تضاعفت مخاوفها عقب تحرير “الدبيبات” ..
المليشيا فى النهود .. خط الدفاع الاخير
هل اثرت معركة “الصالحة وتحرير الخرطوم” في قلب الموازين ؟!
معركة النهود ستكون حاسمة وفاصلة وفق رؤية الكثير من المتابعين….
تراجعت قدؤة المليشيا بسبب هروب القادة وشح الإمداد وضغط الجيش..
تقرير: هبة محمود
في إنتصار جديد يضاف الى سجل الاختراقات العسكرية الكبيرة، إستطاع الجيش ، أمس الجمعة، إحكام سيطرته التامة على “مدينة الدبيبات” الاستراتيجية، في جنوب كردفان.
ومع تمدده المتواصل في منطقة غرب كردفان وجنوبها واستعادته السيطرة على العديد من القرى والمدن، يصبح اقترابه من إستعادة النهود قاب قوسين أو أدنى، الأمر الذي يثير مخاوف المليشيا وسعيها للحفاظ على أخر معاقلها في كردفان مدينتي ( النهود و الدلنج).
وازاء هذا التقدم كانت قد أعلنت الإدارة المدنية التابعة لمليشيا الدعم السريع اليومين الماضيين عن تعبئة واستنفار للجنود استعدادًا للقتال خاصة بمدينة النهود.
ودعا رئيس الإدارة المدنية بولاية غرب كردفان يوسف عليان، الأحد الماض الإدارة الأهلية والقطاعات الحيوية بضرورة إسناد قوات الدعم السريع في المحاور المتقدمة” بالمدينة.
ووجه التمرد بمصادرة سيارات الدفع الرباعي القتالية المتواجدة بعيدا عن مناطق العمليات العسكرية والدفع بها إلى مناطق الاشتباكات”، ما يفتح تسأولات حول موقف المليشيا حيال الزحف العسكري للجيش ؟
فكيف يمكن أن تتعامل معه، وهل اثرت معركة الصالحة وتحرير الخرطوم في قلب الموازين ؟!
النهود ..المعركة الحاسمة
لقد ظلت مليشيا الدعم السريع تسعى للحد من تقدم القوات المسلحة نحو النهود والدلنج ومن ثم فتح الطريق نحو دارفور، ما يعني أن معركة النهود تعتبر من المعارك الحاسمة والفاصلة وفق الكثير من المتابعين.
وفيما تعتبر حالة الهلع التي دعت الإدارة المدنية بالولاية ليست الأولى، إلا أنها توضح حجم استبسال المليشيا في المحافظة على مدينة النهود من الجيش، إذ تمثل المدينة موقعا استرتيجيا بالنسبة لها، كما أنها تمثل معركة حاسمة ونقطة فاصلة في معركتها بالنسبة لإقليم دارفور وإسقاط الفاشر.
وتعتقد المليشيا بسيطرتها على مدينة النهود انها قد تمكنت من تأمين وقطع كل الطرق أمام الجيش للتحرك لفك الحصار عن الفاشر، الأمر الذي يجعلها تستميت في الحفاظ عليها.
وأثارت تصريحات قادة الجيش مؤخرا مخاوف المليشيا من فقدان السيطرة على مدينة النهود، خاصة بعد تحرير الدبيبات أمس.
وأعلن المتحدث الرسمي باسم الجيش نبيل عبد الله سحق المليشيا في الدبيبات، فيما أكد الوزير الإعلام خالد الاعيسر استمرار مسيرة القضاء على المليشيا لتطهير كل أراضي السودان.
وفي وقت سابق كان قد طالب جنود تابعين للجيش في مقطع فيديو متداول عناصر الدعم في النهود بالاستسلام مؤكدين أنهم أمام خيارين، إما الموت أو تسليم أنفسهم.
خط دفاع المليشيا
وفي وقت تستميت فيه المليشيا للحفاظ على النهود، يعتبر فك الحصار عن مدينة الدبيبات تمهيد لفك الحصار عن الدلنج والنهود.
ويعزى مختصون في الشأن العسكري حالة الهلع التي أصابت المليشيا في النهود وإعلان التعبئة العامة ، إلى تقدم الجيش وسيطرته مؤخرا على مدينة الخوي وقتها وسعيه تضييق الخناق عليها الأمر الذي آثار الهلع داخل صفوفها، ما دفع بالإدارة المدنية إعلان الاستنفار وحشد كميات كبيرة من العناصر للحد من تحركات الجيش واسترداد المنطقة.
وتقع النهود في الحدود الفاصلة بين ولايات كردفان ودارفور، وهي بحسب الخبير العسكري د.جمال الشهيد، خط دفاع لها .
وارجع الشهيد خلال حديثه لـ”الكرامة” مخاوف المليشيا من سقوط النهود لاعتبارها منطقة استراتيجية في الطريق المؤدي لدارفور، متوقعاً أن تحقق القوات المسلحة السودانية نصرا كاسحا في منطقتي النهود وبارا خلال اليومين القادمين.
وأكد أن تحرير الجيش للعاصمة، مقروناً بالانتصارات التي حققتها القوة المشتركة بسيطرتها على قاعدة العطرون، ساعد في رفع الروح المعنوية وتحقيق الانتصارات، في وقت تراجعت فيه المليشيا بسبب هروب القادة وشح الإمداد بجانب الضغط العسكري المتواصل.
وتابع: الجيش تمكن من دك حصون العدو في منطقة الدبيبات الاستراتيجية وهو الآن في تقاطع طيبة في الطريق المؤدي إلى الدلنج و ابو زبد والفولة و بابنوسة، وهو بذلك يشكل مهدد لمناطق كاودا معقل رئاسة الحركة الشعبية شمال برئاسة الحلو.
نقطة عبور
و قبل ثلاثة أسابيع أعلنت مليشيا الدعم السريع سيطرتها على مدينة النهود التي تمثل قيمة إستراتيجية، في الولاية، وذلك لموقعها الجغرافي والإستراتيجي الذي يربط بين عدة ولايات في إقليم دارفور وكردفان، وهو ما يجعلها نقطة عبور رئيسية للحركة التجارية والعسكرية.
وباستعادة الجيش السوداني مدينة الدبيبات، تزداد مخاوف المليشيا من مواصلته السيطرة على متبقي إقليم كردفان وتأمينه، ومن ثم فتح الطريق أمام دارفور.
وامس أعلن الجيش استعاد مدينة الدبيبات، فيما أكدت القوات المشتركة تكبيد قوات المليشيا خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.
وأشارت في بيان إلى أن استعادة الدبيبات تمثل خطوة مهمة في تأمين إقليم كردفان والتقدم نحو إقليم دارفور.





