أجبرت مئات الشباب على القتال فى صفوفعا وخيّرتهم بين الموت او الجوع.. المليشيا والتجنيد القسري … جريمة حرب.. تقرير : ضياءالدين سليمان

أجبرت مئات الشباب على القتال فى صفوفعا وخيّرتهم بين الموت او الجوع..

المليشيا والتجنيد القسري … جريمة حرب..
تقرير : ضياءالدين سليمان

التمرد يجند مئات الشباب والأطفال فى المناطق التابعة لسيارته قسرياً

اجبار 900 شاباً و 56 طفلاً على الانضمام للدعم السريع فى النهود

مطالبة ألاهالي فى دونكي الحر بتوفير 200 مجند للقـتال …

ممارسة التجنيد بصورة موسعة في غرب كردفان وجنوب وشرق دارفور

خلافات حادة ضربت اوساط القبائل التي ساندت المليشيا ..

كشفت مصادر محلية أن مليشيا الدعم السريع قامت بتجنيد مئات الشبال وعشرات الأطفال قسرياً في عدد من المناطق الخاصعة لسيطرتها في إقليمي دارفور وكردفان

وبحسب معلومات تحصلت عليها الكرامة فأن مليشيا الدعم السريع وضعت المدنيين في مناطق سيطرتها في جنوب دارفور وشرق دارفور وبعض من مناطق غرب كردفان أمام خيار الانضمام إلى قواتها أو الموت جوعاً.

وبحسب أفادات شهود عيان ل”صحيفة الكرامة” فان مليشيا الدعم السريع تستخدم الغذاء كسلاح ، وتمنع الإمدادات عن عمد لإجبار الرجال والشباب على الانضمام إلى صفوفها.

ووفقاً لمعلومات مؤكدة ، فإن مليشيا الدعم السريع جندت بصورة قسرية فقط في غرب كردفان في مناطق النهود والقرى المحيطة بها نحو 900 شاباً و 56 طفلاً خلال الأشهر التي سيطرت فيها على النهود وحدها منذ مايو من العام الجاري.

وتتطابقت هذه الاحصائية مع روايات عدة رواها عدداً من الشهود والناجين وأفراد أسرهم رغماً عن التحديات في جمع الشهادات بسبب عوائق الاتصال وتحفظ البعض في الادلاء بافادات خوفاً من إستهداف المليشيا المتمردة لهم.

*دونكي الحر*

وفرضت خلال الأيام الماضية ميليشيا الدعم السريع المتمردة على الأهالي بمنطقة دونكي الحر التابعة لمحلية النهود بولاية غرب كردفان، التجنيد الإجباري، مطالبة بتوفير 200 مجند للقـتال في الخطوط الأمامية وللانضمام إلى ما تسمى بـ”الشرطة الفيدرالية” التابعة للميليشيا.
وبحسب مصادر ميدانية، فإن قيادات من المتمردين يوسف عليان وآدم تقديمه، وهما من مكونات قبلية معروفة بشمال الولاية، توليا تهديد سكان المنطقة ومطالبتهم بالالتزام الفوري بالتجنيد، ملوحين بتكرار المجازر التي حدثت في ود النورة بولاية الجزيرة ومناطق الجموعية الجموعية جنوبي ام درمان وبريمة رشيد من انتهـ ـاكات بحق المدنيين الرافضين لأوامر الميليشيا.

وأكدت المصادر أن حالة من الهلع والرفض الشعبي تسود بين الأهالي، الذين عبروا عن خشيتهم من جر أبنائهم إلى القـتال في صفوف الميليشيا.

