حديث السبت
يوسف عبدالمنان
“مجزرة كالوقي” وتفاصيل صادمة..
هل دخلت جبال النوبة نفق حرب المسيرات انتقام الجنجويد..
وداعاً للسوق العربي..
1
عند صباح الخميس كان اطفال روضة قدير بمدينة كالوقي على موعدا للتخرج من الروضة والارتقاء إلى المدرسة ولكن كان لمحمد حمدان دقلو رأيا آخر بإخراج 47 طفلا من الحياة وجرح 48 امرأة ورجلا وقتل ثمانيه عشر آخرين حيث ارسل إليهم مسيرة استراتيجية جاءت بها الإمارات من أوكرانيا أو الصين أو الولايات المتحدة لقتل هؤلاء الأطفال وهي تخوض حربها ضد الشعب السوداني مدينة كالوقي تاريخيا كانت من مناطق نفوذ الأنصار وحزب الأمة وكان لقمر حسين رحمة تاريخ مضى واخر مخذي في خدمة مواطني تلك المنطقة التي أنجبت حاكمين كردفان الجنوبية اولهم محمود حسيب وثانيهما آدم الفكي محمد الطيب وقد لاذ بها الإمام محمد أحمد الفحل (المهدي) في كهوف جبل قدير ومنها انطلقت المهدية إلى أن تحررت أغلب البلاد من المستعمر وبعد نشوب الحرب في ثمانيات القرن الماضي شكلت المنطقة منجما للرجال المقاتلين قبل أن تصبح في السنوات الأخيرة منجما للمعادن النفسية ولكن المنطقة ثارت في وجه شركة يملكها حميدتي لتعدين الذهب اسمها شركة الجنيد وتم طردها من المنطقة الشرقية ولأن حميدتي لاينسى لايغفر فقد امتلك الان السلاح الذي ينتقم به من كالوقي التي لم تستجيب لدعوات التمرد وشكلت صد منيع لتطلعات المليشيا في ابتلاع كردفان كلها وفي ذلك اليوم الذي سمع بعض الأهالي صوت بوما ينعق في شرق المدينة والبوم مصدر تشاؤوم عند النوبة والعرب والدينكا وفي الصباح خرج الأطفال من بيوتهم في حلاوة الزهور وريحان الجنة يتقافزون مثل الفراشات بين الأزهار وبدأت المعلمات في رصف الأطفال صفوف صفوف وفجأة حلقت من فوق روسهم طائرة أطلقت صاروخا قتل 47 طفلا في الحال مزقهم لقطع لحم متناثرة وعظام رميم وتعالت أصوات النساء وهرع الرجال الي حيث الفاجعة ولايعرف سكان المنطقة ماهي الطائرات المسيرة التي تحمل أربعة صواريخ قيمة الصاروخ الواحد مايقارب المليون دولار وهو مبلغ لايمثل لدولة الإمارات شيئا في حربها على الشعب السوداني وإذا كان الصاروخ يقتل 47 طفلا ويجرح مثلهم فإن أبوظبي قادرة على شراء مليون صاروخ لإبادة شعب قال لرئيس المشيخة شيطان العرب تجمع الناس وهم في هم وغم ونكد وفزع وعادت المسيرة لتضربهم بصاروخ آخر ليقتل مواطنين آخرين ويجرح أكثر من ثلاثين من النساء والرجال تم اسعافهم إلى مستشفى المدينة ولكن صاروخ آخر أطلق على المستشفى لحصد بقية أرواح سكان كالوقي ومن أجل الديمقراطية والسودان الجديد عادت الطائرة وأطلقت الصاروخ الرابع على المستشفى لتبلغ حصيلة الشهداء 88 شهيدا منهم 47 طفلا ويبلغ عدد الجرحى نحو 69 جريحا من إصابة بالغة إلى خفيفة وعادت المسيرة من حيث جاءت وانتشر الخبر وأطلقت أبواب المليشيا الإعلامية زغاريد الفرح بينما حفر الحزن عميقا في نفوس مدينة كالوقي التي ادمعت عيونها حتى تقطر الدم من الماقي وابواق المليشيا تقول ان جميع أطفال الروضة أبناء كيزان وتجمع كيزان كالوقي وتم القضاء عليهم حتى تستقر الديمقراطية في كالوقي بعد تحريرها لأن هؤلاء الأطفال بطبيعة مولدهم معاديين لدولة ال دقلو وقد دخلت جبال النوبة عهدا جديدا بسلاح الجبن والخوف وقد تمددت المليشيا وتم إغراء الحلو بمال أبناء مشيخة بن زايد ليبيع