المدينة مازالت صامدة ..
الفاشر.. تكتيك الجيش وتعهدات المقاومة..
تقرير – لينا هاشم
مصادر للكرامة – انسحاب الجيش من الفرقة لأسباب تكتيكية ..
مقاومة الفاشر – ما حدث بالمدينة ط جولة في معركة طويلة ..
مقر الفرقة السادسة لم يكن مركزا للعمليات العسكرية الثقيلة
العمدة احمد ادم – دخول المليشيا مقر الفرقة لا يعني سقوطها عسكريا
تطورات ميدانية كبيرة تشهدها مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، حيث أعلنت ميليشيات الدعم السريع سيطرتها على مقر الفرقة السادسة مشاة بينما لا تزال بقية الأحياء خارج نطاق سيطرتها ، وأفادت مصادر أن انسحاب الجيش من مقر الفرقة جاء لأسباب تكتيكية، استعدادًا لعملية التفاف تهدف إلى القضاء على المجموعات المتسللة داخل المدينة ، واستمرت الاشتباكات حتى مثول الصحيفة للطبع ، بينما وصفت المقاومة التي يبديها الجيش السوداني بأنها شرسة، رغم حجم القوة المهاجمة التابعة للدعم السريع ، وأشارت المصادر إلى أن الجيش يعتمد في تصديه للهجوم على دفاعاته الأرضية وطيرانه الحربي وعدد من الأسلحة الثقيلة، مؤكدًا أن قناصة تابعين للجيش انتشروا في مواقع استراتيجية لاستهداف عناصر المليشيا المتمركزة في مناطق محدودة داخل الفاشر ، وأوضحت مصادر أن المعلومات الميدانية تشير إلى أن وجود مليشيا الدعم السريع يقتصر على مقر الفرقة التي أخلتها القوات المسلحة السودانية ضمن خطة للانسحاب التكتيكي، ووذكرت أن الساعات المقبلة قد تشهد مواجهات عنيفة لاستعادة السيطرة الكاملة على المنطقة، وذكرت، أن مصدرًا عسكريًا سودانيًا تحدث عن خطة هجومية مرتقبة ستؤدي إلى استعادة الفرقة والمناطق المحيطة بها –
وتواصلت امس الاشتباكات الضارية بين الجيش ومليشيا الدعم السريع في الفاشر ، وقالت المقاومة الشعبية بالفاشر، والتي تضم متطوعين يقاتلون بجانب الجيش، في بيان لها ان الفاشر ما زالت صامدة أمام هجمات المليشيا المتمردة ، وأوضحت أن المليشيا تشن حملة إعلامية مضللة ومفضوحة ، لإثارة الهلع والرعب بشأن دخولها مقر رئاسة الفرقة السادسة مشاة للجيش ، وأوضحت أن المدينة تشهد قتالاً عنيفاً تدافع فيه قوات الجيش والقوة المشتركة للحركات المسلحة والمقاومة الشعبية عن الفاشر ..
وذكرت مصادر الكرامة إن مليشيا الدعم السريع دخلت امس مقر قيادة الفرقة السادسة للجيش في الفاشر ، وجاء هذا الإعلان بعد أيام من معارك عنيفة في محيط الفرقة السادسة، دفعت الجيش إلى الانسحاب لأسباب تكتيكية، وفقا لمصدر في الجيش السوداني تحدث للكرامة .
اصوات المقاومة –
ورغم إعلان مليشيا الدعم السريع سيطرتها على مقر الفرقة السادسة بمدينة الفاشر فإن أصوات المقاومة لا تزال تتردد في شوارع المدينة، وفق مصادر في المقاومة الشعبية تحدثت للكرامة.
وقال مشرف الاستنفار والمقاومة الشعبية العمدة احمد ادم للكرامة أن ما حدث بالأمس يعتبر جولة لمعركة طويلة، وليس نهاية الطريق، فالفاشر ليست ثكنة عسكرية، بل مدينة لها ذاكرة من الصمود والثبات والمقاومة ، وأضاف سنواصل الدفاع عنها ولن نسمح بأن تُختزل في بيان عسكري أو مقطع فيديو مؤكدا نحن لا نقاتل فقط من أجل الأرض، بل من أجل الكرامة.
