المفوضية شدّدت على أن يكون الهدف النهائي السودان موحداً “الحوار السوداني”.. دعم أفريقي

المفوضية شدّدت على أن يكون الهدف النهائي السودان موحداً

“الحوار السوداني”.. دعم أفريقي

المفوضية دعت للتمسّك بالوحدة والمؤسسات الوطنية.. ترحيب

المشاورات تشمل جميع الأطراف.. تأكيدات

الترحيب الأفريقي يمثل تطوراً مهماً.. اعتراف إقليمي

تقرير:محمد جمال قندول

أعلن الاتحاد الأفريقي ترحيبه بمبادرة الحوار “السوداني السوداني”، الذي أُعلن تدشينه رسمياً في مؤتمر صحفي أمس الأول (الأحد) بالعاصمة الخرطوم.
ويراقب السودانيون عن قرب المبادرة الجديدة، التي تم تشكيل لجنة تحضيرية لها، وينتظر أن تلتقي القوى السياسية وتجري مشاورات وتعمل على تهيئة الأجواء.
تجسير
قالت مفوضية الاتحاد الأفريقي، في بيان أمس، إن الاتحاد الإفريقي ظل منذ اندلاع الأزمة السودانية في أبريل 2023 يعمل على “تجسير هوة الخلافات بين المكونات السودانية، وتهيئة البيئة الملائمة لإنهاء النزاع المسلح”. ودعت المفوضية إلى التمسك بالوحدة والمؤسسات الوطنية، والعمل على ترسيخ أسس الدولة الديمقراطية، مؤكدة ضرورة أن تشمل المشاورات جميع الأطراف المدنية والسياسية والمجتمعية السودانية، استناداً إلى “مبدأ الشمولية والملكية والقيادة السودانية الخالصة”. وشددت المفوضية على أن الهدف النهائي يجب أن يكون “سودانًا موحدًا وذا سيادة، تحكمه مؤسسات مدنية شرعية”.
وفي 19 أغسطس المنصرم، قال وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم، إن “بلاده ستعلن قريبًا بدء الحوار السوداني”. ورحبت مفوضية الاتحاد الأفريقي بإطلاق مبادرة لتهيئة الحوار السوداني، داعية إلى استكمال “المشاورات” بين مختلف القوى السياسية والمدنية والمجتمعية، بما يسهم في وقف الحرب ويمهد الطريق نحو توافق وطني. وجاء موقف المفوضية عقب إعلان لجنة تهيئة الحوار السوداني، التي تضم 19 شخصية، إطلاق مبادرة تهدف إلى تهيئة الظروف اللازمة للحوار بين مختلف المكونات السودانية، والعمل على وقف النزاع المسلح وفتح مسار يقود إلى توافق وطني.
تطور
ويرى الخبير الاستراتيجي والمحلل السياسي د. إبراهيم شقلاوي، أن ترحيب الاتحاد الأفريقي بمبادرة الحوار السوداني–السوداني يمثل تطوراً سياسياً مهماً، لأنه ينقل المبادرة من كونها جهداً سودانياً داخلياً إلى مسار يحظى باعتراف ودعم إقليمي.
والأهم حسب شقلاوي، أن الاتحاد لم يرحب بالحوار فحسب، بل أقرّ مبدأ أن يكون الحوار داخل السودان، بقيادة سودانية، وتحت إشراف لجنة مُستقلة من الحكماء، مع التأكيد على الشمول وعدم إقصاء المكونات المدنية والسياسية والمجتمعية.
واعتبر شقلاوي سياسياً، هذه رسالة مهمة مفادها أن حل الأزمة السودانية لا يمكن أن يُفرض من الخارج، وأن الدور الدولي والإقليمي ينبغي أن يكون داعماً لا بديلاً عن الإرادة السودانية. كما أن تأكيد الاتحاد على وحدة السودان وسيادته ووجود مؤسسة أمن قومي موحدة يضع الحوار داخل إطار الدولة، وليس باعتباره تسوية بين مراكز قوة مسلحة أو سياسية.
وبالتالي، فإن التحدي الحقيقي أمام المبادرة الآن ليس الحصول على الاعتراف الخارجي، فقد تحقق جزء مهم منه، وإنما تحويل هذا الدعم إلى عملية حوار ذات مصداقية، واسعة التمثيل، ومستقلة، تستطيع أن تجمع السودانيين بلا استثناء حول قضايا الدولة والحرب والسلام والعدالة والانتقال السياسي، لا حول مجرد اقتسام السلطة، مع أهمية إشراك الفعاليات الشعبية وزعامات الإدارة الأهلية، وهذا البعد يمثل إشراك الجماهير في الحوار، حتى لا يكون حوار نخب منبتاً عن الواقع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top