الحاكم أكد أن الإقليم بخير خلاف ما تروّج له الوسائط المعادية النيل الأزرق..صمود وثبات

الحاكم أكد أن الإقليم بخير خلاف ما تروّج له الوسائط المعادية

النيل الأزرق..صمود وثبات

قائد لواء الكرمك داخل مقر الفرقة ..دحض أكاذيب المليشيا

خبير استراتيجي :سقوط الكرمك يهدد الأمن الإقليمي والوطني

مطالبة بالتحرّك السريع قبل تموضع التمرّد

تقرير :ساجدة دفع الله

بعد سيطرة مليشيا الدعم السريع والمرتزقة والمتمردين بقيادة جوزيف تكا على محافظة الكرمك الواقعة جنوب النيل الأزرق والتي تُعد منطقة ربط حيوية بين السودان ودولتي أثيوبيا، وجنوب السودان، هذا التطور يُشكل خطراً كبيراً على الأمن الوطني…(الكرامة) طرحت بعض الأسئلة عن حجم المهددات الأمنية على حكومة إقليم النيل الأزرق خصوصا أن المنطقة التي توغل فيها التمرّد تمثل بعداً عسكرياً مهماً، نظراً لأنها تربط السودان مع دولتي إثيوبيا وجنوب السودان ،وإلى أي مدى يمكن أن يؤثر احتلال المنطقة التي تعتبر حلقة وصل مهمة للإمدادات، بشكل مباشر على عدد من المدن والمناطق المحيطة، خصوصا مدينة الدمازين .
استقرار الأوضاع
حاكم إقليم النيل الأزرق الفريق أحمد العمدة بادي أكد استقرار الأوضاع بكافة المناطق الحدودية
المجاورة لدولتي جنوب السودان وأثيوبيا، وقال ل(الكرامة) 🙁 إن الإقليم بخير على عكس ما تروج له الوسائط المعادية) معلنناً عن أخبار وشيكة تمهد الطريق لعودة كافة المواطنين إلى مناطقهم المختلفة.
وأكد بادي سعيهم المتصل لبسط السيطرة على كافة المناطق الحدودية تمكيناً للمواطنين من العودة والإستقرار والإنخراط في مباشرة كافة أنشطتهم، داعياً المواطنين لعدم الإلتفات للشائعات المغرضة التي يبثها الأعداء والمتربّصين، وأيضاً إلى ضرورة المضي قدماً في إسناد القوات المسلحة تأميناً لمسيرة الإستقرار والعمل على بناء وتعزيز النسيج الإجتماعي , ووجه الدعوة لكافة قيادات الإدارة الإهلية بضرورة الإضطلاع بمهام تنوير المواطنين وإستنهاض طاقاتهم من أجل الدفاع عن حرمات الوطن.
فبركة
وبدوره نفى وزير الصحة بإقليم النيل الأزرق جمال ناصر، أسر قائد اللواء( 16) مشاة الكرمك، العميد الركن محمود منصور، كما روّجت له مليشيات الدعم السريع في وسائل التواصل الإجتماعي، وقال في تصريح خاص ل(الكرامة):(إن القائد بخير وموجود داخل الفرقة الرابعة مشاة).
وأكد ناصر وضع خطة صحية متكاملة، في حالة استنفار كامل وجاهزية من “كوادر طبية ومستشفيات وأدوية، واسعافات”، في حال حدوث أي طارئ، مؤكداً استقبال بعض الجرحى في المستشفى العسكري، وجميع الحالات عبارة عن جروح طفيفة.
و أضاف ناصر أن السوشال ميديا أصبحت سلاح ذو حدين أما تمنحك الحقيقة أو غير ذلك ونطمئن مواطني النيل الأزرق والسودان عامة، واعتبراً أحداث الكرمك شيء طبيعي وليس جديداً على الحروبات، لاسيما أنها منطقة حدودية، وهي مدينة مغلقة ومحاطة بالجبال، مشيراً إلى تقدم وترابط وصمود القوات المسلحة.
وقال وزير الصحة 🙁 إن المليشيات تقوم بفبركة الصور ونشرها في وسائل التواصل الإجتماعي، بعد هزيمتهم وهذا الأمر قديم منذ أحداث العاصمة الخرطوم ودائما يعتمدون على الإعلام المضاد.

