال، وإيجاد الحلول الناجعة لها.
وأوضح السيسي خلال تصريحات صحفية أن الحوار السوداني- السوداني هو حوار في المسار السياسي، وينبغي أن تضطلع القوى السياسية والمدنية بدور أكبر في مرحلةالتحضيرات، باعتبار أن هذه القوى قدمت الكثير من الرؤى بشأن كيفية حل الأزمة السياسية في السودان، مشيرا إلى أن الوضع الآن، سيما على مستوى الميدان، يشهد انتصارات كبيرة جدا حققتها القوات المسلحة، معربا عن أمله في استمرار هذه الانتصارات حتى خروج كل المرتزقة من البلاد، وهزيمة كل مجموعات المليشيا التي ما زالت تحتل بعض المناطق في كردفان ودارفور.
حوار بلا إستثناء
حزب البعث السوداني أعلن أيضاً ترحيبه بدعوة الحوار، مشددا على أن ضرورة أن يضم جميع القوى السياسية والقوات النظامية وحتى كتائب الاسناد.
وبحسب يحيي الحسين، رئيس الحزب لـ”الكرامة” فإن الحوار يعد جزءًا من برنامجهم الحزبي، مشدداً على أن الحوار يجب أن يتم عبر آلية محددة متمثلة في الموتمر الدستوري.
وقال أنهم وخلال لقائهم مع مجموعة القوى الوطنية المساندة للجيش في فبراير 2025 قاموا بطرح رؤيتهم في أن تتشكل لجنة تحضيرية للإعداد لحوار يشمل كافة القوى السياسية بلا إقصاء ولا استثناء، بما في ذلك القوات النظامية والمسلحة والشرطة والأمن والقوات المشتركة وكل قوى الإسناد.
ولفت الحسين إلى ضرورة مشاركة الإدارات الأهلية و الطرق الصوفية والقوات النظامية مع قوى الإسناد التي شاركت في حرب الكرامة.
كما أشار إلى ضرورة أن يسفر الحوار عن دستور تتشكل لجنة صياغته من المختصين، وتصدر من خلاله تشريعات ماقبل الانتخابات، مثل قانون ومفوضية الانتخابات بعد أن يطرح للاستفتاء.
الفرصة الأخيرة
وفي السياق أعلن قائد فيلق البراء بن مالك المصباح أبوزيد، دعمه الكامل للحوار السوداني السوداني الذي أطلقه القائد العام للقوات المسلحة رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان.
وأكد في منشور له أمس الأول أن الحوار يمثل الفرصة الأخيرة لجمع الصف الوطني والتحرر من التبعية وطوق النجاة للبلاد والعباد وخطوة مهمة للمستقبل.
وقال أنه يعلن تأييده ودعمه الكامل للمبادرة كخطوة إيجابية تخرج البلاد من نفق الحروب المظلم والتشاكس والنزاع المتوارث منذ عقود والذي أقعد الوطن وعطل نهضته، معرباً عن أمله الكبير بنجاح المبادرة وتحقيق أهدافها الوطنية.
وأوضح في شهادة للتاريخ وإبراءً للذمة منه، إن يقينه الثابت يقضي بأن الفريق أول البرهان أدار البلاد في فترة حرجة وبالغة التعقيد والخطورة اختلف الناس فيها أو اتفقوا معه، مشدداً على أهمية الالتفاف حول المبادرات الوطنية الصادقة.
استقلالية
والجمعة أعلن البرهان، بدء حوار مع القوى الوطنية بهدف إشراكها في مؤسسات الحكم، مؤكداً أن الحوار سيحظى بالاستقلالية بعيداً عن أي تدخل في أجندته.
وقال بمناسبة عيد الجيش الـ 72، إن المشاركين في الحوار الوطني سيحصلون على حصانة مؤقتة، ولن يتعرّضوا لأي ملاحقة قانونية بسبب آرائهم ومواقفهم التي يطرحونها خلال الحوار.
كما شدد على أن نجاح الحوار يتطلب توفير مناخ عام تسوده الحريات، وقال البرهان إن الحوار “لا ينبغي أن يكون عملية مغلقة”، مشدداً على ضرورة أن يكون مفتوحاً أمام المجتمع لإبداء آرائه ومواقفه.
وأضاف أن الحوار الوطني يجب أن يتيح للمشاركين والمجتمع النقد والتأييد دون خوف أو تضييق، مؤكداً أهمية توفير بيئة تسمح بطرح مختلف الآراء بحرية.
ضرورة ملحة
من جانبه يرى المحلل السياسي محجوب محمد أن ترحيب القوى السياسية بدعوة البرهان للحوار يأتي في سياق إيمانها بضرورة مضي العملية السياسية والعودة إلى مسار الحكم المدني الديمقراطي.
ونوه في إفادة لـ” الكرامة ” على ضرورة توافق القوى السياسية ولو بالحد الأدنى لضرورة الوصول إلى صيغة توافقية لوضع خارطة طريق سياسية لإدارة الأزمة.
واعتبر في الأثناء رفض القوى الأخرى الموالية للمليشيا في ظل ماقدمه البرهان لهم لايُفسر إلا باصرارها على تنفيذ أجندة خارجية ومخططات دولية عجزت عن تنفيذها خلال الفترة الإنتقالية.
ودعا محجوب إلى ضرورة الإسراع في بدء العملية السياسية ووضع القوى الرافضة أمام الأمر الواقع، معتبراً إياهم أصحاب أغراض محددة، لن يقبلوا سوى بتنفيذها وتحقيقها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top