معارك عنيفة :
واكد مصدر عسكري للكرامة أن قوات الجيش انسحبت من مقر الفرقة بعد معارك عنيفة كثفت فيها المليشيا استخدام الطائرات المسيّرة..
وأوضحت مصادر ميدانية للكرامة أن الجيش كان قد أخلى مقر قيادة الفرقة السادسة مشاة في مدينة الفاشر قبل 3 أشهر، وانسحب مع قوات من القوة المشتركة التابعة لحركات الكفاح المسلح إلى حي الدرجة الأولى ومحيط جامعة الفاشر غربي المدينة .
وقال بيان صادر من المكتب الإعلامي للمقاومة الشعبية في الفاشر صباح أمس الأحد ان المدينة تمر بمرحلة حرجة، ولم يبقَ لأهلها حصن أو ملاذ سوى الدفاع عن كرامتهم بالسلاح والمقاومة، في مواجهة ما وصفها بـالمليشيات الإرهابية، وأضاف البيان أن الفاشر تتعرض لحملة إعلامية مضللة، تهدف إلى إثارة الهلع والنيل من الروح المعنوية للقوات، مؤكدا أن دخول مقر الفرقة لا يعني سقوط المدينة، وجاء في البيان أن الفاشر هي الحاجز والصخرة التي تتحطم عليها المؤامرات وأحلام المليشيات، وستظل عصية بإذن الله وبعزيمة الرجال
سلطة الدولة –
ورغم أن مقر الفرقة السادسة لم يكن مركزا للعمليات العسكرية الثقيلة، فإنه ظل يمثل مكاتب إدارية ورمزا للوجود الرسمي للجيش السوداني في دارفور حيث ارتبط المقر في وجدان السكان بسلطة الدولة وهيبتها.
وقال العمدة احمد ادم أن سقوط مقر الفرقة لا يعني سقوط الفاشر عسكريا، لكنه ضربة رمزية قاسية، فالناس هنا لا ينسون أن هذا المقر كان عنوانا للجيش منذ عقود. وأضاف أن الفاشر ليست نيالا أو الجنينة؛ تصميم مقراتها العسكرية موزع على عدة مواقع وهذا ما يمنحها قدرة على الصمود .
وحدة المدفعية –
وبعد انسحابها من مقر الفرقة أعادت قوات الجيش والقوة المشتركة تموضعها في مواقع أكثر تحصينا داخل المدينة وحسب مصادر تتمركز القوات حاليا في وحدة المدفعية ومعسكر شالا غربا ومحيط جامعة الفاشر، إضافة إلى تمركز بعض القوات في المطار العسكري وأحياء الدرجة الأولى وأبو شوك
الحفاظ علي الأمن –
وقال مصدر عسكري للكرامة – نحن نعمل في ظروف صعبة، لكننا نحاول الحفاظ على الأمن داخل الأحياء لحماية المدنيين من الانتهاكات، هناك تنسيق وترتيبات لإعادة التمركز وستظل الفاشر صامدة فالمعركة لم تنتهي بعد ، وأوضح أن الانسحاب من بعض مواقع الفاشر جاء لأسباب تكتيكية، رافضا وصف ما حدث بالهزيمة
انسحاب تكتيكي:
واكدت مصادر عسكرية مطلعة استمرار الاشتباكات العنيفة بين قوات الجيش والدعم السريع في محيط الفرقة السادسة بوسط الفاشر وبحسب مصدر عسكري موثوق فقد ظهرت قوات الجيش والمقاومة الشعبية في محيط الفرقةالسادسة بعد انسحاب تكتيكي، ويعمل قناصة الجيش والمقاومة على استهداف عناصر المليشيا وأشار المصدر إلى أن تعليمات صدرت بعدم التموضع داخل مباني الفرقة بعد تأكد أن الانسحاب كان تكتيكيا.