كل تاريخ الحركة الشعبية المناهض لمليشيات فضل الله البرمة منذ الثمانينات وحتى اليوم ولكن المال فعل فعلته ولم يجد أهل كالوقي من يخفف عنهم الا اتصالات الفريق شمس الدين كباشي في انتظار أن يمسح كباشي دموع الباكيات في جبال النوبه التي وضعتها المليشيا أولوية ثانيه بعد بابنوسة ومنذ يوم أمس اخدت جحافل عرب الشتات تتوجه لحصار الدلنج وعن أهل الدلنج عما يحاك لنا اكثر غفلة من حكومتنا التي شغلت الناس بتغير ألوان العلم من القديم إلى آخر أكثر قدما منه ولأن تناسل الحديث عن تغير العلم أهم من إثارة قضية أطفال كالوقي لم يصدر حتى الآن بيانا من وزارة الخارجيه ولا وزارة الرعاية الاجتماعية وحتى حكومة جنوب كردفان المخنوقة الحصار اختارت الصمت المريب والتجاهل العجيب ومساجد الخرطوم تتحدث عن مبطلات الوضوء وصلاة الغائب وهل الضحى صلاة ام نفل بإقامة ام بدون إقامة؛ ولكن قناة الجزيرة عبر مراسلها عبدالباقي الظافر الموجود كردفان لتغطية الأحداث هناك نقل للعالم عبر خبر عاجل مقتل الأطفال في كالوقي وتلفزيون السودان آخر من يبث مثل هذا الخبر من غير أن يصرح به مسؤولا في الحكومة التي طاب لها المقام في بورتسودان وهناك يشتجر والي البحر المالح من صحافي كبير من بحر ابيض ويزور الوالي الصحافي ويردد الوسطاء
إذا احتربت يوما وسألت دمائها
تزكرت القربى ففاضت دموعها
ولكن الشعب سيبكي كما بكت حسان كالوقي إذا تمادى الشعب في غفلته والحكومة في بؤس سياساتها المليشيا( تنفخ) اوداجها وتقتل الناس على الهويه والأطفال على السجيه ومشاعر أمتنا تبلدت وماعادت المناطق المنسية يحس بوجعها الا أولئك القابضين على الجمر بكتا أيديهم
2
في الاحتفالية الأنيقة التي أقامها الفريق ياسر العطا عضو مجلس السيادة ومساعد القائد العام للقوات المسلحة للجيش الأبيض الأسبوع الماضي بعد أن اعترف العالم بعطاء الأطباء السودانيين وتم منح مدير مستشفى النو بأم درمان الدكتور جمال الطيب جائزة عالميه تقديرا لتفانيه في خدمة المرضى في زمن الحرب تحمله الكثير من المتاعب وقد انهالت على رأس الرجل وجيشه من الأطباء دانات المدافع والراجمات طوال سنوات الحرب ورفضت مغادرة ام درمان معه طبيبات مؤمنات بقداسة المهنة وحب الوطن وكان الاحتفال انيقا جمع من الاعلام محمد حامد جمعة صاحب الشعبية الكبيرة وسط الضباط والقادة والمسلمي البشير الكباسي مدير قناة الجزيرة مكتب السودان وهو لايخفي سنده للقوات المسلحة ولايواري انتماءه لوطنه طمعا في درهم أو دينار وكثيرون مثل المسلمي لم يبيعون ذممهم واخرون باعوا ملابسهم الداخلية من أجل المال وجاء الممثل البارع الفادني الذي لم يطلب مالا، ولا شيئا لنفسه ولكنه طالب بمحول كهربائي لاضاءة المسرح القومي تمهيدا لعودته للحياة وغنى الأمين البنا بصوته الجميل وطلعته البهيه من غير عود وموسيقى فاطرب الناس وبدأت على ياسر العطا علامات الرضا وهو الذي (نحن ماصدقنا انه بجلالو يجينا عائد) لقيادة العمليات العسكريه مما ادخل الرعب في قلوب الجنجويد وقال العطا أن أبناء السودان يكتبون الان تاريخا جديدا لهذا الوطن بالدماء والتضحيات وقال إن الإمارات هي من يقتل الشعب السوداني وينهب بيوته وحتى تجارة الرقيق عادت للسودان بدعم وسند الإمارات والتطهير العرقي والإبادة الجماعية وكل موبقات التاريخ قديمه وحديثه ترتكبه الإمارات..