*العوز والحاجة*

وأفاد عدد من شهود عيان بان مليشيا الدعم السريع مارست التجنيد القسري بصورة موسعة في قرى غرب كردفان وجنوب وشرق دارفور تحديداً لاسيما في القبائل التي لاتندرج ضمن حواضنها الاجتماعية الأمر الذي اجبر عدد كبير من الشباب والرجال للقتال معها الا ان الشهود اكدوا على ان هنالك فئات من الشباب انضمت للقتال لصالح الدعم السريع تحت ضغط العوز والحاجة وانعدام العمل الناتج عن الحرب وتأثيرها السالب على الأسواق والمصانع والمزارع وفرص العمل بشكل عام وهذه بنفسها ظروف قاهرة حملت البعض للانضمام للقتال دون ارادتهم التامة عطفاً على تهديد قوات المليشيا لهم وهذا وحده سبّب ضغطا واكراهاً اجبرهم على حمل السلاح فلو ان الأوضاع كانت عادية لما لجأوا إلى هذا الخيار الصعب الذي سوف يدفعون واهلهم ثمنه غاليا بعد أن تهتكت عرى النسيج الاجتماعي في البلد.

*تهديد الهاربين*

وبحسب أفادة قدمها احد الهاربين من القتال مع الدعم السريع وصل لمدينة الأبيض وأعلن إنضمامه للجيش أكد على ان المليشيا تجبر الشباب الذين تم تجنيدهم قسرياً وتدفع بها في الصفوف الأمامية بينما يتوارى قادتها في الخلف الا أن الشباب حينما اكتشفوا هذا الامر بدأ بعضهم في التفكير في الهروب الا أن تهديدات عناصر المليشيا لهم بالتصفية حال اقدموا على تلك الخطوة جعلت كثير منهم يتراجع عن فكرة الهروب وهذا الامر حدث ايضاً مع بعض زعماء القبائل و القيادات الشعبية والادارات الأهلية الذين وضعوا ايديهم في يد قيادة الدعم السريع ونالوا منهم العطايا الكبيرة مقابل تجنيد شبابهم في صفوف المقاتلين وقد تم اغراء البعض بمبالغ طائلة حتى ينضموا للمقاتلين ، وحتى عندما رغب بعضهم مع اشتداد المعارك واتضاح الصورة رغبوا في الانسحاب كان الموت يتهددهم إذ تعرضوا لضغوط كبيرة بل تهديد بالتصفية ان حاولوا التراجع عن القتال والانسحاب من الميدان ، وهذا ما يعتبر بنفسه عدوانا على هؤلاء الأفراد.

*موجة هروب*

أشارت معلومات مؤكدة بأن خلافات حادة ضربت اوساط القبائل التي ساندت مليشيا الدعم السريع في مناطق حواضنها الاجتماعية في بعض ولايات دارفور وكردفان وتعود الخلافات الي أن هذه القبائل قد فقدت عدداً كبيراً من أبناءها اما قتلى أو أسرى لدى للقوات المسلحة أو مصابين الأمر الذي جعل بعض الادارات الاهلية تتراجع عن تفويج شباب للقتال مع المليشيا وشهدت الفترة الماضية موجة هروب كبيرة لأسر وشباب ولايات جنوب وشرق دارفور تجاه مثلث ليبيا وجنوب السودان خوفاً من التجنيد القسري لصالح الدعم السريع مع موجه اعتقالات واسعة لعسكريين ومدنيين رفضوا الإستنفار لصالحهم.

*نقص حاد*

ولم تتوقف المليشيا في تجنيدها القسري للشباب في مناطق عديدة في البلاد الا أن حملة التجنيد هذه استعرت خلال هذه الأيام على غرار ما حدث كبكابية والجنينة حيث أطلقت مليشيا الدعم السريع تهديدات للمواطنين بتجنيد أبنائهم ضمن صفوف الدعم السريع،وظهر عبدالرحيم دقلو قاذد ثاني المليشيا في إحدى خطاباته يهدد زعماء الإدارات الأهلية بأن كل من لا يتعاون معهم فهو ضمن الفلول كل من يخالف هذه القرارات يجب أن ينال عقابه وهو الأمر الذي وصفه مراقبون على ان المليشيا تحاول أو تغطي النقص الحاد في صفوفها بعد أن تمكنت القوات المسلحة من توجيه ضربات موجعة لها في عدة مناطق افقدها عدداً كبيراً من المقاتلين في صفوفها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top