الكشف عن إصابته في تخوم بابنوسة.. “المتمرد ” عبدالرحيم دقلو..هل اقتربت النهاية؟! تقرير : ضياءالدين سليمان

الكشف عن إصابته في تخوم بابنوسة..

“المتمرد ” عبدالرحيم دقلو..هل اقتربت النهاية؟!
تقرير : ضياءالدين سليمان

مُسيّرات نوعية نفّذت ضربات لموقع وجود قائد ثاني المليشيا..

“عيون” الإستخبارات ونسور الجو ترصد تحرّكات دقلو وقادة التمرد

“عملية قنص” طالت إحدى العربات التي يُشتبه أن بداخلها عبد الرحيم

توتر داخل داعمي المليشيا، مع تداول رغبة إماراتية فى تقليص نفوذ ال دقلو
تداولت أنباء كثيفة على مواقع التواصل الإجتماعي عن إستهداف طال قائد ثاني مليشيا الدعم السريع عبدالرحيم دقلو عبر غارة جوية نفذت بدِقة عالية، فيما تداولت منصات أنباء عن مقتله.
ولم يتأكد بعد مصير عبدالرحيم دقلو الذي يعد الرجل الثاني في المليشيا والمشرف على العمليات العسكرية ولكن تطابقت معلومات من عدة مصادر عن تعرضه لإصابة مباشرة أثناء اشرافه على معارك بابنوسة على تخوم المدينة .

عملية نوعية
وأكدت مصادر عسكرية ومنصات مقرّبة عن “عملية قنص” طالت إحدى العربات القتالية التي يُشتبه أنه كان يتواجد بداخلها عبد الرحيم دقلو، قائد ثاني مليشيا الدعم السريع، أثناء تحركه على طريق غرب مدينة بابنوسة، وسط تباينات واسعة بشأن حالته الصحية ومصيره النهائي.
وبحسب معلومات حصلت عليها “الكرامة” وصف المقدم بدر الدين يوسف من القوة المشتركة العملية بأنها نُفِّذت عبر مسيرة استراتيجية، وأكد في منشور على صفحته “بفيسبوك” أن “وفاة عبد الرحيم دقلو غير قابلة للنفي”، في إشارة إلى ما اعتبره نجاحاً عسكرياً نوعياً.
ووفق مصادر محلية، جرى الحديث عن إصابة دقلو ونقله أولاً إلى مستشفى في الضعين قبل تحويله إلى نيالا، بينما ترددت روايات أخرى تزعم وفاته خلال العملية، دون صدور أي بيان من المليشيا أو القوات المسلحة يوضح حقيقة ما جرى.
وتشير التقديرات إلى أن هذه الموجة من الأنباء تأتي في ظل سوابق مشابهة سرت خلال الأشهر الماضية حول إصابة أو مقتل دقلو، قبل أن يتّضح لاحقاً أنها كانت، وفق مصادر عسكرية، جزءاً من حرب المعلومات العسكرية.
غير أن الملف هذه المرة اتخذ بعداً إضافياً، إذ تحدثت مصادر إقليمية عن تزايد توتر داخل الدوائر الداعمة لمليشيا الدعم السريع، مع تداول رغبة أطراف إماراتية في تقليص نفوذ عائلة دقلو بعد تعثُّر مخططاتها في السودان،وهي ادعاءات لا يمكن الجزم بها حتى الآن، لكنها تشعل الترقب حول المرحلة المقبلة في مسار الصراع بالسودان.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعُد الاهتمام الإقليمي والدولي بتطورات المشهد الميداني، وارتباطه بملفات حساسة مثل الذهب، أمن الحدود، والتحولات السياسية التي قد تعيد تشكيل موازين القوى في السودان.
غير قابل للنفي
وفي السياق أورد الكاتب الصحفي عبدالماجد عبدالحميد رئيس تحرير صحيفة مصادر في مقال بعنوان “غير قابل للنفي”، جُملة من الإفادات التي تتناول تطورات الصراع، داخل مليشيا الدعم السريع،
وأكد عبدالماجد أن المعلومة “غير القابلة للنفي” بأن الهارب عبد الرحيم دقلو تعرّض لـ “إصابة مباشرة في معارك كردفان مشيراً إلى أن المليشيا تتكتّم على إصابته وسط مخاوف تنتابها بعدم تماسك قوات المليشيا التي تدين بالولاء لحميدتي وشقيقه بدوافع قبلية.
وأشار الكاتب إلى أن “عصابات ومليشيات التمرد” قامت باقتـياد “نساء وأطفال من محيط بابنوسة”، ونقلت بعضهم إلى مدينة نيالا والبعض الآخر إلى “دولة جنوب السودان” الي جانب تاكيده على مشاركة ما يزيد عن “200 مرتزق كولومبي” ضمن قوات المليشيا في الهجوم الذي استهدف مدينة بابنوسة.
مسيرات نوعية
وبحسب معلومات تحصلت عليها الكرامة فان الضربة الجوية التي استهدفت عبدالرحيم دقلو ضمن معارك بابنوسة والتي كان يشرف عليها دقلو بنفسه نفذتها مسيرات نوعية جديدة والتي أفاد فيها خبير عسكري بأن هذه النوعية من المسيرات الجديدة تعمل بنظام حفظ وتوجيه ومتابعة يسمى Image، وهو الجيل الرابع والاحدث لـ (الدرونز) وهي من ضمن منظومة الأسلحة التي تحصل عليها الجيش مؤخراً من إحدى الدول الصديقة.
وأكد أن هذه المسيرات تتمتع بوجود نظام يتابع وبدقة الشخصية أو الموقع المستهدف لتكمل مهمتها بنجاح، وبنسبة عالية جداً من الدقة تتجاوز 90%.
وأشار إلى أنها نوعية مسيرات من المتوقع أن تحدث فارق في مسرح العمليات خلال الفترة القادمة وقد أثبتت كفاءتها بإستهداف عدد من قيادات المليشيا خلال الفترة القليلة الماضية.