أتاح الأخ محمد عبدالكريم صاحب الصوت الشجي ومبدع فترة المنوعات مع المخرج شاذلي عبدالقادر وأولاد عبدالكريم ضربوا المثال في التمسك بأم درمان رغم مولدهم ونشاتهم في الأبيض والحسن اقعدته الجراح وهو يتوكا على عصاه ولكنه يغالب المرض بروح وثابة وابتسامة الرضا وقبل أن أتحدث واسأل والي الخرطوم كان محمود جباره السادة لاعب الهلال الرهيف الحريف ووريث الثعلب في خانة قلب الدفاع قد تحدث نيابة عن مواطني الحتانه لا عن قدامي لاعبي الفريق القومي وقد تنازل السادة لعادل امين مغربي صانع أهداف بريش في الموردة ولكن السادة شغلته الكهرباء وضرب المليشيا لمحاولات محطة الكلية الحربية ولأن السادة من المرابطين مثل المجاهد محمد علي سفاري وسيف مساوي وجلال كادقلي وجد تقديرا كبيرا من ياسر العطا المريخي الوسيم
ولكني قلت لوالي الخرطوم الذي جلس على يمين العطا وشمال حافظ التاج فارس عمليات الكرامة وقد انتقل من مكتب القائد العام حيث الأسفار والدولار إلى العمليات والسهر والأرق والليل الطويل ، وحافظ التاج مرشح في قادم السنوات لتبوا منصب كبير إذا كتب الله لجيشنا النصر والثبات في معارك المصير القادمة قلت لوالي الخرطوم المدن مثل الكائنات الحية تتنفس برئتها ويضخ قلبها الدم الأكسجين لبقية أطرافها وقلب الخرطوم هو منطقة السوق العربي التي تخدم مليون سوداني على الأقل ويعيش نصف مليون من ريعها والان أصبحت مهملة ولم تصلها الكهرباء ولا المياه بعد فكيف تقتلون قلب الخرطوم وتدفعون بملايين الجنيهات من أجل الكلاكلة صنقعت وقبر الكلب والدخينات وعد بابكر اما كان أحرى عودة فنادق دبي والهلتون والفندق الكبير وشارع السيد عبدالرحمن وشارع الصحف والقصر والجمهورية وعمارة الذهب وبعدها تتجه الخدمات للأطراف.
والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة كان صريحا مباشرا وشجاعا وقال المسكوت عنه من قبل لجنة إبراهيم جابر بأن وسط الخرطوم لن يعود الان ولن تصله الكهرباء والمياه الا في المستقبل حينما تأتي شركة عالمية لتضع خارطة جديدة وتدرس كيفية تطوير وسط الخرطوم من المقرن حتى السكة حديد ومن القيادة العامة حتى بنك السودان وقال إذا كان هناك صاحب فندق يريد استئناف نشاطه عليه تحمل الكهرباء والمياه والصرف الصحي وهذا الحديث من الوالي بمثابة إطلاق رصاصة الرحمة على جامعة الخرطوم والنيلين وجامعة السودان وشارع الدكتَاترة وشارع الحرية الذي عاد بعض التجار بحماس دفاق ولكنهم الأن يغادرون المنطقة التي هي بلا كهرباء أو ماء وتلك وهي نهاية السوق العربي بكل زحمة القديم…





