التقى رئيس المنظمة الإنجليزية العربية وقادة مؤسسات
كامل في بريطانيا.. ما وراء الزيارة
إشادة بدور المنظمة.. مناصرة السودان
حضور البلاد في المحيط الإقليمي والدولي.. ضرورة المرحلة
مخاطبة طلاب من أكسفورد.. تصحيح الصورة المشوهة
تقرير:،محمد جمال قندول
يواصل رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس برنامجه خلال رحلته إلى بريطانيا التي يزورها حالياً في محطة أخرى من جولاته الخارجية.
وكان إدريس قد ابتدر جولته الأوروبية بزيارة الفاتيكان ولقاء البابا، حيث أطلع الأخير على تطورات الأوضاع بالبلاد وجهود الحكومة في السلام عبر رؤيتها التي طرحتها بالأمم المتحدة.
قضايا وملفات
والتقى رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل ادريس أمس السبت رئيس المنظمة الإنجليزية العربية نظمي أوجي، وذلك في إطار زيارته الحالية إلى المملكة المتحدة، والتي يرافقه خلالها وفد وزاري ودبلوماسي وأمني .
وأشاد الوفد السوداني بالدور الكبير الذي اضطلعت به المنظمة الإنجليزية العربية خلال السنوات الماضية في التعريف بقضايا السودان، مثمناً جهود الأستاذ نظمي أوجي في مناصرة القضايا العربية والسودانية في المحافل المختلفة.
وضم الوفد السوداني وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة الأستاذ خالد الإعيسر، والممثل الخاص لرئيس الوزراء الدكتور الحسين الخليفة الصديق الحفيان، ونائب مدير عام جهاز المخابرات العامة الفريق عباس محمد بخيت، إلى جانب مستشار رئيس الوزراء نزار عبد الله محمد، ومدير إدارة الإعلام بوزارة الخارجية السفير جمال مالك، والقائم بالأعمال بسفارة السودان في لندن السفير أبو بكر الصديق، وعدد من أعضاء البعثة السودانية في لندن.
وبحث اللقاء رؤية الحكومة السودانية لتحقيق السلام والاستقرار، وسبل تعزيز التواصل مع المنظمات الدولية والإقليمية بما يخدم مصالح السودان ويدعم مسيرة الاستقرار والتنمية.
التوقيت
ويقول الكاتب الصحفي والمحلل السياسي د. عبد الملك النعيم إنه وعلى الرغم من تباين وجهات النظر حول زيارة رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس على رأس وفد وزاري إلى كل من الفاتيكان والمملكة المتحدة من حيث التوقيت أو الدول محل الزيارة، إلا أنه من المهم النظر إلى المكاسب التي يمكن أن تحقّقها.
ويرى النعيم بأن حضور السودان في المحيط الإقليمي والدولي يظل ضرورياً ومهماً حتى وإن لم تأتِ الزيارات الخارجية بالنتائج المرجوة أو المتوقعة، فتعريف البابا بما يدور في البلاد وسعي وحرص الحكومة على احترام الأديان وتحقيق أكبر قدر من المصالحات يظل واحداً من مطلوبات هذه الزيارة.
وتابع محدّثي بأن رحلة كامل للمملكة المتحدة، بعيداً عن مقابلة الأجهزة النظيرة في المملكة ومخاطبته لأول مرة لطلاب جامعة أكسفورد، تبدو مهمة لجهل هذه الفئة العمرية بما يدور في السودان، وكل ما يعرفونه عن الحرب في السودان هو ما تنقله الوسائط المنحازة للتمرد، خاصة ما هو معروف عن دور بريطانيا منذ أن كانت حاملة القلم في مجلس الأمن، فبالضرورة تصحيح هذه الصورة المشوهة، وعندما تصل الرسالة لهؤلاء الطلاب من رئيس الوزراء شخصياً وفي مخاطبة مباشرة سيكون تأثيرها أكبر، وهذا من المتوقع أن يحدث، ولهذه الفئة تأثيرها المعلوم في الوسائط الاجتماعية سريعة الانتشار والتداول.
وأضاف د. عبد الملك بأن اللقاء الثاني مع رئيس المنظمة الإنجليزية العربية يمثل مدخلاً مناسباً لمنظمات المجتمع المدني صاحبة التأثير على المواطن مباشرة؛ لأن قنوات الحكومة الرسمية تمضي عبر البعثات الدبلوماسية رغم ضعف التجاوب، فلهذه المنظمات قواعد جماهيرية ولهم أيضاً تأثير على بعض أعضاء المجالس النيابية، فكل ذلك ربما يساعد في شرح أوضاع السودان وانتهاكات الميليشيا وجرائم الحرب، وخطة الحكومة وخارطتها التي قدمت للأمم المتحدة لإحلال السلام في السودان.






