مصر والسعودية وقطر والجامعة العربية والأمم المتحدة ندّدوا بالهجوم إستهداف الخرطوم.. إدانات إقليمية ودولية

مصر والسعودية وقطر والجامعة العربية والأمم المتحدة ندّدوا بالهجوم

إستهداف الخرطوم.. إدانات إقليمية ودولية

مصر تدين قصف المطار.. انتهاك سافر..

تحذيرات سعودية لدول الجوار.. احترام سيادة السودان

الاعتداء على المرافق المدنية..رفض واسع

بيانات الإدانة القوية.. رسائل متعددة الأبعاد

تقرير: محمد جمال قندول

قوبل العدوان الغاشم بواسطة مسيّرات على مطار الخرطوم بعاصفة من الإدانات.
وكالعهد بها في مناصرة قضايا السودان، أصدرت الخارجية المصرية بياناً قوياً يندد بقصف مطار الخرطوم فيما نددت كذلك السعودية وقطر والجمهورية اليمنية والجامعة العربية والأمم المتحدة حيث أدانو العدوان الآثم
وشهد مطار الخرطوم ومواقع أخرى بالبلاد استهدافاً بمسيّرات انطلقت من الأراضي الإثيوبية، في وجه جديد للتآمر على الدولة السودانية من دولة الإمارات العربية المتحدة التي تقدم الدعم اللوجستي والفني لميليشيات آل دقلو الإرهابية.
الاعتداءات
وفي بيانٍ رسمي، أدانت مصر بأشد العبارات استهداف مطار الخرطوم الدولي بالطائرات المسيّرة، وما يمثله ذلك من انتهاك سافر لسيادة السودان وتهديد لسلامة المنشآت المدنية، ومساس بمقدرات الشعب السوداني.
وأعربت مصر عن بالغ القلق والإدانة والاستهجان إزاء تزايد وتيرة الهجمات التي يُشار إلى انطلاقها من أراضي إحدى دول الجوار، بما ينذر باتساع نطاق الصراع وامتداد تداعياته إلى محيطه الإقليمي.
وأكّد البيان المصري رفض القاهرة، استنادًا إلى مواقفها الثابتة، لكافة أشكال التدخلات الخارجية في الشأن السوداني، وضرورة احترام وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، والالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار، اتساقًا مع قواعد القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة التي تحظر التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
وفي السياق، أدانت المملكة العربية السعودية استهداف مطار الخرطوم، وفي بيان للخارجية السعودية دعت خلاله الدول المجاورة للسودان إلى احترام سيادة السودان واستقلاله ومنع استعمال أراضيها منطلقًا لهذه الاعتداءات.
بدورها، أدانت الجامعة العربية استهداف مطار الخرطوم، واعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، أن الهجوم يمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد السلم والأمن الإقليميين، ويزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية والأمنية في السودان، كما أشار إلى أن استهداف المرافق المدنية والبنية التحتية الحيوية من خارج الحدود ينذر بتوسيع نطاقه إقليمياً.
من جانبها أدانت الجمهورية اليمنية استهداف موقع داخل مطار الخرطوم وقالت في بيان ان ذلك يمثل تهديداً لسلامة المدنيين وانتهاكًا للقانون الدولي الإنساني.
مواقف
وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ أثر تصاعد الهجمات المسيرات لمليشيا الدعم السريع التي تعرّض المدنيين للخطر .
فيما أكدت قطر رفضها القاطع لاستهداف الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية وادانت استهداف موقع في ساحة مطار الخرطوم الدولي بجمهورية السودان حيث اعتبرته انتهاكا سافرا لسيادة السودان وخرقا واضحا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
تطوّرات مهمة
ويقول رئيس تحرير صحيفة المقرن، محجوب أبو القاسم، إنّ بيانات الإدانة الصادرة من مصر والسعودية وقطر والجامعة العربية والأمم المتحدة بشأن الهجوم بالمسيّرات على مطار الخرطوم تمثل تطورًا سياسياً مهماً يتجاوز مجرد الموقف الدبلوماسي التقليدي، وتحمل في طياتها رسائل متعددة الأبعاد.
وتابع أبو القاسم أن الادانات تعكس إدراكاً متزايداً بخطورة استهداف البنى التحتية الحيوية في السودان، وعلى رأسها المطارات، لما لذلك من تأثير مباشر على الوضع الإنساني وحركة الإمدادات والإغاثة، فضلًا عن كونه تصعيداً نوعياً في طبيعة الحرب.
وأضاف محجوب أن هذه المواقف تأتي في سياق حرص مصر والسعودية وقطر الجمهورية اليمنية على استقرار السودان، باعتباره العمق الاستراتيجي للأمن القومي العربي، خاصة في ظل تداخل الملفات الإقليمية من أمن البحر الأحمر إلى التوازنات في القرن الأفريقي، وبالتالي فإن الإدانة ليست فقط موقفًا أخلاقيًا، بل تعبير عن مصالح استراتيجية واضحة.
وبحسب محدّثي، فإنّ البيانات المندّدة بالهجوم رسالة غير مباشرة للأطراف المتورطة أو الداعمة لهذه الهجمات، مفادها أن استخدام المسيّرات ضد أهداف مدنية أو سيادية مرفوض، وقد يفتح الباب أمام مواقف إقليمية أكثر صرامة إذا استمر التصعيد.
واعتبر رئيس تحرير المقرن أن التحدي الحقيقي يكمن في كيفية أن تتحوّل هذه الإدانات إلى خطوات عملية للضغط السياسي أو الدبلوماسي لوقف مثل هذه الهجمات في المستقبل، أم ستظل في إطار التعبير السياسي دون أدوات تنفيذ مؤثّرة.
ومع كل ذلك، فإن إدانة مصر والسعودية وقطر تشكّل دعماً معنوياً مهماً للسودان، لكنها تضع أيضاً اختباراً حقيقياً لمدى قدرة الإقليم على الانتقال من مرحلة التنديد إلى مرحلة الفعل، في مواجهة حرب باتت تتخذ شكلاً أكثر تعقيداً وخطورة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top