تصفيات واحتجاجات وخلافات في عدة جبهات..
المليشيا .. سِكة الانهيار..
تقرير – لينا هاشم
مواجهات مسلحة بين “آل دقلو” و”الطاهر حجر” ..فشل التحالف
التهميش يدفع حلفاء التمرّد بعيداً عن القتال
هلاك قائد مليشي بارز بشرق دارفور.. تصاعد التوتّر
شكاوى من رسوم وجبايات باهظة على المواطنين لتدريب المتمرّدين
تواجه مليشيا الدعم السريع تصفيات واحتجاجات وخلافات في عدة جبهات ،وكشفت مصادر من داخل مدينة الضعين بشرق دارفور إن مليشيا الدعم السريع الإرهابية فشلت في عمليات الاستنفار وسط مجتمعاتها بسبب التذمّر وهروب عناصرها المقاتلة من الميدان جراء الخسائر المتلاحقة للمليشيا ونقص العتاد ومقتل قياداتها وهروب بعض لجان الاستنفار ، ولجأت المليشيا لفتح مراكز تدريب ثلاثة الف علي أقل تقدير من المواطنين دفعة اولي لشرطة الأمن لكل محلية بشرق دارفور تحت مزاعم شرطة لحماية المدنيين .
رسوم تدريب
أصدرت المليشيا أمرا تنفيذاً ألزمت كل مدير بالمحليات تنفيذ التدريب على أن يجمع تبرعات من الخيّرين أو يفرض رسوم وجبايات علي المواطنين وجمع الأموال للتدريب ، وليست لحكومة المليشيا بالولاية اي التزامات تجاههم غير أنها تمدهم بكادر التدريب من المدربين لمدة لا تتجاوز 80 -90 يوماً هي مدة التدريب والتخرج ، ووعدت بحوافز وامتيازات لكل مدير تنفيذي ينجح في المهمة.
سلطة المليشيا
وأكّدت ذات المصادر بأن العدد الذي يتم تدريبه يرفع لحكومة الولاية المزعومة لتتولى المرحلة الثانية من التدريب على نفقتها بكل ما يحتاجه المجنّد من الشرطة من زي مكتمل وحتي السلاح ومعدّات حركته من دراجات نارية أو سيارات ويتم توزيعهم تحت سلطة المليشيا في المناطق المراد تأمينها ووضع تحوطات لمستجدات الأحداث .
وحذّرت المليشيا من محاولات إفشال هذه القرارات أو الاعتراض عليها تحت اي مزاعم أو مبررات وتوعّدت بعقوبات .
مواجهات مسلحة
وشهدت مدينة الفاشر، عاصمة شمال دارفور، مواجهات مسلحة عنيفة استمرت لساعات طويلة قبل يومين، بين عناصر تابعة لميليشيا الدعم السريع وميليشيا الطاهر حجر أحد حلفاء التمرّد .
وأفادت مصادر موثوقة بأن الاشتباكات أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 170 شخصاً من الطرفين وتكبد الطرفين خسائر مادية كبيرة شملت تدمير وتعطيل عدد من العربات القتالية.
معاملة تفضيلية
وأوضحت المصادر أن جذور الخلاف تعود إلى شعور بالتمييز في توزيع الامتيازات داخل تحالف تأسيس حيث اشتكى منسوبي مليشيا الطاهر حجر وبعض الحلفاء الآخرين من عدم صرف رواتبهم منذ أشهر طويلة وعدم توفير الرعاية الطبية اللازمة لهم، في حين يحظى المقاتلون الذي ينتمون إلى (آل دقلو) بمعاملة تفضيلية تشمل صرف رواتب منتظمة وعلاجاً خارج السودان في حال الإصابة .
وكشفت المصادر أن هذا الشعور بالتهميش دفع بعض الحلفاء إلى الامتناع عن المشاركة في العمليات القتالية مؤخراً كشكل من أشكال الاحتجاج، ما أدى إلى تصاعد التوتر داخل تأسيس حتى انفجر في مواجهات مباشرة داخل أحياء المدينة وسط حالة من الفوضى والهرج والمرج سيطرت على المشهد .
اشتباكات عنيفة
وفي جبهة أخرى قتل ضابط بارز في مليشيا الدعم السريع وزعيم أهلي موالٍ لها، إلى جانب عدد من الجنود إثر اشتباكات عنيفة اندلعت بين مجموعتين في بلدة خزان جديد بولاية شرق دارفور .
وذكر تقرير داخلي صادر عن مدير الشرطة الموالية لمليشيا الدعم السريع بالمنطقة أن المواجهات وقعت بين قوة تتبع لقائد ثاني المنطقة عبد الله أبو القاسم المعروف بـالدولي وأخرى موالية لشرتاي المنطقة محمد جعفر .
حصيلة الضحايا
وأوضح التقرير أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل خمسة عناصر من بينهم قائد المنطقة والشرتاي، وإصابة ثلاثة آخرين، مع ترجيحات بارتفاع حصيلة الضحايا عقب انتقال المواجهات إلى منزل الشرتاي محمد جعفر وإحراقه .
وبحسب المعلومات المتوفّرة فإن الخلافات تفجّرت على خلفية قيام الشرتاي محمد جعفر باعتقال عدد من المواطنين من أقارب الضابط القتيل بدعوى تعاونهم مع الجيش، حيث تعرّضوا للاحتجاز والضرب داخل أحد مقار الاحتجاز بالمنطقة، مع مساعٍ لنقلهم إلى سجن دقريس بمدينة نيالا.
كشفت مصادر مطلعة عن إندلاع إشتباكات مسلحة بين مجموعات من مليشيا الدعم السريع في منطقة خزان جديد التابعة لمحلية شعيرية بولاية شرق دارفور أسفرت عن مقتل قائد بارز وعدد من العناصر .
وأفادت المصادر بأن المواجهات نشبت عقب قيام مجموعة تتبع للمتحدث الرسمي باسم المليشيا الفاتح قرشي بإلقاء القبض على عدد من المطلوبين من داخل صفوف القوات، وذلك بتوجيه من شرتاي منطقة خزان جديد محمد جعفر كرم الدين .
وأضافت المصادر أن عملية الاعتقال أعقبتها هجمة من مجموعة أخرى تتبع للقائد الثاني لمليشيا الدعم السريع بمحلية شعيرية، استهدفت منزل الشرتاي، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة بين الطرفين .
مصير مجهول
وأوضحت أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل القائد الثاني للمليشيا بمنطقة خزان جديد محمد أبو القاسم المعروف بـالدولي، إلى جانب سقوط عدد من القتلى، فيما لا يزال مصير الشرتاي واثنين من أبنائه مجهولًا حتى الآن .
وأدت المواجهات إلى حالة من الذعر والهلع وسط المواطنين العزّل، كما تسببت في إغلاق السوق وتعطيل خدمات الاتصالات، في ظل غياب أي تدخل لاحتواء الموقف أو حماية المدنيين .
وتشهد منطقة خزان جديد أوضاعاً أمنية وإنسانية متدهورة، في ظل تكرار حوادث الانفلات الأمني، الأمر الذي فاقم من معاناة السكان وهدّد استقرار المنطقة .






