حديث السبت يوسف عبد المنان المليشيا خططت للقتال بعيدا عن دارفور لهذه الأسباب(……) بارا .. “معركة أولى” في طريق شاق ووعر.. قيادة الفريق شمس الدين كباشي للعمليات تعيد ترتيب الأوراق..

حديث السبت
يوسف عبد المنان

المليشيا خططت للقتال بعيدا عن دارفور لهذه الأسباب(……)

بارا .. “معركة أولى” في طريق شاق ووعر..

قيادة الفريق شمس الدين كباشي للعمليات تعيد ترتيب الأوراق..

بداية حملة( الدرت) لحصاد “جباريك الدعم السريع” قبل أراضي المشروع..

أسئلة عديدة عن دور قيادات كردفان في إسناد العمليات العسكرية؟!!..

حققت القوات المسلحة والقوات المشتركة والدراعة وفيلق البراء ابن مالك وكتائب جهاز الأمن والمخابرات تحت قيادة واحدة للجيش وخطة مركزية وإشراف سيادي وتخطيط دقيق انتصارات في معركتي كازقيل رياش 45 كيلو مترا غرب الأبيض ومعركة تحرير بارا 60 كيلو مترا شمال شرق الأبيض في بداية حملة( الدرت) لحصاد جباريك الدعم السريع قبل الدخول في أراضي المشروع والجبراكة هي المزرعة الصغيرة حول البيت بينما المشروع هو الأرض الاستثمارية الحقيقية وإذا كانت الجبراكة هي كازقيل والحمادي وبارا والمزروب فإن المشروع هو الفاشر ونيالا وزالنجي ولكن يبقى الانتصار الذي تحقق في كازقيل بسحق عدد كبير جدا من المليشيا وهلاكها يمثل المعركة الأهم فإن تحرير بارا من قبضة من المليشيا يوم الخميس الذي يماثل يوم خميس الطيب ود ضحوية الذي وجد محبوبته في سوق تمبول تشتري السكر والعطور وهام بها مثل هيام خالد الشيخ الباحث في التراث وعاشق بارا ودار الريح وأرض السافل وحينما شاهد الطيب ود ضحوية محبوبته في سوق تمبول قال:

يوم الخميس لاقني الوضيبو مسرح
بسمة معاه بي خاطري وفؤادي اتجرح..
ياود النعيم ابت الظروف تتصلح
نعود للعندها اتقفل الجمال واتارخ..

ويوم الخميس كانت معركة بارا التي لايضاهيها في التاريخ الا حينما هجم على حامية بارا التي تعرف ببلك أربعة الأمير حمدان ابوعنجه وبعد حصار يشبه ماتعرضت له من حصار خلال الأيام الأخيرة ونجح ابوعنجة في تحرير بارا ليفتح الطريق نحو السيطرة على الأبيض وربما قرأ حميدتي أو عثمان عمليات العقل المدبر للملشيا ذلك التاريخ القريب البعيد وقرر محاصرة الأبيض من خلال احتلال بارا باعتبارها مدينة استراتيجية تبعد عن ام درمان بنحو 300كيلو مترا مما يجعل العاصمة تحت مرمى نيران مسيرات الصين الدولة التي كانت صديقة للسودان ثم تنكرت له وباعت تاريخها الوضئ بحفنة مال الإمارات وبعد أن ظنت المليشيا أن خروجها من بارا مستحيلا وهي تتحصن في السواقي واللبخ وتعيث في الأرض الفساد دوافعها الانتقام من أهل بارا وهم خليط نادر من أهل السودان وهي مدينة جمعت الجعليين الركابية من الشمال والدناقلة أسرة عبدالرحمن عبدالله عليه الرحمة والجوامعة والبديرية ودار حامد والكبابيش والزغاوة و كل أهل السودان في هذه المدينة الصغيرة قليلة السكان الآن وبارا مدينة ماضيها أكثر اذدهارا من حاضرها وهي أقدم من الأبيض من حيث المولد وكانت كردفان تنقسم إلى قبلي وبحري وكانت الأبيض عاصمة البحري وبارا عاصمة القبلي وبها بلك أربعة من قوات دفاع السودان ولكن لسبب ما انسحب منها الجيش الذي من أخطاء قادته عبر التاريخ انهم تركوا فضاء يمتد من منطقة فتاشة وغربا حتى حمرة الشيخ وجبرة الشيخ وأم بادر وسودري وواحة البشيري وأم كريدم وأم سيالة وأم مراحيك وحتى الفاشر أرضا لايحرسها الا بوليس حرس محطات المياه الدوانكي
وبارا مدينة قدمت لمجلس السيادة اثنان من الأعضاء الأكفاء الدكتور إسحق القاسم شداد والأستاذ محمد الحسن عبدالله يسين في المجلس الأخير الذي كان يرأسه السيد أحمد الميرغني وتعتبر بارا معقلا للختمية وهي عندهم مثل الجزيرة ابا عند الأنصار وبها ولد السيد الحسن ابوجلابية الكبير ، وظلت دائرة بارا منطقة لاينافس فيها الحزب الاتحادي الا الحزب الاتحادي حتى الاختراق الأخير لحزب الأمة حينما فاز صالح على التوم بدائرة بارا الغربية كان ثمرة مرة لتعدد المرشحين وضعف التنظيم

