إستعداداً لدحر المليشيا وتأمين الإقليم
النيل الأزرق …. تعزيزات وتأهّب
ترتيبات لبدء عمليات عسكرية كبرى..خطط القيادة
وصول تشكيلات القوات المساندة بتسليح متنوع..استعادة المبادرة
خبير : تثبيت المواقع والتقدّم يغيّر موازين القوى
تقرير : ضياءالدين سليمان
رفعت القوات المسلحة من وتيرة إستعداداتها العسكرية بعد التحوّلات الأخيرة التي طرأت على مسار العمليات التي تخوضها ضد تحالف مليشيا الدعم السريع المتمردة والحركة الشعبية شمال جناح عبد العزيز الحلو .
واتخذت قوات الجيش إجراءات وتدابير عسكرية عديدة لبدء عملية عسكرية كبيرة تهدف الي تحرير كل المناطق من دنس التمرد وفق تقديرات ومواقيت وخطط غرفة القيادة والسيطرة .
ودخلت قوات الجيش في حالة استعداد وتأهب قصوى في خطوة تعكس جاهزيتها العالية لمواجهة أي تطورات ميدانية محتملة وسط مؤشرات على تصعيد قد تشهده الساحة خلال الفترة المقبلة.
تعزيزات عسكرية
وقالت مصادر عسكرية بأن قوات الجيش دفعت بتعزيزات عسكرية ضخمة إلى محاور القتال في إقليم النيل الأزرق جنوبي البلاد الأمر الذي يعد تصعيداً واضحاً في وتيرة العمليات العسكرية واستعداداً شاملاً لمواجهة أي تحركات معادية قد تهدد إستقرار المنطقة خلال الفترة المقبلة.
وبحسب المصادر فإن التعزيزات الجديدة لم تقتصر على زيادة عدد القوات بل شملت وحدات قتالية مدرّبة ومجهزة بأحدث الآليات والمعدات العسكرية، إلى جانب إمدادات لوجستية متكاملة ما يعزز من قدرة القوات المنتشرة على الصمود في الخطوط الأمامية وتنفيذ مهامها بكفاءة عالية.
وأشارت المصادر إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة عسكرية محكمة وضعتها القيادة العامة تستهدف تعزيز السيطرة على المناطق الاستراتيجية وتأمينها فضلاً عن رفع مستوى الجاهزية القتالية لمواجهة أي سيناريوهات محتملة خاصة في ظل التوترات المتزايدة التي يشهدها الإقليم خلال الآونة الأخيرة.
ترتيبات دقيقة
وأكدت ذات المصادر أن انتشار التعزيزات سيتم وفق ترتيبات دقيقة تراعي طبيعة التضاريس وتحديات الميدان بما يضمن تحقيق أفضل تموضع للقوات ويسهم في إحكام السيطرة على محاور العمليات المختلفة الأمر الذي يعكس مستوى عالٍ من التنسيق والتخطيط داخل المؤسسة العسكرية.
وقالت المصادر أن قوات الجيش دفعت بالتعزيزات بعد التطورات التي شهدها الإقليم وتدخلات قوات أجنبية تقاتل كمرتزقة مع الدعم السريع والحركة الشعبية الأمر الذي دفع القيادة العسكرية إلى تكثيف الانتشار الميداني وتعزيز الوجود العسكري
جاهزية كاملة
وشددت مصادر عسكرية على أن القوات المسلحة والقوات المساندة لها من جهاز المخابرات العامة ودرع السودان والبراؤون والمستنفرين في حالة جاهزية كاملة وقادرة على التعامل مع مختلف التحديات الميدانية مؤكدة أن العمليات العسكرية ستتواصل بوتيرة متصاعدة حتى تحقيق أهدافها المتمثلة في استعادة الاستقرار وبسط الأمن بشكل كامل في الإقليم.
وقالت مصادر محلية إنها شاهدت أعداداً كبيرة من المركبات القتالية للجيش دخلت الي اقليم النيل الأزرق وبدأت في التوزع على محاور القتال المختلفة.
متحرك ضخم
ونقلًا عن مصدر عسكري رفيع المستوى، فإن متحركاً عسكرياً يحمل تعزيزات عسكرية ضخمة لإنجاز مهام العمليات في إقليم النيل الأزرق.
ووفقاً للمصدر، فقد أكد الجيش امتلاكه ذخائر كافية وأدوات عسكرية معروفة لحسم المعارك وعتاد أسلحة وطائرات مسيرة، ومدافع صاروخية وقوة مكونة من جنود عسكريين قوامها ( نمسك عن ذكر الرقم) جنديًا من الجيش السوداني وجهاز المخابرات العامة، وقوات الاحتياطي المركزي بالشرطة السودانية،
وتابع المصدر أن مهمة القوات المرسلة إلى هناك هي تأمين حدود ولايتي سنار القضارف والتقدم اكثر نحو إقليم النيل الأزرق وتحرير المناطق التي تقع تحت سيطرة التمرد.
أهمية عسكرية
ويرى مراقبون بان تعزيزات الجيش تنطوي على اهمية عسكرية كبيرة وتمثل تحولاً ميدانياً مهماً في مسار العمليات في النيل الأزرق التي حاولت المليشيا فتح جبهة قتال جديدة فيها لمنع تقدم الجيش في كردفان ودارفور
ويرى اللواء معاش أدم محمد الامين إن التعزيزات العسكرية تمنح الجيش القدرة على التقدم العسكري وامتلاك زمام المبادرة الميدانية علاوة على قطع خطوط الإمداد والاتصال التي تعتمد عليها مليشيا آل دقلو، مما يعزّز من حرية حركة القوات بين جبهات القتال المختلفة.
ويضيف اللواء معاش أدم اذا نجح الجيش في تثبيت مواقعه النيل الأزرق والتقدّم نحو مناطق اخرى فان هذا سينعكس مباشرة على توازن القوى في كامل مسرح العمليات، إذ يُضعف قدرة المليشيا على شن هجمات معاكسة، ويزيد الضغط عليها في مناطق كردفان و دارفور مشيراً الي هذه التعزيزات سترفع من الروح المعنوية للقوات والمواطنين، ويفتح المجال لعمليات أوسع قد تُسرّع من حسم المعركة لصالح الجيش إذا ما استُثمرت الزخم الحالي في اتجاهات استراتيجية أخرى.






