إنطلاق الورشة التحضيرية الثانية لرجال الأعمال بحضور مسؤولين من البلدين .. السودان ومصر .. آليات تنفيذ الاعمار.. القاهرة – لينا هاشم

إنطلاق الورشة التحضيرية الثانية لرجال الأعمال بحضور مسؤولين من البلدين ..

السودان ومصر .. آليات تنفيذ الاعمار..
القاهرة – لينا هاشم

سفير السودان بالقاهرة يثمن دعم مصر لإعادة إعمار السودان

عدوي – المرحلة الإعدادية للملتقي على فرص تعزيز الشراكة الثنائية ..

مجلس الأعمال المصري السوداني : إعمار السودان قضية تنموية وإنسانية وأمنية

والي الشمالية – السودان يمتلك أكثر من 200 مليون فدان صالحة للزراعة
انطلقت صباح امس بالقاهرة ثانية الورش التحضيرية للملتقي المصري السوداني لرجال الأعمال بعنوان «الآليات التنفيذية لإعادة الإعمار والربط اللوجيستي بين مصر السودان»، بحضور عدد من المسؤولين المصريين والسودانيين على رأسهم الفريق عبدالرحمن عبدالحميد والي الولاية الشمالية والفريق عماد الدين عدوي سفير السودان لدي مصر وعدد من المسؤولين بالبلدين.

وأكد الفريق أول ركن مهندس عماد الدين عدوي، سفير السودان بالقاهرة، تقدير السودان للدعم الكبير الذي توليه القيادة والحكومة المصرية لمرحلة إعادة الإعمار بالسودان، وأشار -خلال حديثة فى ورشة العمل التحضيرية الثانية بعنوان “الآليات التنفيذية لإعادة الإعمار والربط اللوجيستي بين السودان ومصر” بتنظيم من سفارة السودان بالقاهرة بالشركة السودانية المصرية للاستثمارات في إطار التحضير لأعمال النسخة الثانية لملتقى رجال الأعمال المصري السوداني وذلك بمركز المنارة- إلى ترسيخ الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مجالات إعادة الإعمار والربط اللوجيستي.

وقال “عدوي”: إن المرحلة الإعدادية للملتقى ركزت على استكشاف آفاق وفرص واعدة لتعزيز الشراكة الثنائية، خاصة في قطاع النقل ، وأكد على ضرورة المشروعات المشتركة القائمة كمشروع الربط السككي وتطوير الموانئ كميناء وادي حلفا فضلا عن تطوير المعابر الحدودية لزيادة كفاءتها ومرونتها لمواكبة النمو الكبير في التجارة بين البلدين

وكشف السفير عن مساعي السودان للحصول على دعم الأشقاء العرب لإنشاء مناطق لوجستية على الحدود السودانية، مشيراً إلى أن هذا الطلب قوبل بترحيب عربي ودعم من بيوت خبرة، على رأسها الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، التي أعدت دراسة متكاملة حول المشروع سيتم عرضها على الدورة الثامنة والثلاثين لمجلس وزراء النقل العرب في نوفمبر المقبل ، ودعا رجال الأعمال في البلدين للتفاعل الإيجابي مع هذه الدراسة لاغتنام الفرص الاستثمارية الضخمة ودعم التكامل الإقليمي.

وأكد سعادة السفير على أهمية توحيد الرسالة للتركيز على جهود التعافي التي تقودها حكومة السودان تمهيداً لمرحلة إعادة الإعمار، والتي يثق أن القطاع الخاص في البلدين سيكون له دور ريادي فيها ، وتحدث حول جهود فريق وزارة النقل المصرية لإصلاح جسري الحلفايا وشمبات.

وأعرب عن أمله ان تكون نقاشات ورشة العمل ومشاركة المتخصصين تخدم الهدف الرئيس المتمثل في إثراء منظومة النقل واستدامته ، ودعم أجندة التحول نحو النقل الذكي، وتعزيز تكامل سلاسل الإمداد وتسهيل حركة التجارة والتدفق بين مصر والسودان، بما يضمن تعزيز كفاءة العلاقات الاقتصادية وإسهامها الفاعل في حركة التجارة الإقليمية والدولية.

وتأتي هذه الورشة في إطار الاستعدادات الجادة لترجمة العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين إلى مشروعات وشراكات عملية على أرض الواقع.

وفي كلمته الافتتاحية التي ألقاها باسم مجلس الأعمال المصري السوداني، أكد جوزيف مكين، ممثل المجلس، أن الحديث عن إعادة إعمار السودان يتجاوز كونه مجرد مشروع اقتصادي ليصبح “قضية تنموية وإنسانية وأمنية في آنٍ واحد”مشددًا على أن هذه المرحلة تتطلب تضافر الجهود العربية والأفريقية، وأن مصر كانت ولا تزال الشريك الطبيعي للسودان بحكم التاريخ والجغرافيا والمصير المشترك.

وأشار مكين إلى أن عملية إعادة إعادة الإعمار الشاملة “تعني بناء الإنسان قبل البنيان”، وتشمل إعادة تشغيل عجلة الإنتاج وإحياء قطاعات الزراعة والصناعة والخدمات والبنية التحتية لافتًا إلى الدور المحوري للقطاع الخاص المصري والسوداني، أعضاء المجلس، في تحويل هذه الرؤية إلى واقع من خلال توفير التنسيق المؤسسي والدعم الفني والتمويلي.

واعتبر ممثل مجلس الأعمال المصري السوداني أن الربط اللوجستي بين مصر والسودان يمثل “المفتاح الذي لأبواب إعادة الإعمار”، و”العمود الفقري للتنمية المشتركة”، موضحًا أنه لا يمكن للتجارة أن تزدهر أو الاستثمارات أن تتوسع دون شبكة نقل وموانئ ومعابر ومراكز تخزين “متكاملة ومؤمنة” تربط البلدين.
وفي ختام كلمته، أكد مكين أن مجلس الأعمال المصري السوداني لا يرى نفسه مجرد حلقة وصل، بل “شريك تنفيذي في تحقيق التكامل الاقتصادي” وجسر عملي يربط بين الرؤية السياسية العليا ومصالح المستثمرين

من جانبه أكد الفريق عبدالرحمن عبدالحميد والي الولاية الشمالية في السودان عمق وتاريخية العلاقات بين مصر والسودان، مشيرا إلى وقوف مصر إلى جانب السودان في هذه الحرب اللعينة منوها بالروابط التاريخية والأخوة التي تربط الشعبين المصري والسوداني

وقال والي الولاية الشمالية في كلمته أمام الورشة التحضيرية الثانية للملتقي المصري السوداني لرجال الأعمال: «دور مصر تجاوز كل هذه الصلات ولم يجد الشعب السوداني من يقف معه مثل هذه الوقفة التي وقفتها مصر بجانبه على مر التاريخ».

وتطرق والي الشمالية إلى ما يمتلكه السودان من ثروات، مشيرا إلى أن الدراسات أظهرت أن السودان يملك أكثر من 200 مليون فدان صالحة للزراعة، منها أقل من 20% مُستغَلَّة فعليًا، ويملك أكبر مخزونٍ مائي جوفي في إفريقيا، ومساحاتٍ من المعادن تكفي لصناعة مستقبلٍ ذهبي ، ولفت الفريق عبدالرحمن عبدالحميد إلى أن الولاية الشمالية هي المدخل لإعادة البناء في السودان وأنها الجار القريب لمصر. وقال: «الولاية الشمالية تمتاز بموقعها الاستراتيجي والمناخ الملائم».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top