2
عادت بارا ولعودتها دلالات هامة جدا وهي المعركة الثانيه في مسيرة طويلة ودروب وعرة يمشيها الجيش في فصل الدرت الحالي والشتاء القادم لتحرير السودان من المليشيا التي ماجاءت الا لتفسد الحياة في السودان وتعيث في بارا الفساد وبعض ممن يجهلون جغرافية السودان يظنون ظنا حسنا بان طريق الصادرات قد فتح على مصراعيه وغدا نشاهد البص ابوقرون يعبر وادي المخنزر وابوجداد ويتوقف من أجل امرأة حبلى عند منطقة الحجاب وتصبح المسافة بين ام درمان والابيض مجرد أربعة ساعات وذلك أملا لايزال بعيدا قبيل تحرير الحجاب وجبرة الشيخ وأم قرفة وام كريديم وشريم الدوم ثم نبلغ بارا ام لبخ حيث محكمة زانوق أو ود تمساح سيماوي وقد كتب الشاعر الكبير ابراهيم ادريس عن بارا
وهو يقول:
بارا مين اللاقي
ياحليل ايام الفاقا
الدنيا الشمرت ساقا
وقالت مافي ملاقي
حنيت ليك حنين الناقه
جاهلا شاقي وتابا
دا البرقول اللم شافل نفسي وخم
سافر وخلا بلادا..
ويقصد شاعر إلى مسافرة عثمان خالد ذلك المبدع الذي انجبته المدينة التي لم ينضب رحمها ابدا وهي من أنجبت المهندس خالد عبدالله معروف ومحمد جعفر قريش وبروفسير الضو مختار ابن منطقة أم قلجي التي تم تحريرها أمس الأول كما حررت القوات المسلحة محجر رجل الأعمال الشبلي الكريم الخصال بشير عشي وهو من رجال الأعمال القلائل لم يشتريهم حميدتي برماد القروش ومن ذلك التاريخ كان الحاضر شاخصا وازرق طويل الباع الفريق شمس الدين كباشي قد فعل بالمليشا مافعله النور عنقرة بجنود الإنجليز حينما دخل بارا وحررها قبل دخول الأبيض وحينها قالت الشاعرة بحر النيل وهي تمدح الفارس النور عنقرة وقد هرول الإنجليز جزعا وخوفا كما هرول الجنجويد أمس فقالت:
بحر النيل ياناري للمابقدرو
احمد عين هذا فيكم
ومن ضحى شاف جريكم

