خارج النص
يوسف عبد المنان
تعافي الجزيرة
*رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها السودان وكف الحكومة المركزية عن دعم حكومات الولايات ،إلا أن الجزيرة ظلت تتعافى يوماً بعد الآخر وكفكفت ودمدني دموع الأسى على أيام كالحات عاشتها تلك الأرض، وشهد مجتمع الجزيرة أيام الحرب تماسك وتعاضد ودخل أبناء الإقليم في المقاومة الشعبية حتى تحرّرت الولاية وبدأت معركة البناء والتعمير التي قادها الوالي الطاهر الخير في صمت ودون ضوضاء ومن غير سند مركزي حيث يغيب ممثل الجزيرة في مجلس السيادة منذ استقالة سلمي عبدالجبار الشهيرة ورفض المركز تعين بديلاً عنها وغضب التوم هجو ولكنها غضبة حضارية تشبه سلوك مجتمع أرض الخير .
*وعادت المدارس والمصانع والمحالج وسعى محافظ مشروع الجزيرة لإعادة ذلك الماضي بعد أصبحت كل بلادنا تتوق لعودة الماضي لا التطلع لمستقبل قادم،
أمس شاهدت والي الجزيرة وهو لايزال يرتدي اللامة العسكرية مثله ووزير المالية جبريل إبراهيم ووالي الخرطوم شاهدته يستقبل قائد المجاهدين بولاية الجزيرة ويشيد بما قدّمه المجاهدين في ساحات الوغي حتى تحرّرت الجزيرة، والطاهر الخير لم يركب من الولاة الخفاف موجة التماهي مع المليشيا وحلفاء المليشيا من القتلة والسفاحين من سفهاء صمود الذين نزلوا فنادق الخرطوم على حساب القوات المسلحة التي ظلوا يطعنونها في كبدها ويدعمون الجنجويد تحت غطاء (نحن ضد حرب الجنرالين) ليأكلون من فوق وتحت حميدتي الذي لايستحق لقب جنرال وهرعوا اليوم للخرطوم لإسقاط البرهان من الداخل وما الأزمة الاقتصادية التي ألقت بكلكلها على البلاد إلا صنيعة هؤلاء.
*ولكن والي الجزيرة الخير يدعم القوات المسلحة ويدعم الدراعة وجهاز الأمن والمخابرات والشرطة والمجاهدين ولم يفرّق معسكرات الاستنفار حتى الساعة، تجده اليوم في الحصاحيصا وغداً في حصاد البصل بالمناقل وبعد غد في أم القرى لايكل ولا يمل وقبل كل ذلك استطاع توحيد أهل الجزيرة على الحد الأدنى وتقدمت الجزيرة حتى على الخرطوم وشهدت الاسبوع الماضي انتخابات اتحاد الإنتاج الزراعي في مناخ ديمقراطي حر اختار المزارعين من يمثّلهم ولم تتدخل سلطات الولاية في خيارات المزارعين التي ربما لايرضي عنها بعض المتنفّذين في السلطة بالمركز ولكن من يستطيع أن يفرض على أهل الجزيرة خياراته،
شكراً للطاهر الخير على هذا التميّز في العطاء.






