بعد سيطرة الجيش على مناطق استراتيجية المليشيا في كردفان ..تسجيل هروب

بعد سيطرة الجيش على مناطق استراتيجية

المليشيا في كردفان ..تسجيل هروب

قادة مجموعات يغادرون مع أسرهم إلى دارفور.. تفكّك السيطرة

هلاك آلاف الجنود في المعارك الأخيرة أرعب التمرّد

ضربات جوية على تجمعات في “أبو زبد” ..لم ينج أحد

خبير عسكري : التخطيط الجيد للجيش قاد لانهيار مرتزقة آل دقلو

تقرير : ضياءالدين سليمان

سيطرت قوات الجيش على عدد من المواقع والمناطق الإستراتيجية بولايتي شمال وجنوب كردفان لتتقدم القوات خطوات طويلة في مسار تحرير إقليم كردفان وتأمين ولايات النيل الأبيض من جانب والخرطوم من جانب آخر وقطع الطريق أمام المليشيا للعودة من جديد.
وحققت قوات الجيش تقدماً جديداً في كردفان بسيطرتها على مواقع كانت تنتشر فيها مليشيا الدعم السريع .
وكثّفت قوات الجيش خلال الأسابيع الماضية بشكل متسارع من عملياتها العسكرية الرامية إلى السيطرة على كل معاقل الدعم السريع.

هروب كبير
وكشف شهود عيان عن عملية هروب كبيرة انتظمت وسط المليشيا المتمردة بعد أن تمكن الجيش السوداني من تحقيق مكاسب ميدانية في محاور القتال في شمال وجنوب كردفان .
حيث أفاد شهود عيان بأنه وبعد سيطرة الجيش على مدينة بارا ومنطقة جريجخ شمالي الأبيض لوحظ هروب أعداداً كبيرة من مليشيا الدعم السريع من مناطق جبرة الشيخ وام قرفة
وأكد الشهود أن المقاتلين الفارين غادروا برفقة عائلاتهم على متن سيارات كبيرة وصغيرة، متجهين نحو ولايات دارفور، في مؤشر على تراجع نفوذ مليشيا «الدعم السريع» في بعض مناطق كردفان .
وكان الجيش قد أحكم سيطرته خلال الأيام الماضية على عدد من القرى والمناطق والمواقع غرب وشمال الأبيض كانت مليشيا الدعم السريع تستخدمها في شن قصف مدفعي على مدينة الابيض، مما يعكس تغيرًا كلياً في موازين القوى في تلك الجبهة.

هروب القادة
وقالت مصادر عسكرية إن عمليات الجيش التي زحف فيها إلى مناطق عمق المليشيا ساهمت بشكل كبير في هروب عناصر الدعم السريع من ميدان المعارك الا ان ذات المصادر أكدت على أن السبب الرئيسي هو هروب عدد من قادات المجموعات من بينهم قائد المجموعة “38” الذي تم تنصيبه بعد مقتل القائد التوم عجينة وقائد المجموعة “125” إلى نيالا بجنوب دارفور، بعد الانتصارات التي حققها الجيش في بارا الي جانب هروب أعداد كبيرة من المليشيا من مناطق الدبيبات أبوزبد ولقاوة بعد فك الحصار عن مدينتي الدلنج وكادوقلي

وافادت المصادر بأن الجنود بالمليشيا تفاجأوا بقادتهم قد غادروا الميدان برفقته عدداً من القيادات من القادة الميدانيين دون أن يخطروا الجنود ما اعتبره البعض مؤامرة ضدهم الأمر الذي دفعهم للهروب ايضاً.

انهيار المليشيا
ويرى مراقبون بان مليشيا الدعم السريع باتت تعاني من عوامل الانهيار، ما اجبرها على خسارة تواجدها في أجزاء من ولايات شمال وجنوب كردفان، حيث تمكن الجيش من طردها وملاحقتها وهزيمتها في عدة معارك.
يقول اللواء معاش راشد النعيم هروب عناصر المليشيا من مناطقها التي كانت تسيطر عليها نتيجة للانهيار الذي تعاني منه قواتهم بسبب التخطيط الجيد لقوات الجيش في إدارة المعركة، وحنكة قيادته، وصلابة الجندي السوداني، والقوات المساندة للجيش”.
وأضاف راشد قائلاً : إن “فك الحصار عن وحدات الجيش وألويته في جنوب كردفان ساهم في تدفق الإمداد القتالي، وأضاف أن “مليشيا الدعم السريع تعرضت لضربة موجعة في بارا ، مما ساهم في حدوث انهيار بصفوفها”.
ضربة أبوزبد
وفي السياق شنت مسيّرات تابعة للقوات المسلحة ضربات جوية دقيقة استهدفت تجمعات مليشيا الدعم السريع في مدينة أبو زبد بولاية غرب كردفان، ضمن العمليات العسكرية المتواصلة التي ينفذها الجيش لتفكيك ارتكازات المليشيا والحد من تحركاتها في المنطقة. وبحسب مصادر ميدانية، فقد ركزت الغارات على أحد أهم مواقع تمركز المليشيا داخل المدينة، وهو الارتكاز الذي اتخذته داخل مدرسة أحمد جابر.
وأفادت المعلومات أن الضربة جاءت مباشرة ومركزة، حيث تمكنت المسيّرات من دك الموقع بشكل كامل، ما أدى إلى تدمير الارتكاز وتحييد جميع العناصر التي كانت بداخله.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن الغارة خلفت خسائر كبيرة في صفوف المليشيا، إذ لم ينجُ أي من العناصر الموجودة في الموقع لحظة الاستهداف.
وتأتي هذه العملية في سياق تصعيد العمليات الجوية للقوات المسلحة في عدد من مناطق غرب كردفان، حيث تسعى إلى استهداف تجمعات المليشيا ومواقع إمدادها، في إطار خطة عسكرية تهدف إلى تقليص نفوذها وإضعاف قدرتها القتالية داخل المدن والمناطق الحيوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top