شاهد شاف كل حاجة (1)..طعم (البامية) ياهو… بس ناقصاهو (اللّمة)..حكاية (كوز الصلصة)…الإبن الشرعي ل(الزير).!

شاهد شاف كل حاجة (1)

كتب :أحمد دندش

طعم (البامية) ياهو… بس ناقصاهو (اللّمة)..!

و…(عزومة مباغتة) يغدِق علينا نعيمها صديق قديم علِم بتواجدنا في الخرطوم…
سألني قبل اغلاق هاتف الدعوة…
(نفسك تأكل شنو).!؟
بلا تردد أجبته: (بامية).!
ضحك بصوت عال قبل أن يسألني: (يازول الواحد بقول ليك فراخ .. سمك .. شية ضان).!!
قلت له: (انت مش عازمني… خلاص أعمل لينا القلتو ليك).!
و…
قد كان…
جلسنا أمام صحن البامية ومرافقيه (السلطات والشطة)…
مددت إلى فمي ب(لقمة)…
ثم ابتسمت…
سألني صديقي بدهشة: (يازول مالك).!؟
اجبته بسرعة: (طعم البامية ياهو… ناس الاعلان الزمان ديلك انا يادوب حسيت اني اتفشيت فيهم).!.
وواصلت: (البامية ياها… وزايدة حلاة … بس ناقصاها اللمة)…!
مش مفروض ترجعوا ياجماعة.؟
//////////////////

(الخوف) هو أخطر مُخلفات الحرب في داخل كل سوداني.!
ليس الغلاء او (رقص الدولار على سيمفونية الارتفاع المتصاعد) ولا حتى إنقطاع التيار الكهربائي وقلة الخدمات.!
كل هذه هواجس عادية جداً لن تتمكّن من كسر رغبة السودانيين في العودة لديارهم.
لكن (الخوف) هو السلاح الاخطر.!!
السلاح الذي يمكن أن ينسف أي رغبة أو دافع للعودة للسودان، لذلك يتم إستخدام هذا السلاح الخطير مؤخراً، وذلك بنشر الشائعات والمخاوف والقلق.
و….
إنت وأنا واي سوداني آخر سنتأثر.
ليس لضعفنا ولكن لأن ماشاهدناه من (ويلات) و(رعب) في هذه الحرب كان كبيراً وقاسياً..!
أعداد هائلة من الأسر السودانية ترتّب للعودة عقب عيد الاضحى ونهاية امتحانات الشهادة، وذلك بالتأكيد سبب مهم جداً لاعادة تدوير (سلاح الخوف)، فعودة السودانيين لديارهم هي (اكبر إنتصار) يمكن أن يتحقّق في هذه المرحلة المفصلية من الحرب.!.
و….
البلد- وحتى كتابة هذا الأسطر ترفل في ثوب من الطمأنينة والأمان، وبالتأكيد لن تشعر أنت بذلك وأنت في الخارج، لأن سلاح الخوف حالياً يضرب دواخلك بكل عنف وشراسة، أما نحن، فنعيش هذه الأيام داخل السودان، وعندما تعيش داخل السودان سيتعطل سلاح الخوف تلقائياً، فهو -وللغرابة- بلا (مفعول او تأثير) داخل حدود الوطن..!.

//////////////////

حكاية (كوز الصلصة)…الإبن الشرعي ل(الزير).!

علاقة غريبة تربطنا ب(الزير) وابنه الشرعي (كوز الصلصة)…والله جد..!

اجتماعياً لهذه (الأسرة القديمة) مكانة وقيمة في شوارع السودان…
حتى ربط (كوز الصلصة) بالزير بحبل سميك، يمكن أن يفسر انه نوع من الحرص على (ترابط النسيج الاجتماعي)…
ضياع (كوز الصلصة) هو كارثة كبيرة…
كارثة تستوجب تدخل واحدة من (نسوان الحلة) للتحرّك…
لو عندها (باقي صلصة) في كوزها…
(بتحتها) في كيس وبتغسل الكوز بصابون بدرة وبتلحقو (الزير)…
و…..
معلومة:
ضياع (كوز الصلصة) من (الزير ) بيأثر في طعم الموية ودرجة برودتها…
بتكون سخنة وفيها طعم (مرارة)…

مختصر الحكاية…
لن تعرف معنى كلمة (رويان عديييل) الا عندما تشرب من (الزير)…
ياخ السودان دا جميل… بس نحن (كيف نفهم)…؟
و….
(جغمة) من (كوز الزير)… بتفرق كتير …! .

//////////////////

يا(عوقة) …نحن ناس بنقابل المسيرات ب(الدلوكة).!

في نفس التوقيت الذي كانت الدفاعات الأرضية تتصدى ل(مُسيّرة) بائسة…
كان ود الحسن يقيس في (جزمة العرِس) بشارع الدكاترة امدرمان..!
حمل اليه أحد اصدقاءه الهاتف مذعوراً: (ياصحبي والله شكلو عرسك الليلة دا الا تاجّلو).!؟
التفت اليه ود الحسن متسائلاً: (أأجلو… ليه).!؟
رد عليه الصديق المذعور: (قالوا في مسيّرات ضربت الخرطوم)!؟؟
ابتسم ود الحسن وأخرج هاتفه…
سأله صديقه بسرعة: (عايز تأجل صاح).!؟
رد عليه ود الحسن بثبات: (لا والله عايز أأكد على عوضية تجيب معاها الدلوكة).!
و…
(ياعوقة)… نحن ناس بنقابل المُسيّرات ب(الدلوكة).!!

//////////////

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top