تشغيل أكثر من 25 محطة تحويلية بالولاية.. الخرطوم .. عندما ” تصحا الكهارب فى الشوارع”.. تقرير: هبة محمود

تشغيل أكثر من 25 محطة تحويلية بالولاية..

الخرطوم .. عندما ” تصحا الكهارب فى الشوارع”..

تقرير: هبة محمود

إعادة الحياة للعاصمة واضاءتها بعد أن تحولت لمدينة أشباح، كان من أكبر التحديات

صيانة مئات الكيلومترات من خطوط النقل بالخرطوم..

زيادة معدلات عودة المواطنين مؤخراً بفضل التسارع فى صيانة الكهرباء..

محولات من تركيا والسعودية ستسهم في اعادة كهرباء القطاع السكني

خسائر قطاع الكهرباء جراء الحرب في السودان نحو 468 مليون دولار…
.

تتثبيت الأبراج في جميع الخطوط الناقلة بما يضمن استدامة الربط..
على الرغم من اتساع حجم الدمار الذي طال قطاع الكهرباء داخل ولاية الخرطوم، بسبب اعتداءات مليشيا الدعم السريع، إلا أن التحدي لإعادة الحياة إلى العاصمة واضاءتها بعد أن حولها الجنجويد إلى مدينة أشباح، كان هو الأكبر عقب تحريرها في مارس من العام الجاري.
فمن ظلام دامس استطاعت شركة الكهرباء أن تحيل سماء عدد واسع من الأحياء السكنية والمناطق بالعاصمة الخرطوم إلى “ضي”، وذلك من خلال إعادة تأهيل وتشغيل أكثر من 25 محطة تحويلية ضمن شبكتي النقل والتوزيع بالخرطوم وأم درمان والخرطوم بحري، وفق ما أعلنت شركة الكهرباء السودان(أمس).
وتعتبر تلك النتيجة وفقا مراقبين تحدياً، إذ يعتبر قطاع الكهرباء من أهم القطاعات الاستراتيجية كونها القوة المحركة لعمليات الإنتاج على الإطلاق، لكنه تعرض إلى دمار كبير.
وشملت اعمال الصيانة وفق المدير العام لشركة كهرباء السودان المهندس المستشار عبد الله أحمد محمد علي، مئات الكيلومترات من خطوط النقل، مشيرًا إلى أن الشركة شرعت، عقب تحرير المناطق، في استعادة خدماتها وفق خطة أولويات واضحة، بدأت بصيانة وتشغيل المرافق الحيوية، وفي مقدمتها محطات المياه والمستشفيات.

إعمار بخطى حثيثة

تحول كبير خلال 9 أشهر في قطاع الكهرباء داخل ولاية الخرطوم أعادها من دمار وخراب إلى حياة جعلتها قبلة العائدين بعد سنوات من النزوح والبعد عنها.
فبحسب متابعات (الكرامة) فإن أحياء العاصمة سيما في هذا القطاع تمضي بخطى ثابتة وحثيثة في ظل دمار كبير وواسع.
ومع تسارع خطى الشركة في إعادة الحياة لهذا القطاع، زادت وفق متابعين معدلات عودة المواطنين إلى ولاية الخرطوم مؤخراً.
وينظر مراقبين إلى أن استقرار التيار الكهربائي من شأنه أن يعمل على زيادة معدلات العودة للمواطنين بشكل كبير . ففي تقرير حديث لمنظمة الهجرة الدولية فإن ولاية الخرطوم استقبلت 1.098.615 في حركة العودة التي بدأت منذ نوفمبر 2024.
واليومين الماضيين أعلن وزير الطاقة المعتصم إبراهيم أحمد، وصول أعداد من محولات الكهرباء إلى ولاية الخرطوم، تم استيرادها من تركيا والمملكة العربية السعودية، قال إنها ستسهم في حل مشكلة الكهرباء بالقطاع السكني بصورة كاملة.
وأشار الوزير إلى اكتمال توفير العدادات الخاصة بالكهرباء، موضحاً أن العمل جارٍ على معالجة كهرباء القطاع الصناعي بالتنسيق مع اتحاد أصحاب العمل.
من جانبه أوضح المدير العام لشركة كهرباء السودان المهندس المستشار عبد الله أحمد محمد علي إلى استمرار أعمال الصيانة والمراجعة الفنية الرامية إلى إعادة فتح مكاتب ومنافذ تقديم الخدمة، مبينا أنه تم افتتاح عدد كبير منها بولاية الخرطوم.

بشريات

في غضون كل ذلك وبالتتبع لعمليات للصيانة التي تمضي في قطاع الكهرباء بولاية الخرطوم، أكد المدير العام لشركة كهرباء السودان تتثبيت الأبراج في جميع الخطوط الناقلة بما يضمن استدامة الربط واستمرار الإمداد الكهربائي، إلى جانب إدخال عدد من المحطات التحويلية التي تغذي المناطق الصناعية ومناطق الإنتاج بوسط الخرطوم وسوبا وأم درمان.
وفي إطار القطاعات الخدمية كشف في تصريحات أمس بحسب وكالة السودان للأنباء عن عودة التيار الكهربائي إلى محطة مياه بحري وعدد من المستشفيات، من بينها مستشفيات أحمد قاسم، الصافية، البان جديد، شرق النيل، الراقي، وبشائر.
وأكد في الأثناء عن عودة محطة سوبا التحويلية للخدمة في أواخر الشهر الماضي عقب اكتمال أعمال الصيانة، موضحا أنها تعد المغذي الرئيسي لعدد كبير من المصانع وسبق تشغيل محطة سوبا تنفيذ أعمال فنية كبيرة توجت بدخول عدد من المحطات التحويلية المهمة إلى الخدمة، شملت محطات الكباشى، وعد بابكر، وحلة كوكو، وبانت.

خسائر بالأرقام

وبحسب اخر الإحصائيات فقد بلغت خسائر قطاع الكهرباء جراء الحرب في السودان نحو 468 مليون دولار.
وبحسب شركة الكهرباء فقد بلغ طول الخطوط المتعطلة نتيجة التخريب نحو 150 ألف كيلومتر، فيما تشير التقديرات إلى تدمير حوالي 15 ألف محول كهربائي بسعات مختلفة، تصل قيمة الواحد منها إلى نحو 46 ألف دولار.
وبحسب الخبير الاقتصادي د.محمد الناير فإن قطاع الكهرباء يعتبر من أكثر القطاعات التي تضررت جراء الحرب، مؤكدا أن مليشيا الدعم السريع تعاملت هذا القطاع بهدف التخريب وعدم عودة المواطنين الأمر الذي جعل حجم الدمار كبير جدا من تدمير المحاولات وسرقة الكبيبلات وغيرها .
وأكد في إفادته لـ الكرامة أن الدول سعت لاستجلاب عدد ضخم من المحولات والعمل على إستقرار التيار الكهربائي.
واضاف: من المعروف أن إعادة التيار الكهربائي من شأنه أن يعمل على الاستقرار وزيادة معدلات العودة للمواطنين وخاصة إذا قرأنا ذلك مع عودة الحكومة المركزية.
وتابع: الان هناك 8 وزارت انتقلت شكل كامل لولاية الخرطوم وفي يناير 2026 تكون اكتملت عودة الحكومة بالكامل ما يسهم بشكل كبير في معالجة قضية الكهرباء..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top