رحّب بإنضمامه للجيش وأهداه سيارته الخاصة البرهان مع القبة.. القيادة تكسب الرهان

رحّب بإنضمامه للجيش وأهداه سيارته الخاصة

البرهان مع القبة.. القيادة تكسب الرهان

الرئيس قال إن الأبواب مفتوحة لمن يضع مصلحة الوطن أولاً

موسى هلال يشيد بالخطوة ويصفها بالشجاعة

خبير : تسليم “القبة” نجاح عسكري واستخباري وسياسي

تقرير : ضياءالدين سليمان

التقى رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، أمس الأحد باللواء النور القبة الذي أعلن انشقاقه عن مليشيا آل دقلو وذلك في الولاية الشمالية في لقاء عكس تحولات متسارعة في المشهد الميداني ويشير إلى تصدعات متزايدة في بنية المليشيا مع تزايد حالات الانشقاق في صفوف قياداتها.
وتكتسب زيارة الرجل الأول في الدولة أهمية نوعية كونها لقائد في حجم النور القبة الذي يمثل مكسباً نوعياً لقوات الجيش لما يحمله من دلالات تتعلق بتراجع تماسك المليشيا وارتفاع وتيرة الانشقاقات في صفوفها.
ترحيب
وخلال اللقاء رحّب رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن البرهان بانضمام اللواء النور القبة إلى صفوف القوات المسلحة معتبراً أن هذه الخطوة تمثل دعماً حقيقياً لوحدة الصف الوطني وتعزيزاً لمسار استعادة الدولة.
وأكد البرهان أن القوات المسلحة ستظل مؤسسة قومية مفتوحة أمام كل من يضع مصلحة الوطن فوق أي اعتبارات أخرى ويختار التخلي عن السلاح والالتحاق بركب البناء الوطني مشدداً على أن المرحلة الراهنة تتطلب اصطفافاً واسعاً خلف مشروع وطني يهدف إلى الحفاظ على وحدة السودان وأمنه واستقراره.
وأوضح البرهان أن انضمام قيادات منشقة عن المليشيا يعكس وعياً متزايداً بخطورة المرحلة، ويدل على إدراك داخل تلك المجموعات بضرورة مراجعة المواقف والانحياز إلى صف الدولة، لافتًا إلى أن القوات المسلحة ترحب بكل من يسهم في تعزيز الأمن والسلام، ويعمل على إنهاء معاناة المواطنين جراء الحرب.
كما شدد على أهمية توحيد الجهود الرسمية والشعبية لدعم القوات المسلحة في معركتها من أجل استعادة الأمن وفرض هيبة الدولة.
هدية قيّمة
وقالت مصادر بحسب قناة الجزيرة إن البرهان تنازل عن سيارته الرئاسية للنور قبة ترحيباً به وتقديرا للقرار الذى اتخذه بالانشقاق من التمرد والعودة إلى حضن الوطن والقتال إلى جانب القوات المسلحة.
وأظهرت صور تم تداولها البرهان وهو يتبادل التحايا والسلام مع النور القبة والقيادات التي عادت معه وهو ما يشير إلى أن القائد العام أبدى ارتياحه للخطوة والتي اعتبرها الكثيرون بانها مؤشر لتصدع مليشيا الدعم السريع.
رحلة “9” أيام
وحسب مصادر واسعة الإطلاع، فإن النور أحمد آدم المعروف بالنور القبة تحرك من مدينة كتم بشمال دارفور مساء الخميس 9 أبريل، بقوة قوامها “43” عربة قتالية بكامل عتادها، متجهاً نحو دار زغاوة، في تحرك محسوب حمل ملامح تغيير واضح في موازين الميدان.
وفي اليوم التالي، وصلته تعزيزات بمجئ “8” عربات قتالية بقيادة الجنرال محمود الوالي، القائد الثاني للواء القبة منذ فترة حرس الحدود، وأحد أبرز القيادات الميدانية التي تعمل تحت قيادة القبة، حيث جرى الاستقبال من قبل القوات المشتركة ومكثت القوة يومين لإعادة الترتيب والتنظيم، قبل استئناف التحرك.
وأوضحت المصادر أن القوة واصلت مسارها برفقة 55 عربة من القوات المشتركة، لكن بعد مسافة تقارب 60 كيلومتراً في الإتجاه نحو الولاية الشمالية عادت بعض قوات المشتركة إلى مواقعها، بينما استمرت بقية القوة في التقدم بثبات نحو هدفها.
وحسب المصادر، ففي منتصف الطريق، تعطلت إحدى العربات، وتم تركها في موقعها، غير أن عدداً من الأفراد أصروا على البقاء لإصلاحها. وفي صباح اليوم التالي، وصلت قوة من المليشيا مكونة من خمس عربات، عربتان “تندرة” وثلاث عربات قتالية، دون وقوع اشتباك، وانتهى الموقف بأسر الشباب والسيطرة على العربة المتعطلة.
وأضافت المصادر أنه رغم ذلك، واصلت قوات النور القبة تحركها دون توقف، متقدمة نحو الولاية الشمالية دون أي احتكاك مباشر مع الجنجويد.