وقد هرول الجنجويد من المعركة خوفا من مصيرا ينتظرهم وفي لحظة تاريخة أخرى يعيد فتى سوداني اسمه وليد جنا بطولة نادرة وهو يواجه العربة بالعربه ويكتب للقوات المشتركة فصلا من فصول التاريخ الجديد لهذا الجيل وإذا كانت المليشيا قد خططت للقتال بعيدا عن حواضنها في دارفور فإنها تنتحر الآن في أرض الرمال وألقيزان وغدا في الجبال والوهاد حتى تنتهي أسطورة الجنجويد وأرض كردفان الشماليه أو دار الريح والسافل لاتزال ممتدة وقد وجدت المليشيا فراغا سياسيا واجتماعيا وأمنيا وقهرت الناس على التعاون معها واتباعها وهي تنهب وتسرق وفي غياب الدولة تمددت وانتشرت في مساحات واسعة من أرض دار حامد والكبابيش والكواهلة في ام بادر ولكن القوات أمس مضت في تحرير طريق الصادرات وتأمينه حتى منطقة أم كريدم وهي الكيلو 29 من مدينة بارا وبذلك تصبح المسافة التي تسيطر عليها المليشيا في كل الطريق حوالي مائة وسبعون كيلو مترا منها مائة كيلو من رهيد النوبة إلى جبرة الشيخ وسبعين كيلو من جبرة الشيخ إلى ام كريدم وتحرير هذه المناطق وقبضة الجيش على عنق المليشيا تعني تأمين ام درمان من المسيرات ومن العمليات الخاطفة وتعني تأمين نهر النيل والشمالية وسد منافذ يتسلل منها التمرد وحتي الآن لاتزال مناطق من محلية غرب بارا بيد التمرد وكذلك محلية سودري وأجزاء من محلية شيكان في مناطق ام صميمة التي تمثل حاضرة قبيلة البديرية
3
الفريق شمس الدين كباشي شكل حضورا كبيرا جدا في مسرح العمليات النشطة في الجزيرة والان كردفان ودارفور وهو رجل تخطيط عسكري ومقاتل قديم خبر دروب الحرب وأسرارها وخاض معارك الجنوب والجبال مثله والفريق البرهان وحينما طالبنا في هذه الصحيفة بأن ينتقل اي من الفريقين شمس الدين كباشي أو ياسر العطا إلى رئاسة الفرقة الخامسة مشاه الهجانة لقيادة العمليات وترتيب أوضاع القوات الكبيرة جدا في مدينة الابيض لم يعجب ذلكم الحديث بعض ممن يطوفون ركعا حول مكاتب المسؤلين في الدولة وحاولوا الوقيعة بيني وبين هؤلاء القادة الذين يعرفون صالح آلكلام من طالحه وجاء شمس الدين كباشي إلى للابيض يسعى لتحريك ملف العمليات التي بطبيعتها يسبقها تحضيرات عديدة ولم يغادر شمس الدين كباشي ابوقبه حتى مساء أمس رغم نجاح مهمته وقد كانت لخطاباته التعبوية ومخاطبة الجنود والضباط والانتقال خطوط النار الاماميه غير مكترثا لتهديدات المليشيا والانتشار الكبير لعناصرها وسط النازحين وحصدت البلاد ثمرة تلك الجهود أن كسرت عمليات “كازقيل” عظم المليشيا حتى المشاش وهلك من هلك من القادة ونجا من فر بجلده إلى النعام دينق مجوك قبل أن ينتظر غضبة اسود العرين في مقبل الايام

4
عمليات تطهير كردفان الحالية تطرح أسئلة عديدة عن دور قيادات كردفان في إسناد العمليات العسكرية واستقطاب من يرغب في وضع السلاح وقد التحق بالفرسان المقاتلين 400 من اشرس مقاتلي المسيرية انضم منهم للقوات المسلحة حتى الآن حوالي 200 مقاتل ونالوا تدريبا متقدما في مروي وفي كوستي والان هم يتاهبون مع اخوتهم كتفا بكتف ورجلا برجل لتحرير أرضهم مثلما تداعى أبناء النوبة في الانخراط في القتال منذ اندلاع الحرب ولم يسألون الدولة عن راتب أو خلافة في الاهل ولكن السؤال أين دور القيادات التي تتزاحم بالمناكب حول مكاتب الوزراء في بورتسودان؟ ولماذا يبقي بعض أبناء حمر والحوازمة والمسيرية في القاهرة وطنطا ورا والإسكندرية وآخرين في مواجهة خطوط النار لقد خلع عمر شيخ الدين البدل والقمصان وخاض مع شمس الدين كباشي مؤازرة ودعما ووجود فاعل في دائرة الحدث فأين الأخرين ان المجتمعات اليوم اكثر حاجة للقيادات للوقوف مع الجماهير فلماذا هذا التواكل والنأي عن خطوط النار واختيار المنافي البعيدة يتحدثون نيابة عن الجماهير التي نهبت وسلبت ولم يبقى لها إلا ماء الوجه..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top