في استطلاع رأي مفتوح حول التصريحات المستفزة للسودانيين
قيادات صمود.. في صدارة القائمة
مواقف التحالف قادت للغضب الشعبي ..رفض واسع
هجوم واسع على “سلك ” والنور حمد وحمدوك وجعفر حسن
تقرير: هبة محمود
قاد تبني قيادات مايسمى التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود”، للمواقف التي تخدم مليشيا الدعم السريع واطرافاً خارجية، إلى الرفض والغضب للتحالف وسط الجماهير، عبر مواقف ومنابر متعددة.
ومنذ إندلاع الحرب في السودان أبريل 2023، وتحالف صمود برئاسة عبد الله حمدوك يواجه اتهامات واسعة من قبل الشارع السوداني بالخيانة والتواطؤ مع المليشيا وداعميها.
وفيما ظلت قيادات التحالف تنفي التواطؤ مبررة أنها ترفض الحرب وتدعو لإنهائها، أظهرت تصريحات أخيرة لـ”مريم الصادق المهدي” القيادية في صمود، وهي تتحدث عن من سيحميها من الشعب السوداني، وذلك رداً على الضمانات التي منحها لهم الرئيس البرهان للمشاركة في الحوار، مايعكس حجم الهوة بينهم وبين السودانيين.
وفي استبيان مفتوح طرحه الصحافي الأستاذ ضياء الدين بلال في صفحته على موقع فيسبوك، حول صاحب أسوأ التصريحات السياسية من حيث الاستفزاز والتناقض والبعد عن الواقع، تجلّت بوضوح حالة الرفض لدى غالبية الشعب السوداني، لقيادات تحالف صمود على رأسهم خالد عمر يوسف ” سلك”.
وفي الاستبيان تصدر سلك قائمة أكثر قيادات صمود تصريحات مستفزة، إلى جانبه عبد الله حمدوك وجعفر حسن وشريف محمد عثمان وآخرون.
استفزاز
وفيما ذكر بعض المشاركون أن أصحاب التصريحات المستفزة كثر، في وقت اختلطت فيه العمالة والخيانة بالعمل السياسي، إلا أن ذاكرتهم لا تحتفظ بكل الأسماء، وفق مداخلاتهم التي رصدتها “الكرامة”، إنما تحتفظ فقط بمن تجاوزوا حدود العار حتى صاروا مضرباً للمثل، ووضعوا على رأس القائمة الطويلة، خالد سلك ـ النور حمد ـ رشا عوض وغيرهم.
ويرى مراقبون أن الاستبيان على محدوديته يجسّد حالة بسيطة من حالة الرفض من قبل الشارع السوداني لقيادات تحالف صمود، منذ انطلاق الرصاصة الأولى ومن بعدها توقيع ميثاق أديس مع قائد المليشيا في أديس يناير 2024 م.
ويعزي مراقبون هذه الحالة من الرفض لتحالف صمود مع المليشيا، هو ما ارتكبته المليشيا في حق الشعب السوداني من تقتيل وتنكيل واغتصاب وغيرها من الجرائم الفظيعة التي وثقتها تقارير أممية بالأرقام والأدلة والمستندات.
سلك كيماوي
كثير من الأسماء وابقيادات بتحالف صمود كشف الاستبيان ، حجم البغض لها من قبل المتداخلين، وكان إسم (سلك كيماوي)، أحد أبرز التعليقات الساخرة وذلك لما صرح به القيادي بصمود خالد عمر يوسف بشأن استخدام الجيش السوداني السلاح الكيميائي في الحرب ضد مليشيا الدعم السريع.
وفي تدوينة له قبل يومين قال خالد سلك أن البرهان يواجه ورطة نشر كبريات وسائل الإعلام العالمية لأدلة دامغة على ضلوعه في إستخدام السلاح الكيماوي والتي تحمل تبعات خطيرة لما بعدها، ومن الاوفق له أن يوفر طاقته لإيجاد مخرج من هذه المصيبة، قبل أن يرد عليه مدون قائلاً له:
يعتبر أحمد الجلبي أحد أبرز الشخصيات السياسية العراقية التي ارتبط إسمها بملف أسلحة الدمار الشامل والذي لعب دوراً محورياً كـ” مهندس” لتوفير الذرائع والمعلومات الاستخباراتية التي استندت إليها إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن لغزو العراق في عام 2003م.
مؤشرات خطيرة
من جانبه يرى الخبير السياسي د. محي الدين محمد محي الدين أن تصريحات قيادات صمود ولدت لدى الشعب السوداني قناعة أن هناك تنسيق بين الخط الذي تقوده المليشيا وإعلام نظام أبوظبي، مع ما يصرحون به، مشيراً إلى أن المستفز في تصريحاتهم أنهم يعيدون انتاج تجارب الخطأ السياسي المتكررة على مدى العقود السابقة في السودان، وهو بدلا من أن يكون العداء مع النظام يكون مع الدولة.
وقال في حديثه لـ الكرامة أن لدينا ثمة ضعف وحساسية في التفريق بين ما يضر السودان وشعبه وبين مايوذي الحكومة ويحقق الأهداف السياسية، لافتاً إلى أن التصريحات التي تخرج من هذه المجموعات تقرأ في سياق الاستفزاز و أقل ما توصف به أنها شكل من أشكال العمالة.
وأشار إلى أنه لا يستقيم الحديث عن جرائم تنسب للقوات المسلحة بينما يتم المرور مرور الكرام على جرائم المليشيا التي ارتكبتها .
وذكر أن التآمر الذي يتم يقع على الدولة وليس إيذاء للحكومة فحسب، لأن أي عقوبات تقع على المواطن.
وتابع: إذا تم ضرب السودان بسبب الإتهامات الخطيرة عن العلاقة بين النظام الإيراني والحكومة، فإن المتضرّر هو الشعب السوداني، واذا تم ضرب قدرات القوات المسلحة فإن ذلك سيمنح الجنجويد فرصة جديدة لارتكاب المزيد من الجرائم في حق الشعب السوداني.
وأضاف معلقاً على الاستبيان: هذا الاستبيان يعكس مدى سخط الشارع السوداني على هذه المجموعات وانا اعتقد انه اذا توسع يمكن أن يعطي مؤشرات كبيرة جداً تجعل من الصعب حتى على الحكومة أن تسامح السياسين كما كانت تفعل سابقا، لانه الان بدأ يتشكل رأي عام يرفض اي مصالحة مع السياسيين لأن تكرار هذه الأخطاء أضر بالدولة السودانية وأقعدها.
أبرز الأسماء
وكتب ضياء الدين في منشوره قائلاً في تقديركم.. من صاحب أسوأ التصريحات السياسية التي «تضرسكم» عديل كدة؟! من حيث الاستفزاز ـ من حيث التناقض ـ أم من حيث البُعد عن الواقع؟!
رشّحوا الاسم.. وخلونا نشوف منو صاحب المركز الأول!
وتصدر الاستبيان أبرز الأسماء كل من خالد سلك ـ حمدوك ـ جعفر حسن ـ رشا عوض ـ فكي منقةـ النور حمد ـ وغيرهم.






