الأمين العام تفقد الدمار في المجمعات السكنية واعلن خطة الاعمار..
صنوق رعاية الطلاب ..جرائم المليشيا
نهب أكثر من “50” ألف سرير من منحة صينية مخصصة للداخليات
عمليات نهب ممنهجة للمجمعات السكنية استهدفت الأثاثات والمعدات
شرطة الجامعات تؤكد جاهزيتها لتوفير الحماية للطلاب والمنشآت
.الصندوق يعلن خطة للإعمار وتهيئة البيئة السكنية قبل استئناف الدراسة
دعوة مفتوحة لرجال الأعمال والشركات لدعم عمليات التأهيل..
اجتماع مشترك مع شرطة الخرطوم لتأمين الداخليات والمنشآت
تقرير : رحمة عبدالمنعم
وقف الدكتور أحمد حمزة الأمين،الأمين العام للصندوق القومي لرعاية الطلاب اول امس السبت، على الأضرار الجسيمة التي لحقت بالمجمعات السكنية لطلاب الجامعات بولاية الخرطوم، جراء اعتداءات المليشيا الإرهابية خلال فترة الحرب المستمرة منذ عامين.
وشملت الجولة التفقدية عدداً من المجمعات السكنية الاستراتيجية، أبرزها مجمعات طلاب جامعة الخرطوم في شمبات، وداخلية الوسط، ومجمع الزهراء (البركس)، ومدينة حسن إبراهيم مالك بالخرطوم بحري، إلى جانب برج الأزهري، وداخلية كلية التربية بأمدرمان، ومدينة الشهيد علي عبد الفتاح. وقد كشفت الزيارة عن دمار واسع وعمليات نهب ممنهجة، استهدفت الأثاثات والمعدات الأساسية للطلاب.
كما وقف الدكتور حمزة على حجم الأضرار التي لحقت بالأمانة العامة للصندوق، والتي تم نهب أكثر من 50 ألف سرير مزدوج منها، كانت مقدمة كمنحة من جمهورية الصين الشعبية، في واحدة من أكبر الخسائر التي لحقت بالصندوق منذ إنشائه.
خطة شاملة
وأكد الدكتور أحمد حمزة أن الصندوق عازم على إطلاق خطة شاملة لإعادة الإعمار وتأهيل بيئة السكن الطلابي، تمهيداً لعودة آمنة ومستقرة للطلاب إلى قاعات الدراسة، موضحاً أن تكلفة الصيانة تفوق بكثير إمكانيات الصندوق الحالية. ودعا في هذا السياق رجال الأعمال، والشركات الوطنية، وشركاء الصندوق داخل وخارج السودان إلى التكاتف من أجل دعم جهود الصندوق في هذه المرحلة الحرجة.
وفي إطار تعزيز الامان للمنشآت الجامعية، عقد الدكتور أحمد حمزة اجتماعاً مهماً مع مدير شرطة ولاية الخرطوم الفريق أمير عبد المنعم، بحضور اللواء شرطة عثمان عمر داير، مدير الإدارة العامة لشرطة الجامعات، حيث تناول اللقاء الترتيبات الأمنية اللازمة لتأمين منشآت الصندوق والجامعات بالعاصمة.
وأعلن الفريق أمير استعداد شرطة الخرطوم لتقديم كل أشكال الدعم والإسناد لشرطة الجامعات، بما يمكنها من أداء دورها في حماية داخليات الطلاب ومقار الصندوق، مشيداً في الوقت ذاته بالدور الوطني الرائد الذي يضطلع به الصندوق في رعاية شريحة الطلاب.
تأمين المرافق
من جانبه، أكد اللواء د. عثمان داير أن تأمين مرافق الصندوق يأتي ضمن أولويات إدارته، معلناً جاهزيتهم لتوفير القوى اللازمة لحماية كافة المنشآت الجامعية والسكنية المتضررة.
واختتم الأمين العام للصندوق زيارته بالتأكيد على أن هذه الجولة تأتي في إطار الاستعداد لمرحلة ما بعد الحرب، خاصة بعد إعلان عدد من الجامعات عن نيتها استئناف الدراسة انطلاقاً من ولاية الخرطوم، مشدداً على أهمية تهيئة البيئة الأمنية والخدمية للطلاب، ومؤكداً ثقته في التزام الشرطة بحماية الطلاب ومؤسساتهم التعليمية في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ السودان.
خطوة مهمة
وقال الصحفي اشرف ابراهيم، إن الجولة التي نفذها الأمين العام للصندوق القومي لرعاية الطلاب، الدكتور أحمد حمزة الأمين، للمجمعات السكنية بولاية الخرطوم، تمثل خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح نحو استعادة الخدمات الأساسية للطلاب، وتوفير بيئة سكنية آمنة ومؤهلة قبل استئناف الدراسة.
وأشاد إبراهيم بالروح الميدانية التي أظهرها الأمين العام، قائلاً: في ظل هذه الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، يُحسب للأمين العام نزوله إلى الميدان بنفسه ووقوفه على حجم الدمار الذي طال الداخليات، وسعيه الجاد لإعادة التأهيل رغم ضعف الإمكانات. هذا يعكس التزاماً وطنياً يستحق التقدير.”
وأضاف لـ”الكرامة”،تحركات الصندوق خلال هذه الفترة المفصلية، لا سيما التنسيق مع الجهات الأمنية لحماية الطلاب والمنشآت، تؤكد أن هناك عملاً مؤسسياً يسعى لحفظ ما تبقى من استقرار تعليمي وخدمي.”
وأكد أن دعوة الأمين العام لرجال الأعمال والشركاء داخل وخارج السودان لدعم الصندوق، تعكس فهماً عميقاً لضرورة تضافر الجهود لتجاوز آثار الحرب، وتوفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة الجامعية للطلاب.






