عاد للتحليق ونفذ عدة غارات
طيران الجيش … سيادة جوية حاسمة
نسور الجو تدمر المليشيا بكردفان ودارفور
مناجم الذهب تحت القصف المكثّف
خبير :التفوق الجوي يمنح الجيش أفضلية عملياتية
تقرير : ضياءالدين سليمان
نفذ سلاح الطيران الحربي التابع للجيش غارات جوية عديدة وصفت بالعنيفة استهدفت بها تجمعات المليشيا المتمردة في عدد من المناطق في إقليمي دارفور وكردفان.
وشهدت عدة محاور قتالية لا سيما في ولايتي جنوب كردفان ووسط دارفور تصعيداً عسكرياً ملحوظاً خلال الأيام الأخيرة وتحركات مكثفة للجيش اعتمد فيها بشكل متزايد على سلاح الجو والطائرات المسيّرة وهو ما يعد تحول نوعي في أساليب القتال وموازين القوى على الأرض.
ضربة حاسمة
كشفت مصادر ميدانية عن تنفيذ الجيش سلسلة ضربات نوعية باستخدام الطائرات المسيّرة استهدفت منظومة دفاع جوي تتبع لمليشيا الدعم السريع في منطقة الضليمة في محور مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان.
وبحسب المصادر فإن هذه الضربات كانت دقيقة ومركزة وأسفرت عن تدمير كامل لمنظومة الدفاع الجوي بما في ذلك منصات الإطلاق وأجهزة الرصد والتشويش الأمر الذي أدى إلى شلل تام في قدرة المليشيا على مواجهة الهجمات الجوية.
وكانت قوات الجيش قد دمرت قبل أيام منظومة دفاع جوي أخرى في مدينة الدبيبات اثناء تنفيذ عملية نوعية داخل المدينة
وقالت المصادر أن هذه الضربات تحمل أبعاداً استراتيجية بعد أن تمكن الجيش من أزالة أحد أبرز العوائق التي كانت تحد من فاعلية سلاح الجو في المنطقة ومهّدت لعودة الطيران الحربي إلى الأجواء بعد فترة من الحذر والغياب النسبي.
نسور الجو
واكدت مصادر عسكريه بأنه مع الساعات الأولى من صباح أمس عادت المقاتلات الحربية للتحليق بكثافة في أجواء مدينة الدلنج بعد غياب لاشهر طويلة في مشهد وصفه شهود عيان بأنه غير مسبوق منذ أسابيع.
ونفذ الطيران الحربي سلسلة طلعات جوية وغارات دقيقة استهدفت مواقع تمركز وتحصينات في محيط المدينة.
وتركزت الضربات بشكل أساسي على منطقة الحجيرات غربي الدلنج و برنو والتي كانت تستخدمهما المليشيا كنقطة لإطلاق القذائف المدفعية والصواريخ باتجاه المدينة ما جعلها هدفاً ذا أولوية في العمليات العسكرية.
كما طالت الغارات أهدافاً إضافية في نطاق أوسع حول الدلنج شملت مواقع لوجستية ومخازن إمداد في إطار محاولة لتفكيك البنية العسكرية للقوات المستهدفة وتقليص قدرتها على مواصلة العمليات.
تفوق جوي
وقالت المصادر بأن سلاح الطيران الحربي تمكن من استعادة التفوق الجوي في محور جنوب كردفان ما يعد تحولاً جذرياً في سير المعارك
وبحسب اللواء معاش راشد النعيم فإن هذا التفوق يمنح الجيش قدرة أكبر على الاستطلاع والاستهداف الدقيق وفضلاً عن التأثير المباشر على خطوط الإمداد وحركة التعزيزات.
ويشير راشد الي أن غياب التهديدات الأرضية الفاعلة للطائرات بعد تدمير الدفاعات الجوية يفتح المجال أمام تنفيذ عمليات أكثر جرأة وعمقاً قد تمتد إلى مناطق كانت في السابق خارج نطاق الاستهداف المباشر.
توسع
ولم تقتصر ضربات الطيران الحربي على جنوب كردفان بل اتسعت رقعة العمليات الجوية لتشمل ولاية وسط دارفور حيث نفذت الطائرات الحربية ضربات استهدفت موقعاً في منطقة (الملمات) وهى إحدى المناطق التي بها مناجم ذهب التي تستخدمها المليشيا كمصدر تمويل قواتها وإستجلاب المرتزقة .
وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى ضرب ما يُعرف بـ”الاقتصاد الحربي” عبر استهداف الموارد المالية التي تعتمد عليها تلك المليشيا في تمويل عملياتها سواء عبر التعدين أو الأنشطة المرتبطة به.
ويرى خبراء عسكريون أن هذه الضربات إذا استمرت قد تُضعف القدرة على الاستمرار في القتال على المدى المتوسط، خاصة في ظل الاعتماد الكبير على الموارد الذاتية في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي والدولي.
و شهدت ايضاَ منطقة أم دخن في ولاية وسط دارفور تجدد الضربات بالطائرات المسيّرة حيث استهدفت مواقع وتجمعات عسكرية للمرة الثانية خلال فترة قصيرة.
وبحسب مصادر محلية تحدثت عن وقوع خسائر بشرية ومادية
ويُفهم من تكرار الاستهداف أن المنطقة تمثل أهمية استراتيجية سواء من حيث موقعها أو كونها نقطة تمركز أو عبور للقوات والإمدادات.
عودة السوخوي
وأشارت تقارير ميدانية إلى عودة طائرات “السوخوي” إلى ساحة العمليات حيث نفذت طلعات قتالية في أجواء دارفور وكردفان.
وتُعرف هذه الطائرات بقدرتها على تنفيذ ضربات قوية وحمل ذخائر متنوعة ما يعزز من فاعلية العمليات الجوية.
عودة هذا النوع من الطائرات تعكس انتقال العمليات إلى مرحلة أكثر كثافة وتنظيماً مع اعتماد أكبر على القوة الجوية كعنصر حاسم في حسم المعارك.