وفي المقابل، تحركت غرف القيادة والسيطرة للجيش بخمس طائرات مسيّرة لتأمين المسار، ونفذت ضربات دقيقة استهدفت سبع عربات تتبع للمليشيا، وتم تدميرها بالكامل.
وأشارت المصادر إلى أنه بعد علم المليشيا بحجم القوة، التي تجاوزت 90 عربة قتالية من قوات القبة والقوات المشتركة، تراجعت تحركات الجنجويد بالكامل، ولم تجرؤ على المواجهة.
وتشير المعلومات إلى أن قوة المليشيا التي لحقت النور القبة، كانت بقيادة العميد صالح عيسى، الذي انسحب من الميدان ورفض المواجه خوفاً من الهزيمة.
وأوضحت المصادر، أن العملية اختتمت بوصول قوات اللواء النور القبة إلى مدينة دنقلا، بالولاية الشمالية، دون أي مواجهات تُذكر في نتيجة مباشرة لتنسيق محكم بين قوات القبة والقوات المشتركة، والقوات المسلحة، ما ضمن عبوراً آمناً ومنظماً حتى الوصول.
حسم ميداني
. ويرى متابعون أن هذه التطوّرات قد تعزّز من فرص الحسم الميداني، أو تدفع نحو تسريع مسارات الحل السياسي، في حال تزايدت وتيرة الإنسلاخ من التمرّد .
وقال الناشط والمراقب العسكري معتز المهدي، إن تسليم النور القبة للقوات المسلحة يعتبر عمل استخباري وعسكري وسياسي ساحق مضيفاً ان هجوم الجنجويد على مستريحة وإرتكابهم جرائم حرب ضد أهلها وقتل ابن زعيم المحاميد موسى هلال ونجاة موسى هلال ووصوله للخرطوم فإنهم قد خلقوا شرخاً كبيراً داخل صفوفهم وحرّروا موسى هلال من الحصار المضروب عليه لثلاثة سنوات وأطلقوا يده ضدهم.
ونوه إلى أن تسليم النور القبة وهو الشخصية الثالثة في مليشيا الجنجويد قد وجه لطمة سياسية وعسكرية قاسية للجنجويد وسيشجع الآخرين على الخروج على المليشيا والانضمام الى صف القوات المسلحة، قد كسبت القوات المسلحة يداً تقاتل الى جانبها بدلاً عن قتالها ضدها.. إذا أن تسليم القبة سيحدث فرقاً في دارفور مثلما حدث في الجزيرة بعد تسليم كيكل .
وقال المحلل السياسي والناشط محمد عثمان، إن الناقمين والمعترضين على الترحيب والقبول بالقائد المنشق النور قبة، هؤلاء يظنون أن الحرب بين الجيش و مليشيا آل دقلو فقط لا غير لو كانت الحرب بين الجيش و مليشيا آل دقلو لما قامت و لو قامت لتمت تسويتها خلال أربع ساعات فقط لا غير.
وأكد أن هذه حرب خارجية و مخابراتية معلومة تستغل الأطراف الداخلية لضرب السودان، هل نفكك الأطراف الداخلية و نسد هذه الثغرة أم نجعل هذه الأطراف الداخلية متماسكة و يستمر الخارج و مخابراته في استغلالها لضرب الدولة السودانية أيهما أفضل ؟.
ترحيب مجلس الصحوة
رحّب مجلس الصحوة الثوري السوداني برئاسة الشيخ موسى هلال بانشقاق اللواء النور أحمد آدم (القبة) من ميليشيا الدعم السريع وانضمامه إلى صفوف القوات المسلحة السودانية، برفقة عدد من الضباط والجنود، إضافة إلى عتاد وعربات عسكرية.
وقال الأستاذ أحمد محمد أبكر الناطق الرسمي باسم المجلس، في بيان الأحد، إن الخطوة تمثل “موقفًا وطنيًا شجاعًا” يعكس تغليب مصلحة البلاد العليا والانحياز لوحدة السودان واستقراره، معتبرًا أنها تسهم في تعزيز الصف الوطني ودعم جهود استعادة الأمن.
وأكد البيان وصول القائد المنشق والقوة المرافقة له إلى مناطق سيطرة القوات المسلحة “بسلام”، مشيرًا إلى أنهم في وضع آمن ومستقر عقب اكتمال الترتيبات المتعلقة بانضمامهم.
ودعا مجلس الصحوة بقية منسوبي قوات الدعم السريع إلى “الاقتداء بهذه الخطوة” والانضمام إلى القوات المسلحة، مشددًا على أهمية توحيد الجهود لمواجهة التحديات وحماية المدنيين والحفاظ على مقدرات البلاد.
كما عبّر المجلس عن تقديره للجهات التي أسهمت في إنجاح العملية، بما في ذلك مؤسسات عسكرية وأمنية وشخصيات سياسية، لافتًا إلى أن هذه الجهود تعزز مسار الاستقرار ووحدة الصف.
وفي السياق، أعلن المجلس وصول قيادات من قواته إلى الخرطوم، بينهم العقيد علي محمد نور (تنقو) والعقيد محمد آدم عبد المجيد (كفوة) والمقدم آدم رمضان جارالنبي، إلى جانب عدد من القادة الميدانيين الذين رافقوا اللواء النور القبة من دارفور إلى مناطق سيطرة الجيش.
وجدد المجلس التزامه بدعم مساعي السلام وترسيخ دولة القانون، مؤكداً مواصلة العمل من أجل تحقيق الاستقرار في البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top