تحركات مرصودة
القوات المشتركة عبر ناطقها الرسمي السابق، أوردت في بيان توضيحي أن الاستخبارات ترصد تحرّكات دقلو الذي ما زال مستمراً في الإشراف من على البعد علي ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي في السودان حيث ظل يتنقّل من دول الجوار لحشد المرتزقة ثم يعود للدويلة الراعية للمليشيا للإشراف على تحركاتهم في ارتكاب الجرائم والانتهاكات وهو هارب من المواجهة ولا يجيد قيادة المعارك بنفسه،وقال في البيان وبدلاً من مواجهة قواتنا يكتفي بالإشراف عن بعد،وأضاف لذلك ننصح ابواقه في بعدم التسرع في نشر الإشاعات المغرضة لأنه اذا ما أتى دقلو الي أرض المعركة فالخيارات أمامه ستكون محدودة ومصيره سيكون اما أسره وتسليمه إلى القضاء في حال استسلم أو أن يسير في طريق من سبقوه الي السماء ذات البروج.
اقتربت النهاية
ويرى مراقبون أن نهاية عبدالرحيم دقلو باتت قريبة من واقع أن الخناق قد ضاق عليه في كل مكان لا سيّما بعد أن توسعت دائرة سيطرة الجيش ،وأصبحت نطاق حركة دقلو محدودة علاوة على على أن تحرّكات دقلو باتت مرصودة عبر أجهزة الاستخبارات العسكرية وهو ما يؤكد أن قائد ثاني التمرد سيكون قريباً اما في عداد الموتى أو اسيراً في قبضة القوات المسلحة.
وقال الدكتور خالد الطريفي أستاذ العلوم السياسية والإستراتيجية إن الهجمات المكثفة التي تشنها نسور الجو هذه الأيام جعلت جميع عناصر المليشيا في خطر وليس دقلو فقط مشيراً الي أنها أحدثت خسائر كبيرة وسط المليشيا الأمر الذي جعلها تهرب بإعداد كبيرة من محاور القتال.
ويضيف الطريفي ل(الكرامة) أن مقتل قيادات بارزة في الدعم السريع يؤكد على قدرة الاستخبارات في رصد تحركات قادة المليشيا وهذا يؤكده الإصطياد النوعي المتكرر لأبرز قادة الصف الأول في الآونة الأخيرة وهي رسالة بليغة في بريد حميدتي وشقيقه باقتراب نهاية آل دقلو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top