أكد اختطاف «350»فتاة وبيعهن بالنيجر والكاميرون
مجلس الطفولة ..كشف فظائع المليشيا
تجنيد “3” مليون قاصر .. التهديد بالقتل والتنكيل
“24”مليون طفل تأثروا بالحرب ..كارثة تتمدّد
انتهاكات تمس سلامة الأطفال الجسدية والنفسية ..مآسي التمرّد
تقرير :لينا هاشم
أكد الأمين العام لمجلس رعاية الطفولة بالسودان أن الحرب، تسببت في تضرر حوالي “24” مليون طفل، الأمر الذي يمثل كارثة إنسانية غير مسبوقة تهدد مستقبل الجيل القادم بأكمله ،وكشف خلال تصريحات لقناة العربية عن توثيق حالات اختطاف طالت “350” فتاة سودانية، مشيراً إلى أنه جرى نقلهن و”بيعهن” في أسواق بدولتي النيجر والكاميرون، بالإضافة إلى نشاط مماثل لعصابات في المناطق الحدودية الوعرة بين السودان وتشاد ،واتهم في السياق مليشيا الدعم السريع بتجنيد أكثر من “3” ملايين طفل قسرياً،وأوضح أن هؤلاء الأطفال يُجبرون تحت التهديد بالقتل أو التنكيل بآرائهم على الانخراط في العمليات القتالية المباشرة أو تنفيذ مهام لوجستية ومساندة، وهو ما تصفه المنظمات الدولية بأنه جريمة حرب مكتملة الأركان .
تفاصيل
وقال الأمين العام لمجلس رعاية الطفولة بالسودان عبد القادر عبد الله، ان ملايين الأطفال في السودان تأثروا جراء الحرب الدائرة في البلاد، موضحاً حجم المعاناة الواسعة التي طالت هذه الفئة العمرية.
وأضاف في تصريحات للعربية أن مليشيا الدعم السريع جندت أكثر من 3 ملايين طفل قسراً، بعد تعريضهم للتهديد وإجبارهم على المشاركة في العمليات القتالية أو تنفيذ أعمال مساندة أخرى.
حالات اختطاف
وأشار إلى توثيق حالات اختطاف طالت 350 فتاة، جرى بيعهن في دولتي النيجر والكاميرون، إضافة إلى بعض المناطق الحدودية بين السودان وتشاد .
معطيات خطيرة
وكشف المجلس القومي لرعاية الطفولة في السودان عن معطيات خطيرة تسلط الضوء على حجم الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال في ظل الحرب، مشيراً إلى أرقام تعكس اتساع نطاق الأزمة الإنسانية وتأثيرها العميق على الأجيال الشابة.
كارثة
وأوضح أن مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) المدعومة إماراتياً قامت بتجنيد أكثر من 3 ملايين طفل قسراً، حيث يتعرض هؤلاء الأطفال لتهديدات مباشرة وإجبارهم على القتال أو تنفيذ مهام مساندة، في ممارسات تمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية التي تحظر استخدام الأطفال في النزاعات المسلحة.
مناطق حدودية
كما كشف المسؤول عن توثيق حالات اختطاف لفتيات سودانيات وبيعهن خارج البلاد، حيث تم رصد نحو 350 حالة، جرى نقل بعضهن إلى دول مثل النيجر والكاميرون، إضافة إلى مناطق حدودية بين السودان وتشاد. وتشير هذه المعطيات إلى وجود شبكات استغلال عابرة للحدود تستفيد من حالة الفوضى التي خلفتها الحرب.
صور قاسية
وتعكس هذه الأرقام صورة قاسية عن واقع الطفولة في السودان، حيث لا يقتصر تأثير النزاع على النزوح وفقدان التعليم، بل يمتد إلى انتهاكات مباشرة تمس سلامة الأطفال الجسدية والنفسية. وتبيّن هذه المعطيات أن مليشيا الدعم السريع تنتهج نمطاً ممنهجاً من الانتهاكات يتجاوز كل اعتبار إنساني أو قانوني، بما يكشف عن طبيعة إرهابية متجذرة في ممارساتها، حيث أصبح الأطفال أنفسهم ضمن أهداف التجنيد والاستغلال.
وأفادت بعض المصادر أنها رأت نساء وفتيات مقيّدات بسلاسل يُنقَلن في شاحنات بيك آب وسيارات.
اختطاف واحتجاز
وقد برزت الادعاءات الأولية مع اندلاع النزاع في منطقة الخرطوم، وأشارت أحدى التقارير إلى أن النساء والفتيات تعرّضن للاختطاف والاحتجاز في موقع في حي الرياض في ابريل 2024
ومنذ ذلك الحين، وردت تقارير عن حالات اختطاف، مع الإبلاغ عن عدد متزايد من الحالات في دارفور، لا سيما شمال ووسط وجنوب دارفور، وفي كردفان.
تقارير مروعة
وتأتي هذه التقارير المروعة وسط ارتفاع مستمر في حالات العنف الجنسي في البلاد منذ اندلاع القتال بين القوات المسلحة السودانية ومليشيا الدعم السريع .
ووفقًا للمعلومات التي وثّقت، فقد تعرض ما لا يقل عن 105 أشخاص للعنف الجنسي منذ اندلاع الأعمال العدائية في 15 أبريل 2023. ، وحتي نوفمبر، تلقى مكتبنا المشترك لحقوق الإنسان في السودان تقارير موثوقة عن وقوع أكثر من 50 حادثة عنف جنسي مرتبطة بالأعمال العدائية، أثّرت على ما لا يقل عن 105 ضحايا، من بينهم 86 امرأة ورجل واحد و18 طفلًا. وشملت هذه الحوادث 23 حادثة اغتصاب، و26 حادثة اغتصاب جماعي وثلاث حوادث محاولة اغتصاب ارتكبتها المليشيا.
العنف الجنسي
ويُنسب ما لا يقل عن 70 في المائة من حوادث العنف الجنسي المؤكدة المسجلة، إلى رجال يرتدون زي مليشيا الدعم السريع.