ربط مسارح العمليات
ويرى الخبير الاستراتيجي و المحلل السياسي د. عمار العركي في حديثه ل(الكرامة) أن سقوط الكرمك يمثل تحوّلاً نوعياً في معادلة الصراع بإقليم النيل الأزرق، بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للمنطقة التي تمثل نقطة ربط حيوية بين السودان وكلٍ من إثيوبيا وجنوب السودان.
وقال هذه المعطيات تضع الإقليم أمام مرحلة جديدة تتجاوز الاشتباك التقليدي إلى تهديدات مركّبة تمس الأمن الإقليمي والوطني في آنٍ واحد.
وأضاف العركي إن خطورة الكرمك تكمن في كونها عقدة لوجستية مفتوحة على أكثر من اتجاه، ما يجعل السيطرة عليها ذات أبعاد تتجاوز السيطرة الجغرافية إلى التحكم في خطوط الإمداد والحركة. وبسقوطها، يتمكّن العدو “نظرياً وعملياً “من تأمين تدفّقات الدعم عبر الحدود، سواء على مستوى الإمداد العسكري أو الحركة البشرية، وهو ما يرفع من مستوى التهديد ويمنحه طابعاً مستداماً لا يعتمد فقط على القدرات الذاتية داخل الإقليم.
ويضيف العركي ،هذا الواقع ينعكس مباشرة على ميزان الأمن في النيل الأزرق، حيث تزداد احتمالات تمدّد العمليات نحو عمق الإقليم، مستفيدة من القرب الجغرافي وسهولة الحركة عبر طرق الإمداد المفتوحة.
ويقول العركي في هذا السياق، تبرز مدينة الدمازين بوصفها الهدف الأكثر حساسية، ليس فقط لكونها عاصمة الإقليم ، بل لأنها تمثل مركز الثقل الإداري والعسكري، وأي تهديد مباشر لها من شأنه أن يخل بتوازن الإقليم بأكمله.
وأشار إلى أن السيطرة على الكرمك تمنح القوى المهاجمة قدرة أكبر على الضغط على المدن والمناطق المحيطة، سواء عبر التحرّك الميداني أو عبر فرض واقع أمني جديد يقوم على التهديد المستمر، وهو ما قد يدفع إلى موجات نزوح، ويؤثر على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، ويزيد من تعقيد الوضع الإنساني.
ولا يقل خطورة عن ذلك البعد المتعلق بفتح ممرات محتملة لربط مسارح العمليات بين أكثر من جبهة، بما يعزّز فكرة “توحيد الضغوط” على الدولة من عدة اتجاهات. فوجود نقطة ارتكاز مثل الكرمك في يد قوى مسلحة متحالفة يتيح هامشاً أوسع للمناورة، ويعقّد من مهمة الاحتواء العسكري، خاصة في ظل الطبيعة الجغرافية الوعرة للإقليم.
وختم العركي بالقول إن سقوط الكرمك يفتح الباب أمام مرحلة أكثر تعقيداً في النيل الأزرق، حيث تتداخل الأبعاد الحدودية مع العسكرية واللوجستية ، ما يحتم التحرّك السريع قبل تموضع العدو، والعمل علي إعادة ضبط المعادلة الأمنية بشكل سريع وفعال، لقطع خطوط الإمداد، ومنع تحول الكرمك إلى منصة انطلاق لتهديد أوسع .
تحت السيطرة
من جانبه أوضح قائد المستشفى العسكري الدمازين العميد د. تيسير حامد في تصريحاته ل(الكرامة) أن المستشفى استقبل جميع حالات الإصابات من محافظة الكرمك بعد الأحداث الأخيرة، ووجدت كل العناية الطبية وتوفير سبل الراحة إضافة للدعم المجتمعي الشعبي والرسمي خصوصاً من إدارة الجرحى والشهداء باللجنة العليا للاستنفار والمنظمات المدنية والعديد من الجهات التي أكدت شعار جيش واحد شعب واحد، ويعتبر دورها إسناداً للعمليات العسكرية، منوهاً إلى إستعداد المستشفى لإستقبال كافة الحالات مناشداً المواطنيين عدم الالتفات للشائعات وأن الوضع تحت السيطرة وقريباً سوف تعود الأمور إلى ما كانت عليه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top