تصدّى لهجمات متزامنة للمليشيا على ” 6″ مناطق

الجيش … ثبات وتكتيك عملياتي

أفشل محاولة اختراق الدلنج..مهلكة التمرّد

كمين “الطينة” ..خسائر كبيرة للجنجويد

بينهم قائد الهجوم..المشتركة تؤكد مقتل المئات من مرتزقة آل دقلو

تقرير : ضياءالدين سليمان

تمكنت قوات الجيش والقوات المساندة لها من التصدي لهجوم متزامن شنّته مليشيا الدعم السريع، بالتنسيق مع قوات الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال بقيادة عبدالعزيز الحلو على ست مناطق رئيسية في ثلاث ولايات سودانية في توقيت واحد، في محاولة لفتح جبهات قتال متعددة وإحداث اختراقات ميدانية متزامنة.
غير أن القوات المسلحة تمكّنت من التصدي للهجمات وإفشالها بعد مواجهات عنيفة، ما أدى إلى تراجع القوات المهاجمة في عدد من المحاور.
وشملت الهجمات مناطق الطينة وكرنوي بولاية شمال دارفور، ومدينة بارا بولاية شمال كردفان، إلى جانب مدينة الدلنج ومنطقتي حجر جواد والمندل بولاية جنوب كردفان، حيث سعت القوات المهاجمة إلى تنفيذ عمليات متزامنة لإرباك دفاعات الجيش وتشتيت جهوده بين عدة جبهات.
إلا أن انتشار القوات المسلحة واستعدادها المسبق مكّنها من احتواء الهجمات والتصدي لها، في وقت تشير فيه التطورات الميدانية إلى استمرار التوتر العسكري في هذه المناطق.
صمود الدلنج
وكشفت مصادر عسكرية بأن قوات اللواء “54” مشاة التابع للفرقة “14” وقوات وجهاز المخابرات العامة والشرطة والمشتركة وقوات الإحتياط والمستنفرين تمكنوا عن التصدي لهجوم عنيف شنته المليشيا المتمردة والحركة الشعبية شمال جناح عبد العزيـز الحلو .
وبحسب المصادر فإن قوات الجيش والقوات المساندة لها قد سطرت فصلاً جديداً من الصمود والتضحية في حماية مدينة الدلنج حيث تمكنت من التصدي لهجوم عنيف من أربعة اتجاهات شرقاً عبر أحياء الشروق والصفاء ، و جنوباً عبر حي التومات ، و غرباً في إتجاه قيادة اللواء “54” ، و الإتجاه الشمالي عبر حي المطار و النزل.
وأكدت المصادر أن بسالة الجيش اجبرت المليشيا و الحركة الشعبية على الهروب تاركين خلفهم عدداً من القتلى والجرحى إلى جانب العشرات من السيارات القتالية والعربات، ورصدت المصادر أن حصيلة القتلى والجرحى من القوات المهاجمة تجاوزت أكثر من “100” من قتيل وجريح وتدمير “23” سيارة قتالية واستلام عدد “13” عربة قتالية بكامل عتادها العسكري.

معارك الطينة
وتمكنت قوات الجيش والقوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح من التصدي لهجوم شنّته مليشيا الدعم السريع على منطقة الطينة بولاية شمال دارفور، وذلك بعد أن نصبت القوات كميناً محكماً لعناصر المليشيا التي حاولت التقدم نحو المنطقة.
وبحسب مصادر ميدانية، فإن الكمين الذي أعدته القوات أسفر عن مقتل “115” عنصراً من المليشيا، بينهم قائد القوة المهاجمة المتمرد يشير عبدالكريم، إلى جانب تدمير عدد من المركبات القتالية والاستيلاء على أسلحة وذخائر كانت بحوزة القوة المهاجمة.
وأوضحت المصادر أن المليشيا حاولت تنفيذ هجوم مباغت على المنطقة في إطار محاولاتها التمدد في محيط شمال دارفور، غير أن القوات المرابطة هناك كانت على درجة عالية من الجاهزية، ما مكّنها من إحباط الهجوم وتكبيد القوة المهاجمة خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.
وأكدت المصادر أن الأوضاع في منطقة الطينة أصبحت تحت السيطرة الكاملة للقوات المسلحة والقوة المشتركة، في وقت تواصل فيه القوات عمليات التمشيط لتأمين المنطقة ومنع أي محاولات تسلل جديدة من قبل عناصر المليشيا.
مجموعة كاملة
وأعلنت القوة المشتركة للحركات المسلحة المساندة للجيش، التصدي لهجوم شنته مليشيا الدعم السريع ومرتزقة متحالفة معها على مدينة الطينة بولاية شمال دارفور، صباح الاثنين.
وقالت في بيان أمس، إنها كبّدت مليشيا الدعم السريع خسائر في الأرواح والعتاد فيما أكدت مصادر ميدانية أنه تم القضاء على المجموعة “93” التابعة للجنجويد. بينما أظهرت مقاطع فيديو استلام أفراد الجيش لعشرات السيارات التي تركها عناصر المليشيا وهربوا من ميدان المعركة.
وقال الناطق الرسمي باسم المشتركة متوكل علي أبوجا، إن ما حققته القوات من انتصارات يُعد شاهداً حياً على قوة الإرادة ووحدة الصف، ويؤكد أن السودان سيظل صامدًا برجالِه الأوفياء الذين قدّموا أرواحهم وعرقهم فداءً للأرض والعِرض والكرامة الوطنية.

سرعة إستجابة
ويقول اللواء معاش آدم محمد الأمين الخبير العسكري إن نجاح الجيش والقوات المساندة له في التصدي للهجوم المتزامن الذي شنّته المليشيا وقوات الحركة الشعبية على ستة مناطق في توقيت واحد يعكس مستوى الجاهزية القتالية العالية والاستعداد المسبق لمواجهة أي تصعيد في أكثر من جبهة.
وأوضح الخبير العسكري إن التعامل مع هجمات متزامنة يتطلب منظومة فعّالة للقيادة والسيطرة، إلى جانب جاهزية استخباراتية ولوجستية متقدّمة، وهو ما ظهر في سرعة استجابة الجيش وقدرته على احتواء الهجمات وإفشال أهدافها.
وأضاف أن ما حدث يؤكد قدرة القوات المسلحة على إدارة العمليات العسكرية المعقدة وتوزيع قواتها بكفاءة، بما يحفظ السيطرة الميدانية ويكبّد القوات المهاجمة خسائر كبيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top