محمد عبدالقادر يكتب :عاد بقال.. ولا عزاء لـ « أولاد الـ… »

على كل

محمد عبدالقادر

عاد بقال.. ولا عزاء لـ ( أولاد الـ (….)

أقل ما يمكن أن يوصف به ظهور الناشط المليشي (سابقاً) إبراهيم بقال مع قوات المشتركة أنه “مستفز ومسيئ” لجموع الشعب السوداني والشماليين تحديداً الذين نعتهم فى تصريحاته العنصرية البغيضة والمعلنة بأنهم (أولاد ك..) وللشايقية المكون القبلي النبيل وقد اعتبرهم (أولاد ح..)..مابين الأقواس ألفاظ نابية ومسيئة سمعها الجميع ،بقال قالها بكل بجاحة وسفور -وإني لأعف عن كتابتها ونطقها- ، ولم يستثن أحداً من المكونين الاجتماعيين الفاعلين .. في تجاوز خطير يستوجب المحاكمة حتى وإن لم يكن بقال متمرّداً..
الجرائم اللفظية والسلوكية والميدانية التي ارتكبها بقال بحق السودانيين قيادة وشعباً لن تسقط بالتقادم ، وستكون حاضرة في كل زمان ومكان…
القضية الآن تتجاوز بقالاً الذي يتعامل معه الشعب السوداني ك”حالة” وليس “شخصاً”، لأنه بلا قيمة حقيقية تضعه فى ذاكرة الناس، بقال – وأمثاله كثر- يمثل الآن ” حالة تسلّل” دخلت إلى حضن الوطن عبر “شباك المشتركة” بعد أن فشل في ذلك عبر “بوابة الجيش” ، وهذا هو الخطر الحقيقي.
السؤال الذي يفرض نفسه الأن ينصب حول الآلية والمعايير التي تستوعب عبرها الدولة العائدين من التمرّد، وهل الأمر “سائب” أم أنه محكوم بقواعد وإجراءات وحيثيات معلومة تجعل من يرفضه الجيش غير مقبول كذلك “للمشتركة أو الدراعة” أو المكونات المساندة الأخرى…
أخشى أن تتحوّل الأجسام المساندة للجيش إلى “محلّل” لحرمة استيعاب المتمرّدين العائدين من المليشيا ، وكأن شيئاً لم يكن .. ونموذج بقال مازال ماثلاً يغري آخرين بالعودة مستفيدين من تساهُل الدولة، وضعف ذاكرتها والروافع القبلية التي يبدو أنها اسهمت في عودته لحضن الوطن وكأن شيئاً لم يكن..
بقال قال وفعل كل شئ يمكن أن يقدّمه للمحاكمة، ومن عجب أنه يتباهى بأن الدولة هي من أشرف على عودته وتكفّلت بمصاريفها ” من طقطق للسلام عليكم” ، وطالما أن حكومتنا فعلت ذلك مع بقال فلماذا لم تمتلك الشجاعة الكافية وتقدّمه للشعب السوداني مثلما فعلت مع النور القبة، والسافنا، وبقية من سيأتون رغما عن أنف الشعب المغلوب على أمره، الذي طالته شتائم وإساءات بقال قبل جرائمه بحق الناس من تعذيب واحتجاز وقتل وسفك للدماء…
إساءات بقال طالت حتى قيادة الجيش ، ورمزيته وجميعنا يتذكر حركته السوقية للبرهان، والذي إن تجاوز عن حقه الخاص في العفو فإن الشعب لن ينسى أن ما فعله بقال يعتبر تطاولاً على رمز وسيادة البلد وقائد الجيش، كل هذا مع إساءاته المتكرّرة لرئيس هيئة الأركان الفريق أول ياسر العطا والتى مسّت الشعب فى كبريائه الوطنية الجريحة أصلاً ب”عمايل الجنجويد” المجرمين الخونة القتلة .. ومن بينهم بقال …
السؤال للدولة كيف صمتت وسمحت لبقال بالعودة، وأشرفت عليها وهي تعلم مستوى التجاوزات والجرائم الخطيرة التي اقترفها بحق الشعب السوداني، ولماذا اختبأت خلف المشتركة وهي تقبل بعودته إن لم تكن تعلم أنها ترتكب بهذه الخطوة جريمة لن تُغتفر…
السؤال الثاني للقوة المشتركة وقياداتها الذين قبلوا أن يكونوا “محلّلين لحرمة” عودة بقال دون محاكمة أو مجرّد اعتذار للشعب السوداني، هل تتفقون مع بقال بشأن ماقال في “مكونات أهل الشمال”، أعلم أن سماحتهم تجاوزت ” إساءات بقال” وهم يقتسمون اللقمة مع أهلهم من الفاشر، مقدّمين أروع مثال للوطن الذي نريده معافى من القبلية والعنصرية، ألا يعتبر قبولكم ببقال جريمة وطنية أخرى وأنتم تدخلونه بلا محاكمة ولا حتى إعتذار يمسح سوءة مواقفه المخزية…
والسؤال الأخير لبقال لماذا لم تعتذر عن تصريحاتك المسيئة، وهل مازلت عند رأيك بأن الشعب عبارة عن (….) وهل ستقبل بالمحاكمة إن وافق الشعب على التوبة والإعتذار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top