جرائم وتضييق على المواطنين بعدة مناطق المليشيا.. تصاعُد الانتهاكات

جرائم وتضييق على المواطنين بعدة مناطق

المليشيا.. تصاعُد الانتهاكات

فرض إتاوات ونهب ممتلكات العائدين من الأسواق .. معاناة بالنهود

اعتقال “3” متطوّعين في بليل ..صراع على أموال الإغاثة

نهب تجار تحت تهديد السلاح بدارفور ..جرائم الجنجويد

تدمير مستشفى الكرمك و”10″ مراكز صحية ..تخريب ممنهج

تقرير :لينا هاشم

تتسع رقعة الانتهاكات والتجاوزات المسلحة في عدة ولايات سودانية، مُخلّفةً أزمات إنسانية وأمنية متفاقمة شملت تدمير المنشآت الحيوية، واستهداف المتطوعين، وفرض الجباية القسرية على معايش المدنيين ، وفي وقت يواجه فيه السكان موجات نزوح جديدة وضغوطاً متزايدة على الخدمات الأساسية، تتصاعد المخاوف من انهيار النظام الناظم للأمن والخدمات في مناطق النزاع ، وفي الكرمك خرج المستشفى الرئيسي بالمدينة وأكثر من 10 مراكز صحية عن الخدمة إثر هجوم مسلح نفذته مليشيا الدعم السريع بالتنسيق مع الحركة الشعبية، مما أسفر عن تشريد الآلاف ونزوحهم نحو مناطق ود الماحي والدمازين والروصيرص وأقدمت عناصر من مليشيا الدعم السريع على اعتقال ثلاثة متطوعين من غرفة الطوارئ المحلية على خلفية نزاع حول دعم مالي يُقدّر بنحو 50 مليون جنيه خُصص لمشروعات المياه والنازحين، بالتزامن مع تعرض تجار بالسوق المحلي لعمليات سلب وتهديد بالسلاح .
شكاوى
واشتكى مواطنون بمدينة ود بندة من الاقتحام المتكرر لمراكز الإنترنت الفضائي «ستارلنك» وتفتيش مراسلاتهم وهواتفهم، فيما فرضت المليشيا إتاوات بقوة السلاح على الأسواق ووسائط النقل بمدينة النهود واترضت طريق الأهالي العائدين من الأسواق ،وكشفت مصادر محلية متطابقة عن هروب سبعة متهمين صادر بحقهم بلاغات في قضايا قتل ونهب مسلح من سجن المدينة، دون الكشف عن ملابسات الفرار أو مكان تواجدهم الحالي .

تدمير
ودمّرت مليشيا الدعم السريع المستشفى الرئيسي في مدينة الكرمك بولاية النيل الأزرق، ما أدى إلى خروج المنشأة الصحية الوحيدة في المنطقة عن الخدمة وتشريد آلاف السكان، وفق ما أكدته السلطات الصحية المحلية.
وقال وزير الصحة في الولاية، جمال ناصر السيد، إن الهجوم الذي نفذته قوات الدعم السريع، بالتنسيق مع عناصر من الحركة الشعبية، ألحق دمارًا كاملًا بالمستشفى، الذي كان يقدم خدمات أساسية لآلاف السكان في منطقة حدودية نائية.
وأضاف أن أكثر من 10 مراكز صحية أخرى تضررت خلال الهجمات الأخيرة على الكرمك وقيسان.
موجة نزوح
ووفق معطيات ميدانية، نزح سكان المنطقة باتجاه ود الماحي، بينما وصل آخرون إلى الدمازين والروصيرص، في موجة نزوح واسعة فاقمت الضغط على المناطق المستقبلة .
انتهاكات متكررة
وفي السياق شهدت أطراف مدينة النهود انتهاكات متكررة بحق المدنيين من قبل مليشيات الدعم السريع.
واعترضت عناصر المليشيا ، حسب غرفة طوارئ دار حمر، طريق الأهالي العائدين من سوق الرويانة وسلبتهم ممتلكاتهم وموادهم التموينية .
كما اقتحمت المليشيا يوم الأحد سوق جبر الدار وفرضت إتاواتٍ على أصحاب وسائل النقل البسيطة، مما أدى لاشتباكات أسفرت عن إصابة مواطنين اثنين، قبل أن يتدخل أعيان المنطقة ويدفعوا مبالغ مالية كفدية لاحتواء الأزمة ومنع سفك الدماء .
وأكدت غرفة طوارئ دار حمر، أن هذه الأحداث هي النهج الممنهج للمليشيا في التضييق على معايش المواطنين بالترهيب والإتاوات في المنطقة .
وفي الأثناء شكا مواطنون بمدينة ود بندة بولاية غرب كردفان من اقتحام مليشيا الدعم السريع بصورة متكررة لمراكز الإنترنت الفضائي «ستارلنك»، وتفتيش هواتفهم ورسائلهم الخاصة، إلى جانب الاستماع إلى الرسائل الصوتية .
وبحسب المصادر فقد دفعت هذه الممارسات بعض المواطنين إلى تجنب مقاهي الإنترنت خشية انتهاك خصوصية مراسلاتهم الشخصية .
عمليات تهديد
وفي دارفور تعرض عدد من التجار في سوق محلية بليل بجنوب دارفور إلى عمليات تهديد ونهب شملت مبالغ مالية وهواتف وسلعًا غذائية، أثناء هطول الأمطار مصحوبة بالرياح الأسبوع الماضي .
وقالت تاجرة في سوق بليل إنها تفاجأت بوقوف شخصين أمامها أثناء محاولتها البحث عن مكان إيواء عقب اشتداد الرياح المصحوبة بالأمطار، حيث طلبوا منها تسليمهم المبالغ المالية التي كانت بحوزتها تحت تهديد السلاح.
وكشفت مصادر محلية عن اعتقال مليشيا الدعم السريع لثلاثة متطوعين من غرفة الطوارئ بمحلية بليل بولاية جنوب دارفور، على خلفية خلافات مالية ، وبحسب المصادر، فإن الخلاف يتعلق بدعم مالي قُدّر بنحو 50 مليون جنيه، خُصص لتنفيذ مشروعات للمياه ودعم النازحين في مراكز الإيواء .
هروب متهمين
وكشفت ثلاثة مصادر متطابقة في زالنجى بولاية وسط دارفور، الاثنين، عن هروب سبعة متهمين في قضايا قتل ونهب مسلح من سجن المدينة، دون معرفة مصيرهم حتى الآن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top