جدّد دعوته للتدخل الأجنبي في السودان.. “حمدوك” .. مواصلة “السقوط”.. تقرير : ضياءالدين سليمان

جدّد دعوته للتدخل الأجنبي في السودان..

“حمدوك” .. مواصلة “السقوط”..

تقرير : ضياءالدين سليمان

وصف الحرب بالمهدّد الأمني وطالب بتدخل دولي مباشر

جولات أوروبية مشبوهة تسوّق لمشاريع الإستعمار

خبير :مزاعم حمدوك حول الأسلحة الكيميائية خيانة وطنية

سياسي : سيادة البلاد ليست مكاناً للمساومة في عواصم الغرب

يرى كثير من المراقبين بأن رئيس تحالف صمود عبد الله حمدوك، لم يك سوى دمية تحركها أيادي المتآمرين على السودان من الذين ظلوا ينسجون الموآمرات ليل نهار لأجل تنفيذ مخططاتهم الرامية إلى السيطرة على القرار في البلاد ونهب مواردها وتركيع الشعب.
وحسب تفاعلات على مواقع التواصل الاجتماعي، فالحرب لم تكشف حقيقة الرجل الذي كان يجلس على كرسي رئاسة الحكومة التنفيذية في فترة ما بعد ذهاب نظام الإنقاذ، بل أكدت جلياً أن رئاسته لمجلس الوزراء في السودان ما كانت سوى حلقة من حلقات التآمر التي وقف الجيش والقوى الوطنية صداً منيعاً أمام تنفيذها لينتقلوا إلى سيناريو جديد وهو إشعال الحرب.
جولات مشبوهة
مؤخراً ابتدر حمدوك رئيس التحالف الذي يسمى ب”صمود” جولات على العواصم الأوروبية ،بدأت بدولة فرنسا وهي لم تكن مجرّد زيارات بروتوكولية أو تحرّكات دبلوماسية عادية، بل جزء من حملة سياسية مكشوفة لتدويل الأزمة السودانية وفتح الأبواب على مصراعيها أمام التدخّل الأجنبي المباشر، تحت ذرائع مفبركة وخطاب مكرّر فقد مصداقيته لدى الشارع السوداني، وتأتي الجولات التي وصفها عدد من السودانيين بأنها جولات مشبوهة وتستهدف خدمة الإستعمار الحديث.
تدخّل دولي
وفي تصريحات على قناة فرانس “24” أثار حمدوك جدلاً واسعاً حينما أعاد خطابه الداعي للتدخّل الخارجي مجدداً وشدد على ضرورة التدخّل الدولي في حرب السودان معتبراً أنها تجاوزت حدود الصراع الداخلي وأصبحر تشكل تهديداً إنسانياً وأمنياً يستدعي تدخلاً مباشراً من المجتمع الدولي.
وأكّد حمدوك أن الآليات الدبلوماسية التقليدية والعقوبات لم تعدْ كافية لوقف الحرب أو حماية المدنيين، داعياً إلى دور أكثر فاعلية للقوى الدولية في فرض حلول عاجلة وهو ما يشير الي أنه رهان على الخارج في إدارة الأزمة السودانية وفتح الباب أمام تساؤلات حادة حول تداعيات هذا الطرح على سيادة البلاد ومسار الحل الوطني.
ووفقاً لمراقبين فإن حمدوك راهن علناً على فشل العقوبات الامريكية المفروضة على قيادة الجيش، واصفاً إياها بأنها غير مجدية لأنها طويلة المدى في تمهيد واضح للانتقال إلى مرحلة أخطر، هي مرحلة التدخّل العسكري الخارجي.
وأشاروا إلى أن تصريح حمدوك لم يكن زلة لسان بل كان تعبيراً صريحاً عن قناعة راسخة ومشروع قديم ظل حمدوك يروّج له منذ دخوله معترك السياسة فهو أول رئيس وزراء سوداني يطالب بقوات دولية للتدخّل في شئون بلاده.

ادعاءات كاذبة
وفي محاولة مكشوفة لاستدرار عاطفة المجتمع الدولي ودفعه نحو التدخّل الدولي، لجأ حمدوك إلى أخطر أسلحة التضليل السياسي عبر الترويج لادعاءات استخدام الجيش السوداني لأسلحة كيميائية في خطاب يتطابق حرفياً مع سيناريوهات التدخّل التي شهدتها دول أخرى دُمّرت باسم حماية المدنيين.
ادعاءات حمدوك التي لا يملك بشأنها دليل حسب محللين تعتبر مجرّد اسطوانات مشروخة ظلت تردّدها الآلية الإعلامية للجنجويد بهدف شيطنة القوات المسلحة، وتجريدها من شرعيتها الوطنية، وتقديم السودان كدولة تستوجب الوصاية والعقاب.
ويرى الخبراء أن هذا الخطاب لا يمكن فصله عن غُرف التخطيط الغربية ولا عن أجندات تسعى لإعادة رسم المشهد السوداني وفق مصالح خارجية، يكون فيها حمدوك مجرد أداة سياسية قابلة للاستخدام.

سقوط أخلاقي

لم تكن منادة حمدوك للتدخّل الدولي هي الأولى فالرجل منذ أن عرف في واجهة السلطة عندما كان رئيساً للوزراء لم يخف تعطّشه للتدخل الأجنبي وانصياعه الكامل للخارج و افتتانه بالعواصم الغربية.
وبدا حمدوك دائماً فاقداً للثّقة في قدرة السودانيين على إدارة شؤونهم بأنفسهم واليوم وهو خارج السلطة، يتجرّد خطابه تماماً من أي قناع وطني ليظهر على حقيقته داعياً بصريح العبارة لتدخّل أجنبي مهما كانت كلفته على الوطن.
ويقول الخبير السياسي خالد تاج السر ،إن ما يمارسه حمدوك لا يمكن توصيفه إلا كخيانة سياسية ووطنية مكتملة الأركان إذ يدعو لتدخّل خارجي في وقت يخوض فيه السودان معركة وجود ويقدّم معلومات وادعاءات خطيرة لمنابر دولية غير مكترث لما يمكن أن تجره من ويلات على المدنيين والبنية التحتية ووحدة البلاد.
حلم العودة
ويقول تاج السر يسعى حمدوك اليوم للعودة إلى المشهد السياسي محمولاً على أكتاف قوى أجنبية كما حدث في تجارب دول فاشلة جرى تدميرها ثم تركت لشعوبها الخراب والدمار وهي محاولة يائسة لإعادة تدوير مشروع سقط سياسياً وأخلاقياً ولم يعد له مكان في وجدان الشارع
ويمضي بالقول إن جولات حمدوك الأوروبية ليست بحثاً عن السلام بل تسويق للحرب وليست سعياً للحل بل هروباً من الداخل إلى الخارج ومن الشعب إلى العواصم الأجنبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top